القاعدة رقم 682 — القضية رقم 1699 سنة 18 القضائية
بلاغ كاذب . التبليغ عن الجرائم . لا يجوز العقاب عليه إلا إذا كان مقروناً بالكذب وسوء النية أو كان المقصود منه التشهير بالمبلغ فى حقه . حكم بإدانة المتهم فى جريمة البلاغ الكاذب اعتماداً على أن الشاهد الذى سئل عن واقعة البلاغ كذب مقدمه فيها . قصور .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٨ من نوفمبر سنة ١٩٤٨
المبادئ المستخلصة
التبليغ عن الجرائم حق بل واجب على الناس كافة ، فلا يجوز العقاب عليه إلا إذا كان مقروناً بالكذب وسوء النية ، أو إذا كان المقصود منه جعله علنياً لمجرد التشهير بالمبلغ فى حقه (١) . فإذا كان الحكم قد أدان المتهم بالكذب فى حق المجنى عليه وعائلته فى بلاغ نسب إليه فيه أنه يدير منزلاً للدعارة السرية وأن زوجته مشبوهة ، مستنداً فى ذلك إلى أن الشاهد الذى سئل بالبوليس فى هذا البلاغ كذب مقدمه فحفظ البلاغ ، وإلى أن التحقيق الذى يحصل أمام البوليس وتسمع فيه شهود يعتبر علنياً ، فإنه يكون قاصراً لعدم استظهاره أن المتهم إنما كان يقصد ببلاغه مجرد التشهير بالمبلغ فى حقه . المحكمة وحيث إن الطاعن يقول فى طعنه إن الحكم المطعون فيه أخطأ حين دانه بالقذف إذ لم يستظهر ركن القصد الجنائى . وقد طلب الدفاع إلى المحكمة تحقيق صحة ما أبلغ عنه وأنه حسن النية ، ولكن المحكمة لم تتعرض لهذا الطلب ولم تشر إليه . وحيث إن المدعى بالحقوق المدنية رفع دعواه مباشرة على الطاعن وآخرين واتهمهم فيها بأنهم قذفوا فى حقه ببلاغ كاذب نسبوا إليه فيه : « أن زوجته مشبوهة وأنه يدير منزله للدعارة السرية ... الخ » ، فقضت محكمة أول درجة بإدانة الطاعن وببراءة الآخرين . فاستأنف الطاعن ، وقضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم الابتدائى لأسبابه وهى : « أن التهمة ثابتة من أقوال المجنى عليه ومن صورة الشكوى المقدمة منه ومن بينها أن المتهم قدمها وسئل فى البوليس فقرر أنه وصل إلى علمه أن زوجة المتهم مشبوهة ، وأنه كما سكن فى منزل عمل سكانها على إخراجه وكان يدخل المنزل شخص يدعى منصور الجزار وطرده وتردد بعد ذلك شخص اسمه داود ولا يعرف لقبه ، ولما سئل الشاهد على أمين المصرى كذب جميع أقوال المتهم فحفظت الشكوى ، ولذا يتعين عقابه طبقاً للمادة المطلوبة إذ أن ركن العلانية متوفر لأن التحقيق الذى يحصل أمام البوليس ويسمع فيه شهود يعتبر علناً » . ولما كانت المحكمة لم تستظهر فى حكمها أن الطاعن كان يقصد بالبلاغ التشهير بالمدعى بالحقوق المدنية ، وكان يجب توفر ذلك حتى يصح العقاب بالقذف العلنى ، لأن التبليغ عن الجرائم حق بل واجب على الناس كافة لا يجوز العقاب عليه إلا إذا كان مقروناً بالكذب وسوء النية ، أو كان المقصود جعل البلاغ علنياً لمجرد التشهير بالمبلغ فى حقه ، فيكون الحكم المطعون فيه إذ أغفل التحدث عن ذلك قاصراً واجب النقض .
صور الصفحات ٦٤٧–٦٤٩ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

