القاعدة رقم 7 — القضية رقم 1464 سنة 15 القضائية
تعويض . القضاء بالتعويض غير مرتبط حتماً بالحكم بالعقوبة . متهمون بضرب المجنى عليه وبتبليغهم كذباً ضده . تبرئتهم من تهمة البلاغ الكاذب على أساس انتفاء سوء القصد لديهم لأن التبليغ كان لدفع المسؤولية عن الضرب الذى أوقعوه به . رفض الدعوى المدنية . خطأ . ما أثبت الحكم وقوعه من المتهمين قد نشأ منه ضرر ظاهر بالمجنى عليه .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٢ من نوفمبر سنة ١٩٤٥
المبادئ المستخلصة
الحكم بالتعويض المدنى غير مرتبط حتماً بالحكم بالعقوبة فى الدعوى الجنائية . وهذا مستفاد من المادتين ١٤٧ و ١٧٢ من قانون تحقيق الجنايات والمادة ٥٠ من قانون تشكيل محاكم الجنايات التى خولت المحاكم الجنائية القضاء بالتعويض فى الدعوى المدنية ولو مع الحكم بالبراءة فى الدعوى الجنائية . وذلك لأن الفعل قد لا يكون فى الحقيقة جريمة معاقباً عليها قانوناً ، ولكنه مع ذلك يكون جنحة أو شبه جنحة مدنية تستوجب الحكم بالتعويض . ولئن كانت البراءة لعدم ثبوت التهمة تستلزم دائماً رفض طلب التعويض نظراً إلى عدم ثبوت وقوع الفعل الضار من المتهم ، فإن البراءة المؤسسة على عدم توافر ركن من أركان الجريمة لا تستلزم ذلك حتماً . لأن كون الأفعال المسندة إلى المتهم لا يعاقب القانون عليها ، لا يمنع أن تكون قد أحدثت ضرراً بمن وقعت عليه . وإذن فإذا كان الحكم حين قضى ببراءة المتهمين من تهمة البلاغ الكاذب على أساس عدم توافر سوء القصد عندهم إذ هم لم يبلغوا العمدة كذباً بضبطهم المجنى عليه متلبساً بالسرقة مع آخرين إلا بقصد أن يدفعوا عن أنفسهم المسؤولية عن الضرب الذى أوقعوه به — إذا كان حين قضى بذلك قد قضى أيضاً برفض الدعوى المدنية المرفوعة ضدهم من المجنى عليه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون (١) . لأن هذا الفعل الذى أثبت الحكم وقوعه من المتهمين قد نشأ عنه ضرر ظاهر بالمجنى عليه لا يصح معه أن ترفض دعواه المدنية .
صور الصفحات ٦–٦ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

