القاعدة رقم 110 — القضية رقم 160 سنة 16 القضائية
مسؤولية مدنية . متبوع . مساءلته عن فعل تابعه طبقاً للمادة ١٥٢ مدنى . قوامها . حكم ببراءة الخادم لجنونه . لا يجوز الحكم بالتعويض على متبوعه . هذا لا يغنى من مطالبة المتبوع أمام المحكمة المدنية تأسيساً على المادة ١٥١ مدنى . طعن المدعى المدنى فى الحكم الصادر من المحكمة الجنائية بعدم اختصاصها على أساس أن رفع الدعوى على المتهم لم يكن صحيحاً وأنها لا تكون مختصة بنظر الدعوى المدنية إلا تبعاً للدعوى الجنائية . لا مصلحة من هذا الطعن .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٨ من مارس سنة ١٩٤٦
المبادئ المستخلصة
إن مسؤولية المتبوع عن فعل تابعه طبقاً للمادة ١٥٢ من القانون المدنى قوامها وقوع خطأ من التابع مستوجب لمسؤوليته هو بحيث إذا انتفت مسؤولية التابع فان مسؤولية المتبوع لا يكون لها من أساس تقوم عليه . فإذا قضى الحكم ببراءة المتهم لما ثبت من أنه كان مجنوناً أى — كما تقول المادة ٦٢ من قانون العقوبات — فاقد الشعور والاختيار وقت وقوع الفعل ، فإنه لما كان يشترط بمقتضى القانون لمسؤولية الإنسان عن فعله — مدنية كانت المسؤولية أو جنائية — أن يكون مميزاً ، وكان ذلك مقتضاه ألا يحكم على المتهم بأى تعويض عن الفعل الضار الذى وقع — لما كان ذلك كان الحكم بالتعويض على المتبوع غير جائز . ومتى كان الأمر كذلك ، وكانت الدعوى المدنية المرفوعة على أساس مساءلة المتبوع عن أفعال تابعه مآلها — كما هو فى صحيح القانون — عدم إجابة طلب المدعى بالحق المدنى سواء بالنسبة إلى المتهم أو إلى المتبوع ، فإن مصلحة المدعى بالحق المدنى تكون منتفية من وراء الطعن على الحكم الصادر من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية على أساس أن رفع الدعوى العمومية على المتهم لم يكن صحيحاً ، ما دام هو لم يوجه الدعوى إلى المتبوع إلا بناءً على المادة ١٥٢ باعتباره مسؤولاً عن أعمال تابعه ، لا بناءً على المادة ١٥١ باعتبار أنه أهمل ملاحظة المتهم وقد كان تحت رعايته وهو مجنون ، وما دام هذا الحكم ليس من شأنه أن يمنعه من مطالبة المتبوع بالتعويض أمام المحاكم المدنية على الأساس الصحيح لاختلاف السبب فى الدعويين .
صور الصفحات ١٠٦–١٠٨ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

