القاعدة رقم 207 — القضية رقم 1780 سنة 16 القضائية
حكم . تسبيبه . رفع الدعوى على المتهم بأنه لم يسلك سلوكاً مستقيماً رغم إنذاره مشبوهاً . تمسكه بوجوب تطبيق المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ عليه لأن الدعوى لم ترفع عليه إلا بعد صدوره . إدانته دون تحقيق هذا الدفاع . قصور .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢١ من أكتوبر سنة ١٩٤٦
المبادئ المستخلصة
إن المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ الصادر فى ٤ من أكتوبر سنة ١٩٤٥ قد نص فى المادة ١٢ منه على إلغاء جميع إنذارات التشرد والاشتباه التى سلمت تحت ظل القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ كما نص فى الوقت ذاته على أن القضايا التى لا تزال منظورة أمام المحاكم فى تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون تظل خاضعة لأحكام القانون السابق . وإذن فإذا اتهم شخص بأنه لم يسلك سلوكاً مستقيماً رغم إنذاره مشبوهاً وطلبت معاقبته طبقاً للقانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ فتمسك بوجوب معاملته بمقتضى القانون الجديد إذ الدعوى المرفوعة عليه لم تنظر أمام المحكمة إلا بعد صدوره ، ومع ذلك أدانته المحكمة على الأساس المرفوعة به الدعوى إليها دون أن تبحث هذا الدفاع أو ترد عليه ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور . الوقائع اتهمت النيابة العمومية هذا الطاعن فى دعواها رقم ١٩٨٨ سنة ١٩٤٥ الموسكى بأنه فى يوم ٢٩ يوليه سنة ١٩٤٥ بدائرة باب الشعرية لم يسلك سلوكاً مستقيماً رغم إنذاره مشبوهاً بتاريخ ٢٠ ديسمبر سنة ١٩٣٩ برقم ٦ قسم باب الشعرية بأن وجد لدى البوليس من الأسباب الجدية ما يؤيد ظنونه عن أمياله وأعماله الإجرامية . وطلبت عقابه بالمواد ٢ و٣ و٣/٦ و٤ و٩ و١١ و١٦ و٣٠ من القانون رقم ٢٤ سنة ١٩٢٣ . سمعت محكمة الموسكى الجزئية الدعوى وقضت غيابياً فى ١٩ نوفمبر سنة ١٩٤٥ بوضع المتهم تحت مراقبة البوليس لمدة سنة فى المكان المخصوص الذى يعينه وزير الداخلية على أن تبدأ المراقبة من يوم التنفيذ وشملت الحكم بالنفاذ وذلك عملاً بمواد الاتهام المذكورة آنفاً الخ الخ . المحكمة وحيث إن مبنى الطعن هو أن الدعوى قد رفعت على الطاعن لمحاكمته بمقتضى القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ الخاص بالمتشردين والأشخاص المشتبه فيهم ، ولما كانت الدعوى لم تنظر أمام المحكمة إلا بعد صدور المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ الذى ألغى إنذارات الاشتباه ، فقد تمسك الدفاع بضرورة تطبيق القانون الجديد إلا أن المحكمة قضت فى الدعوى على أساس سبق الإنذار ، وهذا منها خطأ يوجب نقض الحكم . وحيث إن الدعوى رفعت على الطاعن بأنه لم يسلك سلوكاً مستقيماً رغم إنذاره مشبوهاً ، وطلبت معاقبته طبقاً للقانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ . ويبين من محاضر الجلسات أن الدفاع قد تمسك أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية بوجوب معاملته بمقتضى القانون الجديد الذى ألغى الإنذار الذى أسست عليه التهمة ، ولكن المحكمة حكمت فى الدعوى بناءً على الأساس المرفوعة به إليها دون أن تبحث الدفاع وترد عليه . ولما كان المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ الصادر فى ٤ أكتوبر سنة ١٩٤٥ قد نص فى المادة ١٢ على إلغاء جميع إنذارات التشرد والاشتباه التى تسلمت تحت ظل القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ كما نص فى الوقت ذاته على أن « القضايا التى لا تزال منظورة أمام المحاكم فى تاريخ العمل بالمرسوم بقانون تظل خاضعة لأحكام القانون السابق » وكان القانونان يختلف كل منهما عن الآخر فى عدة نواح ، فإن عدم رد المحكمة على الدفاع المشار إليه يكون قصوراً مستوجباً نقض الحكم .
صور الصفحات ١٩١–١٩٢ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

