القاعدة رقم 158 — القضية رقم 750 سنة 16 القضائية
استئناف . ضم تهمة إلى أخرى لنظرها معاً للارتباط . إغفال المحكمة الفصل فى إحدى التهمتين . استئناف حكمها . عدم قبوله بمقولة انعدام المصلحة . خطأ . مثال فى تهمة عود إلى الاشتباه وتهمة سرقة .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢١ من مايو سنة ١٩٤٦
المبادئ المستخلصة
إنه لما كان ضم تهمة إلى أخرى لنظرها معاً والفصل فيهما بحكم واحد ، سواء أكان ذلك بسبب الارتباط بينهما أم بسبب عدم التجزئة ، يترتب عليه نتائج قانونية معروفة ، فإن المصلحة فى استئناف الحكم الذى يفصل — على خلاف مقتضى القانون — بين التهمتين الواجب ضم إحداهما إلى الأخرى تكون ظاهرة ومحققة . وإذن فإذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد أغفلت بلا حق الفصل فى تهمة العود إلى الاشتباه التى طلب منها الفصل فيها مع تهمة السرقة للارتباط الوثيق بينهما ، ثم استأنفت النيابة هذا الحكم بالنسبة إلى تهمة العود فقضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف لانعدام موضوعه بمقولة إن التهمتين وإن ضمتهما قضية واحدة فإن كلاً منهما مستقلة عن الأخرى ، وتهمة العود لم يصدر فى شأنها حكم ، فهذا الحكم يكون خاطئاً (١) ، إذ أن استئناف النيابة للحكم يترتب عليه طرح جميع الوقائع المرفوعة بها الدعوى والتى سبق عرضها على محكمة الدرجة الأولى ، على محكمة الدرجة الثانية للفصل فيها ، سواء فى ذلك ما فصلت فيه محكمة الدرجة الأولى وما لم تفصل فيه . ولا يشفع للمحكمة فى هذا الخطأ قولها إنه لا يوجد ما يمنع النيابة من أن تعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل فى التهمة التى لم يفصل فيها ، لأن إمكان إعادة نظر دعوى العود أمام محكمة الدرجة الأولى مرة أخرى شىء والعمل على تحقيق المصلحة المرجوة من ضم هذه التهمة إلى تهمة السرقة والسير فى إجراءات المحاكمة عنهما فى دعوى موحدة شىء آخر . ولأن عدم صدور حكم فى تهمة العود بعد أن نظرتها المحكمة وسمعت أدلتها ليس من شأنه قانوناً أن يحول دون استئناف الحكم الصادر فى الدعوى كما قدمت إلى المحكمة بغية توحيد سير الإجراءات فى صدد التهمتين المضمومة إحداهما إلى الأخرى . على أن الاستئناف فى هذه الحالة يصح القول عنه بأنه تظلم من الحكم الذى صدر على صورة من شأنها الفصل بين تهمتين واجب ضمهما .
صور الصفحات ١٥٤–١٥٥ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

