القاعدة رقم 902 — القضية رقم 127 سنة 19 القضائية
تموين . الامتناع عن بيع سلعة مسعرة بالسعر المقرر قانوناً . العقاب عليه . عامل بمخزن أدوية . إدانته بهذه الجريمة . تصح . احتجاجه بالمادة ٥٣ من قانون الصيدلة رقم ٥ لسنة ١٩٤١ التى تقصر البيع على صاحب المخزن وحده . لا يجديه ما دامت المحكمة استظهرت أن امتناعه لم يكن لأن القانون يمنعه .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٠ من مايو سنة ١٩٤٩
المبادئ المستخلصة
إن القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٤٥ يعاقب على الامتناع عن بيع سلعة مسعرة بالسعر المحدد قانوناً . فتصح إدانة المتهم فى هذا الامتناع ولو كان مجرد عامل بمخزن أدوية . ولا يكون له أن يحتج بالمادة ٥٣ من قانون الصيدلة رقم ٥ لسنة ١٩٤١ التى تقصر بيع الأدوية على صاحب المخزن وحده ، ما دامت المحكمة قد استظهرت فى حكمها أن امتناعه عن البيع لم يكن لأن القانون يمنعه بل لأنه إنما أراد الاحتفاظ بالسلعة المطلوبة لآخرين يعطيهم إياها رغم الحظر . المحكمة وحيث إن الطاعن يقول فى طعنه إن الحكم المطعون فيه أخطأ حين دانه بأنه « امتنع عن بيع سلعة مسعرة ( أقراص أسبرو ) بالسعر المفروض قانوناً » ، إذ أنه مجرد عامل بمخزن الأدوية محظور عليه مباشرة البيع فيه طبقاً للمادة ٥٣ من قانون الصيدليات ، فلا يمكن أن يسأل عن الامتناع ، وقد كان ملتزماً فيه حدود القانون الذى ينهاه عن البيع إطلاقاً ويقصر الحق فيه على صاحب المخزن وحده ولا يجوز أن ينيب عنه غيره لدرجة أنه إذا غاب وجب عليه أن يغلق محله . ثم إن المحكمة لم تأخذ بأقوال الشاهد بالمحضر من أنه سأل صاحب المخزن فأخبره بعدم وجود الصنف ، مما لم يكن معه محل للاتجاه إليه هو ليسأله عن أمر أباه عليه الشخص المسؤول قانوناً ، وذلك دون أن تبين السبب مع ما لهذا القول من أثر فى مسؤوليته . كما أن إدانة الطاعن على اعتبار أنه فاعل لا يتفق والقيد الوارد بالقانون فى حظر البيع عليه إلا إذا ثبت امتناع صاحب المحل أو اشتراك الطاعن معه الأمر الذى لم تستظهره المحكمة فى الدعوى . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة عليها تعرض للدفاع المشار إليه فقال : « إن الثابت من أقوال المتهم فى التحقيق أنه أقر أن والده صاحب المخزن كلفه بالتعامل مع الشاهد المخبر بقسم الصيدليات كما أقر أنه امتنع عن بيع الأسبرو إليه وهو عالم بوجود كمية منه فى المخزن بمقولة إنه يحتجز الكمية لزبائن المحل ... وإن صاحب المخزن قرر أن ابنه ( المتهم ) امتنع عن البيع للشاهد بدعوى الاقتصار على البيع إلى العملاء المترددين ولم ينف عنه صفة العمل معه ومعاونته ... وإنه يبين من ذلك أن المتهم عامل فى المخزن يعلم بمافيه ... ويعرف الزبائن ... وهو مكلف من صاحب المخزن بمباشرة البيع ، ومع ذلك فقد امتنع عنه للشاهد ... وإن الجريمة تثبت فى حق كل شخص ... امتنع عن البيع بالسعر المحدد ... وإن هذه الجريمة تستوفى الشرائط كلما وجدت بضائع مسعرة عند شخص له حق التصرف فيها سواء أكان مالكها أم نائباً عنه وسواء آلت الملكية أو الحيازة عن طريق مشروع أو غير مشروع ... وامتنع عن بيعها مع علمه بوجودها ويمكنه التصرف فيها ... وإن المتهم مسؤول فى واقعة الدعوى بصفته فاعلاً بغض النظر عما هو مسند إلى صاحب المخزن ... وإن نص المادة ٥٣ لا تنفى عن المتهم إمكان اقترافها ... ولا يصطدم ذلك مع إمكان تكوين الفعل جريمة أخرى فى حكم قانون الصيدلة » . ولما كان القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٤٥ يعاقب على الامتناع عن البيع فى صورة واقعة الدعوى فيكون الحكم إذ دان الطاعن لم يخطىء فى شىء ولا محل للاحتجاج بالمادة ٥٣ من قانون الصيدلة رقم ٥ لسنة ١٩٤١ التى تقصر البيع على صاحب المخزن وحده ما دامت المحكمة قد استظهرت أن امتناع الطاعن عن البيع لم يكن لأن القانون يمنعه من ذلك بل لأنه أراد الاحتفاظ بالسلعة المطلوبة لآخرين بحيث إذا جاءوه أعطاها إياهم رغم الحظر المذكور .
صور الصفحات ٨٧٧–٨٧٨ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

