القاعدة رقم 576 — القضية رقم 344 سنة 18 القضائية
حكم . تسبيبه . بناء الإدانة على قول المجنى عليه فى التحقيقات مع أن له فيها روايتين دون بيان التحقيق الذى تضمن الرواية التى استندت إليها . قصور . تقرير المحكمة أن المجنى عليه شهد زوراً أمامها بقصد تخليص المتهمين ، القضاء له مع ذلك بالتعويض الذى طلبه . خطأ .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٩ من أبريل سنة ١٩٤٨
المبادئ المستخلصة
إذا كان الثابت فى التحقيقات التى أجريت فى الدعوى وفى محضر الجلسة أن المجنى عليه له روايتان إحداهما أن زيداً هو المتهم هو الذى ضرب به على رأسه الضربة التى نشأت عنها العاهة ، والأخرى ، وهى التى استقر عليها فى محضر النيابة ، أن بكراً هو المتهم الذى أحدث تلك الإصابة ، وكان الدفاع عن زيد قد لفت نظر المحكمة إلى تعارض هاتين الروايتين ، ومع ذلك اعتمدت المحكمة فى إدانة المتهمين الاثنين على رواية المجنى عليه فى التحقيقات ، فهذا الحكم يكون معيباً ، إذ كان يتعين على المحكمة فى سبيل إدانة زيد بالضرب الذى نشأت عنه العاهة أن تبين أى تحقيق تضمن الدليل الذى استندت إليه فى حكمها أهو تحقيق البوليس أم تحقيق النيابة ، أما وهى لم تفعل واكتفت بقولها إن المجنى عليه شهد فى التحقيق بأنه هو محدث إصابة الرأس فى حين أن له رواية مخالفة قالها فى التحقيق أيضاً ، فهذا منها قصور فى الحكم يستوجب نقضه . وإذا كانت المحكمة ، مع تقريرها بأن المجنى عليه — مع علمه بأن المتهمين هما اللذان ضرباه وأنه رآهما وتحقق منهما — قد شهد زوراً لمصلحتهما بقصد تخليصهما من التهمة فقال إنهما كانا مقنعين فلم يتبينهما ، قد حكمت له عليهما بالتعويضات المدنية التى طلبها وكيله فى الجلسة التى صدرت فيها هذه الأقوال ، فإنها تكون قد أخطأت أيضاً ، إذ هذه الأقوال هى تنازل صريح من المضرور ذاته عن المطالبة بالتعويض عن الضرر الذى أصابه ممن سبق أن اتهمهما بإحداثه .
صور الصفحات ٥٤٢–٥٤٢ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

