القاعدة رقم 243 — القضية رقم 1890 سنة 16 القضائية
تجمهر . وقوع جريمة تنفيذاً لقصد آخر غير القصد من التجمهر . لا يسأل عنها غير مقارفها ولو كان ارتكابه إياها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر متى تبين أن الالتجاء إليها لتنفيذ الغرض لا يصح أن يفترض مع أن غير مقارفها قد توقعه . مثال .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢ من ديسمبر سنة ١٩٤٦
المبادئ المستخلصة
إن الفقرة الثانية من المادة ٣ من القانون رقم ١٠ لسنة ١٩١٤ بشأن التجمهر قد نصت على أنه « إذا وقعت جريمة بقصد تنفيذ الغرض المقصود من التجمهر فجميع الأشخاص الذين يتألف منهم التجمهر وقت ارتكاب هذه الجريمة يتحملون مسؤوليتها جنائياً بصفتهم شركاء إذا ثبت علمهم بالغرض المذكور » . فيجب لأخذ المشتركين فى التجمهر بهذه المادة ، فضلاً عن ثبوت علمهم بالغرض الممنوع ووقوع الجريمة أثناء اشتراكهم فى التجمهر ، أن يثبت أن وقوعها كان بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر ، فإن كانت وقعت تنفيذاً لقصد آخر سواء أكان بيّته مقارفها أم كان قد نبت عند أحد المتجمهرين فجأة فلا يسأل عنها باقى المشتركين فى التجمهر ، كما لا يسألون عنها إذا ارتكبها مقارفها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر فى رأيه متى تبين أن الالتجاء إليها لتنفيذ ذلك الغرض كان بعيداً عن المألوف الذى يصح أن يفترض معه أن غيره من المشتركين فى التجمهر قد توقعوه بحيث تصح لذلك محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك فى تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه . فإذا كان الحكم قد أثبت أن الاحتشاد كان أول أمره مظاهرة سارت لمناسبة معينة ( يوم الإضراب من أجل عرب فلسطين ) فتصدى لها البوليس بالتفريق والمطاردة فتخلفت عنها شراذم أفلتت من المطاردة وسارت فى جهات مختلفة وقام أفراد من بعض الشراذم بإتلاف المحلات أو اختلاس ما فيها فلا تكون هذه الواقعة محلاً لتطبيق المادة ٣ من قانون التجمهر ، إذ لا يمكن ربط هذه الشراذم المتفرقة بتلك المظاهرة ولا ربط ما وقع من حوادث الإتلاف والسرقة بالغرض الذى قامت من أجله قبل تفريقها أو تشتيتها . ولا يكفى لمحاسبة المتهم عن النهب أن يثبت أنه ارتكب إتلافاً فى أعقاب المظاهرة ما دام لم يثبت أنه كان ضمن شرذمة معينة من تلك الشراذم التى اتخذت الإجرام السافر غرضاً لها وأن ما حصل من الإتلاف والسرقة كان بقصد تنفيذ هذا الغرض الإجرامى .
صور الصفحات ٢٤٠–٢٤٣ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

