القاعدة رقم 145 — القضية رقم 888 سنة 16 القضائية
نقض وإبرام . حكم بعدم الاختصاص . لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض . متى يكون لمحكمة النقض أن تعتبر هذا الطعن طلباً بتعيين المحكمة التى تفصل فى الدعوى ؟
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٥ من أبريل سنة ١٩٤٦
المبادئ المستخلصة
الحكم بعدم الاختصاص لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض لأنه غير منه للخصومة أمام جهة الحكم فى الدعوى . ولكن إذا كان الحكم بعدم الاختصاص لشبهة الجناية ، بحسب البيانات الواردة فيه ، دالاً بذاته على خطأ المحكمة ، ومفيداً فى الوقت عينه أن الواقعة التى تحدث عنها إنما هى فى الحقيقة خالية عن شبهة الجناية المدعاة ، فإن محكمة النقض لا يكون فى وسعها فى هذه الحالة أن تصدر حكمها بعدم جواز الطعن ، بل يكون لها ، ما دامت الظروف — كما جاءت فى الحكم — تدل على أنه سيقابل حتماً من المحكمة التى قيل باختصاصها بحكم آخر بعدم اختصاصها هى الأخرى ، أن تعتبر الطعن بالنقض المقدم إليها طلباً بتعيين المحكمة التى يجب أن يكون الفصل فى الدعوى من اختصاصها وتقبله على أساس ما وقع من خطأ ظاهر فى الحكم . أما إذا كان الحكم صحيحاً فى ظاهره ، وتخطئته إنما تكون بناء على تحقيق يجرى وتمحيص للوقائع ، مما ليس من شأن محكمة النقض وهى تنظر فى طعن بطريق النقض ، فإنه يكون من المتعين القضاء بعدم جواز الطعن ما دام باب محكمة الجنايات مفتوحاً لنظر الدعوى أمامها على أساس قيام شبهة الجناية فى الظاهر مما استوجب التحقيق المقول بأنه أزالها . وهذا بطبيعة الحال لا يمنع من تقديم طلب بتعيين المحكمة التى تفصل فى الدعوى — فى أى وقت وبغض النظر عما سبق صدوره من أحكام — إلى الجهة ذات الاختصاص طبقاً للمادة ١٤١ من قانون تحقيق الجنايات ، وذلك إذا ما توافر سببه وتحقق السبب بالفعل ، فإن اختلاف نظر المحاكم فى صدد اختصاصها لا يصح بحال أن يؤدى إلى تعطيل سير العدالة وعدم الفصل فى موضوع الدعوى .
صور الصفحات ١٣٣–١٣٥ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

