القاعدة رقم 108 — القضية رقم 239 سنة 16 القضائية
قاض . مناقشة بين رئيس المحكمة وبين محامى الخصوم حول مسألة من المسائل المعروضة . لا يصح عده أنه رأى المحكمة المستقر فى هذه المسألة . الرأى المستقر هو الذى يكون فى الحكم بعد المداولة . • نقد . نقد أعمال الحكومة . حق مقرر . توجيه اللوم إلى الملك أو مجرد إلقاء المسؤولية عليه ولو كان ذلك مسوقاً فى قالب من الإجلال والإكبار . معاقب عليه . الملك لا يكون محل مساءلة أبداً . اشتراك الملك فى الواقع فى عمل من أعمال الحكومة . لا يؤثر فى حق نقدها بشرط ألا يزج فيه باسم الملك .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٢ من مارس سنة ١٩٤٦
المبادئ المستخلصة
1 — قاض . مناقشة بين رئيس المحكمة وبين محامى الخصوم حول مسألة من المسائل المعروضة . لا يصح عده أنه رأى المحكمة المستقر فى هذه المسألة . الرأى المستقر هو الذى يكون فى الحكم بعد المداولة . إن ما قد يدور فى الجلسة فى أثناء نظر الدعوى من مناقشة حول مسألة من المسائل المعروضة بين الخصوم أو محاميهم وبين رئيس المحكمة ، حتى ولو كان الرئيس فى كل أو بعض ما صدر عنه يتحدث باسم المحكمة كلها — ذلك لا يصح عده أنه رأى المحكمة النهائى فى وجهة نظر معينة ، إذ المفروض أن الرأى النهائى إنما يكون فى الحكم الذى لا يكون إلا بناءً على المداولة بعد الفراغ من سماع الدعوى والمرافعة فيها . 2 — نقد . نقد أعمال الحكومة . حق مقرر . توجيه اللوم إلى الملك أو مجرد إلقاء المسؤولية عليه ولو كان ذلك مسوقاً فى قالب من الإجلال والإكبار . معاقب عليه . الملك لا يكون محل مساءلة أبداً . اشتراك الملك فى الواقع فى عمل من أعمال الحكومة . لا يؤثر فى حق نقدها بشرط ألا يزج فيه باسم الملك . لا شك فى أن نقد أعمال الحكومة حق مقرر ، إلا أنه لا يصح ألبتة أن يصل إلى حد توجيه اللوم إلى الملك فى صدد العمل الذى استوجب النقد أو حتى إلى مجرد إلقاء مسؤولية عليه ولو كان هذا أو ذاك مسوقاً فى قالب الإجلال والإكبار ، بل ذلك معاقب عليه بالمادة ١٨٠ من قانون العقوبات ، فإن زاد حتى تضمن عيباً كائناً ما كان فى حق الذات الملكية كان واجباً العقاب عليه بالمادة ١٧٩ . ذلك لأن الملك لا يكون محل مساءلة أبداً . واشتراك الملك فى حقيقة الواقع على أى وجه من الوجوه فى أعمال الحكومة ليس من شأنه أن يؤثر فى حرية النقد المقررة ، بل هذه الحرية مكفولة على الدوام ، ولكن على ألا يزج باسم الملك ، فإن نقد أعمال الحكومة لا يتجه ولا يمكن أن يتجه إلا إلى المسؤولين عنها بحكم الدستور .
صور الصفحات ٩٥–١٠٤ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

