القاعدة رقم 835 — القضية رقم 154 سنة 19 القضائية
حكم . تسبيبه . دفاع . طلب انتقال لمعاينة مكان الحادث للوصول من ذلك إلى ما يكذب الشهود . رفض هذا الطلب لسبب لا يبرر الرفض . قصور .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٧ من مارس سنة ١٩٤٩
المبادئ المستخلصة
إذا كان المتهم قد طلب إلى المحكمة الانتقال إلى مكان الحادث لمعاينته ليتضح لها من المعاينة ما يدعم قوله بكذب الشهود الذين اعتمدت المحكمة على أقوالهم ، وكان رفض المحكمة هذا الطلب قائماً على ما قالته من أن المعاينة التى أجراها المحقق إثر الحادث معززة برسم تخطيطى ، فإن حكمها يكون قاصر البيان ، إذ هذا السبب الذى اعتمدت عليه لا يبرر رفض الطلب المذكور الذى أبدى لتدعيم القول بكذب الشهود ، مما لا يصح معه أن يكون الرد عليه القول بصدق هؤلاء الشهود . المحكمة وحيث إن الطاعن عاب على الحكم المطعون فيه أنه طلب من المحكمة الانتقال لمكان الحادث للمعاينة بقصد إثبات أن العريش الأيسر للعربة الكارو ثقب جسم السيارة التى كان يقودها ووصل إلى رجل المجنى عليه وهو جالس على الكرسى فأصابه ، ولا يمكن حصول ذلك إلا إذا كانت العربة الكارو قد خرجت فجأة من الشارع الفرعى الذى خرجت منه بحيث يمكن العريش الأيسر وحده أن يحدث هذا الحادث دون أن يصاب الحمار والعريش الأيمن . وقدم للمحكمة طائفة من الصور الفوتوغرافية لمحل الحادث وموقع الشارع الفرعى بالنسبة إلى الشارع الرئيسى ليبين لها استحالة وقوع الحادث بالتصوير الذى صوره الشهود ، وقال إن المعاينة وحدها هى التى تكشف الحقيقة ولكن المحكمة لم تستجب إلى طلبه وردت عليه بما لا يزيل الغموض الذى لابس كيفية وقوع الحادث فى التحقيق . وحيث إن الحكم المطعون فيه ذكر رداً على هذا الطلب أن المحكمة لا ترى وجهاً لإجابته ، لأن المعاينة التى أجراها المحقق إثر الحادث معززة برسم تخطيطى ، وشهادته أمام هذه المحكمة وما أدلى به المهندس الفنى للسيارات والمجنى عليه وقائد عربة النقل وجبريل هام علام وحنفى جاب الله عبد الله قد أوضحت الواقعة بكل جلاء . وحيث إنه إذا استبعد من هذه الأسباب ما لا علاقة له بالمعاينة فى حد ذاتها فإنه لا يبقى من رد المحكمة على هذا الطلب إلا قولها إن المعاينة التى أجراها المحقق إثر الحادث معززة برسم تخطيطى . وليس فى هذا ما يبرر رفض هذا الطلب الذى أبدى لتدعيم القول بكذب الشهود ، مما لا يصح معه أن يكون الرد عليه القول بصدق أقوال الشهود . وحيث إنه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قاصر البيان متعيناً نقضه بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
صور الصفحات ٧٩٤–٧٩٤ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

