القاعدة رقم 220 — القضية رقم 1510 سنة 16 القضائية
قذف . حسن النية . معناه . صحة الوقائع . لا يكفى التثبت من صدق واقعة للاحتجاج بحسن النية فيما عداها من الوقائع . • قذف . حسن النية . خضوعه لرقابة محكمة النقض .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١١ من نوفمبر سنة ١٩٤٦
المبادئ المستخلصة
1 — قذف . حسن النية . معناه . صحة الوقائع . لا يكفى التثبت من صدق واقعة للاحتجاج بحسن النية فيما عداها من الوقائع . إن حسن النية المشترط فى المادة ٣٠٢ من قانون العقوبات ليس معنى باطنياً بقدر ما هو موقف أو حالة يوجد فيها الشخص نتيجة ظروف تشوه حكمه على الأمور رغم تقديره لها تقديراً كافياً واعتماده فى تصرفه فيها على أسباب معقولة . ولقد أشارت إلى هذا المعنى تعليقات وزارة الحقانية على المادة ٢٦١ من قانون العقوبات السابق ( المادة ٣٠٢ الحالية ) حين قالت : « ويلزم على الأقل أن يكون موجه القذف يعتقد فى ضميره صحته حتى يمكن أن يعد صادراً عن سلامة نية وأن يكون قدر الأمور التى نسبها إلى الموظف تقديراً كافياً » . وليست هذه الإشارة إلا تطبيقاً لقاعدة اعتمدها قانون العقوبات فى المادة ٦٣ الواردة فى باب الأحكام العامة والتى أوجبت على الموظف ، لكى يدرأ عن نفسه مسؤولية جريمة ارتكبها بحسن نية تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه ، أن يثبت لبيان حسن نيته أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحرى ، وأنه كان يعتقد مشروعيته ، وأن اعتقاده كان مبنياً على أسباب معقولة . وقد ذكرت تعليقات وزارة الحقانية على هذه المادة أن حكمها مأخوذ من المادتين ٧٧ و ٧٨ من قانون العقوبات الهندى الذى عرف حسن النية فى المادة ٥٢ صراحة بقوله « لايقال عن شىء إنه عمل أو صدق بحسن نية إذا كان قد عمل أو صدق بغير التثبت أو الالتفات الواجب » . هذا ولقد أوجب المشرع ، فضلاً عن ذلك ، على القاذف الذى يحتج بحسن نيته أن يثبت صحة كل فعل أسنده للمقذوف فى حقه ، فدل بذلك على أن التثبت الذى لا غنى عنه لحسن النية يجب أيضاً أن يشمل كل وقائع القذف المؤثرة فى جوهره واقعة واقعة ، وأنه لا يكفى القاذف أن يكون قد تثبث من واقعة ليحتج بحسن نيته فيما عداها من الوقائع التى أسندها للمقذوف فى حقه دون دليل . 2 — قذف . حسن النية . خضوعه لرقابة محكمة النقض . إن حسن النية المؤثر فى المسؤولية عن الجريمة رغم توافر أركانها هو من كليات القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض ، وهو معنى لا تختلف مقوماته باختلاف الجرائم • ويكفى أن يكون الشارع قد ضبطه وأرشد إلى عناصره فى نص معين أو مناسبة معينة ليستفيد القاضى من ذلك القاعدة العامة الواجبة الاتباع فى مناسبة أخرى .
صور الصفحات ٢٠٠–٢٠٥ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

