القاعدة رقم 934 — القضية رقم 653 سنة 19 القضائية
اشتباه . آثار الأحكام الصادرة بناء على قانون معين . لا تنقضى بإلغاء هذا القانون إلا إذا كان القانون الصادر بالإلغاء لم يستبق النص على عقاب الفعل . متهم حكم عليه قبل المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ بوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة للاشتباه ثم حكم عليه بالحبس لسرقة بعد المرسوم بقانون المذكور . هو قد ارتكب عملا من شأنه تأييد حالة الاشتباه . يتعين عقابه بالفقرة الثانية من المادة السادسة من المرسوم بقانون المذكور .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٧ من يونيه سنة ١٩٤٩
المبادئ المستخلصة
إن آثار الأحكام الصادرة بناءً على قانون معين لا تنقضى بإلغاء هذا القانون إلا إذا كان القانون الصادر بالإلغاء لم يستبق النص على العقاب على الفعل ، أما إذا كان قد استبقى صفة الجريمة للفعل — كما هى الحال فى المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ — فإن الحكم الصادر بناءً على القانون القديم يبقى له أثره . والنص فى المادة ١٢ من المرسوم بقانون المشار إليه على إلغاء إنذارات التشرد مع سكوت هذه المادة عن الأحكام الصادرة بناءً على القانون القديم إن هى إلا تطبيق لهذه القاعدة . فإذا كان الثابت أنه قد حكم على المتهم قبل المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ بوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة للاشتباه ، وحكم عليه بحبسه ستة أشهر مع الشغل فى ٢١ من أبريل سنة ١٩٤٨ لسرقة وقعت منه بعد هذا القانون فإنه يكون قد ارتكب عملاً من شأنه تأييد حالة الاشتباه ، ويتعين لذلك عقابه بالفقرة الثانية من المادة السادسة من المرسوم بقانون المذكور . المحكمة وحيث إن وجه الطعن يتحصل فى أن النيابة العمومية اتهمت المتهم بأنه فى ١٨ أغسطس سنة ١٩٤٨ بدائرة مركز دمنهور عاد إلى حالة الاشتباه إذ حكم عليه فى القضية رقم ٦٣٤٣ سنة ١٩٤٦ جنح مركز دمنهور بسرقة رغم سابقة إنذاره مشبوهاً فى القضية ٤٢١ سنة ١٩٤٢ مركز دمنهور فى ٢١ أكتوبر سنة ١٩٤٣ وطلبت عقابه بالمواد ٥ و٦ و٧ و٨ و٩ و١٠ من المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ ، فقضت المحكمة الابتدائية بحبس المتهم شهراً مع الشغل و بوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة فى المكان الذى يعينه وزير الداخلية ، فاستأنف ، ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت حضورياً بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة إلى عقوبة الحبس وتعديل مدة المراقبة المحكوم بها إلى ستة أشهر ، وقالت فى أسباب حكمها إنه يستفاد من نصوص القانون أن المتهم لا يعتبر عائداً طبقاً للمرسوم بقانون رقم ٩٨ المشار إليه إلا إذا صدر عليه حكم بالمراقبة لاعتباره مشتبهاً فيه فى ظل هذا المرسوم بقانون ، فإذا كانت عقوبة المراقبة التى بنى عليها الاتهام سابقة على صدور هذا المرسوم فلا تجوز مساءلة المتهم عنها — وهذا لا يتفق مع القانون إذ المادة ١٢ من المرسوم بقانون قد ألغت الإنذارات التى صدرت بحكم القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ ولم تعرض لأحكام المراقبة ، مما مفاده أن لهذه الأحكام آثارها ، وأنها يعتد بها فى تقرير حالة العود طبقاً للمادة ٤٩ من قانون العقوبات و بما أنه يبين من صحيفة سوابق المتهم أنه حكم عليه بتاريخ ٣١ أكتوبر سنة ١٩٤٣ بوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة لأنه بتاريخ ١٣ نوفمبر سنة ١٩٤١ لم يسلك سلوكاً مستقيماً رغم إنذاره باعتباره مشبوهاً ، وقد نفذت هذه العقوبة عليه من ٢ من ذى القعدة سنة ١٣٦٢ حتى ٢ القعدة سنة ١٣٦٣ فلم تنقض إذن خمس سنوات من تاريخ تنفيذها عليه حتى ارتكابه هذه الجريمة مما يتعين معه اعتباره عائداً طبقاً للمادة ٤٩/٢ من قانون العقوبات والفقرة الثانية من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ فيكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى القانون . وحيث إن الحكم المطعون فيه لم يعتد بحالة العود بحجة أن الأحكام التى استندت إليها النيابة سابقة على المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ ، وهذا منه غير سديد ، لأن آثار الأحكام الصادرة بناءً على قانون معين لا تنقضى بإلغاء هذا القانون إلا إذا كان القانون الصادر بالإلغاء لم يستبق النص على عقاب الفعل . أما إذا كان قد استبقى صفة الجريمة للفعل — كما هى الحال فى المرسوم بقانون رقم ٩٨ سنة ١٩٤٥ — فإن الحكم الصادر بناءً على القانون القديم يبقى له أثره ، ونص المادة ١٢ من المرسوم المشار إليه على إلغاء إنذارات التشرد وسكوتها عن الأحكام الصادرة بناءً على القانون القديم ما هو إلا تطبيق لهذه القاعدة . وحيث إنه ثابت أنه حكم على المتهم فى ٣١ أكتوبر سنة ١٩٤٣ بوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة للاشتباه وقد حكم عليه بحبسه ستة أشهر مع الشغل فى ٢١ أبريل سنة ١٩٤٨ لسرقة وقعت منه فى ٢٨ أكتوبر سنة ١٩٤٦ فيكون قد ارتكب عملاً من شأنه تأييد حالة الاشتباه هو ارتكابه جريمة سرقة فى ٢٨ أكتوبر سنة ١٩٤٩ ، ويتعين لذلك عقابه بالفقرة الثانية من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ .
صور الصفحات ٩١٨–٩١٩ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

