القاعدة رقم 898 — القضية رقم 354 سنة 19 القضائية
علامات تجارية . ملكية العلامة التجارية هى لمن استخدمها قبل غيره . تسجيلها لا ينشىء حق الملكية وإنما يقررها . هو لا يصبح منشئاً لذلك الحق إلا إذا استخدمت العلامة بصفة ظاهرة مستمرة خمس سنوات من تاريخ التسجيل ، على أن يبقى لمن له أسبقية استخدام العلامة حق وضع اليد عليها . واضع اليد على العلامة السابقة . لا تصح معاقبته على هذا الفعل .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٣ من مايو سنة ١٩٤٩
المبادئ المستخلصة
إن ملكية العلامة التجارية هى لمن سبق له أن استخدمها قبل غيره ، والتسجيل لا ينشىء الملكية بل يقررها ، وهو لا يصبح منشئاً لحق الملكية إلا إذا استخدمت العلامة بصفة ظاهرة مستمرة خمس سنوات من تاريخه على أن يبقى لمن له الأسبقية فى استخدام العلامة حق وضع اليد عليها . وإذا كانت الفقرة الأولى من المادة ٣٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٣٩ يجرى نصها بمعاقبة « كل من زور علامة تم تسجيلها طبقاً للقانون أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة » ، وكان لا يتصور عقلاً أن يعتبر واضع اليد على العلامة السابقة ولو لم يطلب تسجيلها مستعملاً لعلامة لاحقة فان المعاقبة على هذا الفعل لا تكون صحيحة . المحكمة وحيث إن أوجه الطعن تتحصل فى القول بأن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ دان الطاعن باستعمال علامة مقلدة بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور بعلامة سبق تسجيلها طبقاً للقانون وكان ذلك بسوء القصد ، لأن عناصر هذه الجريمة غير متوافرة ، فإن العلامة التى استعملها لها وجود سابق على وجود علامة المدعى بالحقوق المدنية وهى علامة خاصة بشركة « ماتا » الإسبانية توضع على نوع خاص من النبيذ مميز باسم البلد التى تنتجه وهى « ملجا » من أعمال مملكة إسبانيا ، والمدعى بالحقوق المدنية لا ينتج وليس له قانوناً أن ينتج هذا الصنف لوجوب أن يكون مصدره بلدة « ملجا » بالذات . هذا فضلاً عن الاختلاف بين هذه العلامة وعلامة المدعى بالحقوق المدنية من حيث صفاتها المميزة وما يحيط بها من بيانات أبرزها وجود كلمة « ماتا » بحروف كبيرة وكلمة « ملجا » بحروف واضحة أعلى علامة رأس الأسد ، ووجود تباين بين رسمى هذه الرأس بين العلامتين ، ولوجود بيانات أخرى على إتيكيت المدعى بالحقوق المدنية ورسم عنقودى عنب خلت منهما علامة شركة « ماتا » . يضاف إلى ذلك أن عنصر سوء القصد غير قائم فى حق الطاعن ، ولكن الحكم المطعون فيه افترض قيامه فرضاً بمقولة إنه ( أى الطاعن ) إما أن يعلم بوجود علامة المدعى بالحقوق المدنية أو كان عليه أن يعلم بوجودها بالرجوع إلى إدارة العلامات التجارية وبأن الاحتجاج بالجهل فى هذا الخصوص غير جائز . وحيث إن واقع الحال فى هذه الدعوى — على ما هو ثابت فى الحكم المطعون فيه — هو أن الطاعن يتجر منذ سنة ١٩٢٤ فى صنف خاص من النبيذ الإسبانى يحمل اسم البلد التى تنتجه وهى « ملجا » وتقوم بصنعه شركة إسبانية تسمى شركة « ماتا » ولهذه الشركة علامة مسجلة هى رأس أسد يعلوها كلمة « ماتا » بحروف كبيرة وهى اسم الشركة وكلمة « ملجا » بحروف واضحة دلالة على اسم النبيذ ، وقد سجلت هذه العلامة بأسبانيا فى سنة ١٩١٧ وسجلت دولياً فى برن منذ سنة ١٩٣٦ وهذا النبيذ يصدر إلى الطاعن وسواه من عملاء هذه الشركة فى براميل لتعبئته منها ، وترسل الشركة كذلك عدداً من الأوراق ( إتيكتات ) طبعت عليها هذه العلامة وما يميزها من بيانات تجارية لوضعها على زجاجات النبيذ عند التعبئة طبقاً للأوضاع المقررة باللوائح . أما المدعى بالحقوق المدنية فينتج خمور كونيولية وأنبذة محلية اتخذ له علامة تجارية هى رأس أسد أيضاً سجلت بمصر منذ سنة ١٩٤٣ بناءً على طلب قدم منه فى سنة ١٩٤٠ . ويبين من ذلك أن علامة شركة « ماتا » سابقة فى الوجود على علامة المدعى وإن كانت الأولى لم تسجل فى مصر . ولما كانت ملكية العلامة التجارية لمن سبق له أن استخدمها قبل غيره وكان التسجيل لا ينشىء حق الملكية بل يقرره فقط ولا يصبح منشئاً لذلك الحق إلا إذا استخدمت العلامة بصفة ظاهرة مستمرة خمس سنوات من تاريخ التسجيل على أن يبقى لمن له الأسبقية فى استخدام العلامة حق وضع اليد عليها — لما كان ذلك وكانت الفقرة الأولى من المادة ٣٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٣٩ التى طبقها الحكم على الواقعة يجرى نصها بمعاقبة « كل من زور علامة تم تسجيلها طبقاً للقانون أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة » ، ولا يتصور عقلاً أن يعتبر واضع اليد على العلامة السابقة ولو لم يطلب تسجيلها مستعملاً لعلامة لاحقة ، فإن الواقعة كما أثبتها الحكم تكون غير معاقب عليها مما يتعين معه قبول الطعن ونقض الحكم والقضاء ببراءة الطاعن ورفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه .
صور الصفحات ٨٧٣–٨٧٤ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

