حكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن . استئنافه أو الطعن فيه بطريق النقض لا يشمل الحكم الغيابى المعارض فيه الا اذا نص على ذلك فى التقرير المحرر بقلم الكتاب .
- العدد
- العدد السادس
- المحكمة
- محكمة النقض والابرام — الدائرة الجنائية
- التاريخ
- ٢٥ — ١ — ١٩٣٢
- المواد
- المادتان ١٧٧ و ٢٢٩ تحقيق جنايات
المبادئ المستخلصة
إن حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن هو حكم قائم بذاته مختلف اختلافا كليا عن الحكم الغيابى المعارض فيه . اذ هذا الحكم الغيابى إنما قضى فى الموضوع بعد بحثه . أما حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن فيصدره القاضى بدون أى بحث فى الموضوع . ولما كان حق المعارضة فى الحكم الغيابى ابتدائيا كان أو استئنافيا هو حق عادى أصيل . والحكم بالحرمان منه وهو حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن قد يكون خاطئا جاز للصادر فى حقه هذا الحكم التظلم منه للسلطة العليا بطريق الاستئناف أو النقض بحسب الأحوال. ومتى اتضح خطؤه كان من المتعين إلغاؤه وإعادة القضية لقاضى المعارضة للنظر فى موضوعها والفصل فيه . والقول بأن استئناف حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن أو الطعن فيه بطريق النقض يشمل حتما وبطبيعة الحال استئناف الحكم الغيابى الذى كان معارضا فيه ، أو يشمل الطعن فيه بطريق النقض على اعتبار أن هذا الحكم الأخير اندمج فى الأول — هذا القول غير منطقى . فان طبيعة الحكمين ليست واحدة . وللمحكوم عليه الحق فى قصر تظلامه على الأول وهو حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن حتى اذا ما أدلى للمحكمة العليا بخطأ هذا الحكم كان له الحق فى إعادة نظر معارضته لدى القاضى الذى حرمه منها . ولا يمكن الاعتراض بأن قصر مدى الطعن فى حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن على هذا الحكم وحده ربما فوت على المستأنف أو الطاعن بطريق النقض مواعيد الطعن فى الحكم الغيابى — لا يمكن الاعتراض بذلك ، اذ الواقع أن ميعاد استئناف الحكم الغيابى — لا يبدأ الا من اليوم الذى لا تكون فيه المعارضة مقبولة (١٧٧ تحقيق جنايات) فهو اذن يتحد فى مبدئه ونهايته مع ميعاد استئناف حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن لأن تاريخ هذا الحكم هو تاريخ تصبح فيه المعارضة غير مقبولة . وكذلك الحال فيما يتعلق بميعاد النقض فى الحكم الاستئنافى الغيابى ، اذ تاريخ حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن هو التاريخ الذى يصبح فيه الحكم الاستئنافى الغيابى نهائيا قابلا للطعن بمقتضى المادة ٢٢٩ تحقيق جنايات . واذن فما على المستأنف أو الطاعن بطريق النقض إن كان يريد الاحتياط لنفسه سوى أن يذكر فى تقرير الاستئناف أو فى تقرير الطعن بطريق النقض أنه يستأنف الحكم الغيابى الصادر فى الموضوع أو يطعن فيه بطريق النقض . أو أنه يستأنف الحكمين الغيابى والصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن معا أو أنه يطعن فيهما معا بالنقض . ثم إنه لدى المحكمة الاستئنافية أو محكمة النقض مختار إن شاء ترك استئنافه أو طعنه فيما يتعلق بحكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن فى صورة ما اذا وجد نفسه عاجزا عن إقامة الدليل على بطلانه إن شاء تركه وتناول حكم الموضوع الغيابى ، وإن شاء تناول الحكمين معا ، أولهما من طريق أصلى والثانى وهو حكم الموضوع الغيابى من طريق احتياطى ، والمحكمة تنظر فى طلبه وتحكم بما يقتضيه المقام . أما اذا لم يحتط المستأنف أو الطاعن بطريق النقض بل اقتصر فى تقريره المحرر بقلم الكتاب على استئناف حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن أو على الطعن فيه بطريق النقض فليس للمحكمة الاستئنافية أو محكمة النقض أن تنظر الا فيما يتعلق بصحة حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن أو بطلانه بحيث اذا رفض الاستئناف أو الطعن بالنقض وكان ميعاد استئناف الحكم الغيابى الصادر فى الموضوع أو ميعاد الطعن فيه بالنقض قد انقضى فان هذا الحكم يصبح نهائيا والمتهم وحده هو الملوم لتقصيره فى حق نفسه .
Résumé (Français)
MM. Abdel Aziz Fahmy Pacha (Prés.); Abdel Rahman Sid Ahmad Pacha (V. Prés.); Hamed Fahmy Bey, Abdel Fattah El Sayed Bey, Amin Anis Pacha (C.C.). Jugement considérant l'opposition comme non avenue. L'appel y relatif ou le pourvoi en cassation ne comprend le jugement rendu par défaut attaqué par voie d'opposition que si la déclaration faite au greffe en fait mention. (Art. 117 et 229 du C.I.C.). Le jugement considérant l'opposition comme non-avenue est une décision indépendante, entièrement distincte du jugement par défaut dont opposition. En effet le jugement par défaut est rendu après examen du fond de l'affaire, tandis que le jugement considérant l'opposition comme non avenue est prononcé par le juge sans aucun examen du fond. Etant donné que le droit d'opposition au jugement rendu par défaut soit en première instance, soit en appel, est un droit naturel et primordial, et que la sentence qui prive de ce droit, c'est-à-dire le jugement considérant l'opposition comme non avenue, peut avoir été entachée d'erreur, la partie contre laquelle le jugement a été rendu peut recourir contre lui à la juridiction supérieure par voie d'appel ou de pourvoi en cassation, selon le cas, et lorsque la juridiction supérieure constate l'existence de l'erreur, elle doit infirmer le jugement et renvoyer l'affaire au juge de l'opposition pour examiner celle-ci et statuer sur le fond. La thèse d'après laquelle l'appel du jugement considérant l'opposition comme non-avenue, ou le pourvoi en cassation contre ce même jugement, comporte nécessairement et naturellement l'appel ou le pourvoi en cassation contre le jugement par défaut dont opposition, sous prétexte que ce dernier jugement s'est pour ainsi dire incorporé dans le premier, est une thèse illogique. En effet,
صور الصفحات ٣٥٣–٣٥٦ من أصل المجلد المطبوع سنة 1932

