«اختيار أحد الطريقين يمنع من الرجوع الى الآخر» ــ تطبيق هذا المبدأ
- المحكمة
- محكمة النقض والابرام
- التاريخ
- حكم رقيم ٨ ابريل سنة ١٩١١
- المواد
- (المادة «٢٣٩» جنايات)
المبادئ المستخلصة
(١) نصت المــادة «٢٣٩» جنايات على أن من يرفع طلبــه الى المحكمة مدنيــة أو تجارية لا يجوز له أن يرفعه الى محكمة جنائيــة بصفة مدع بحقوق مدنية ولمــا كان هــذا النص عاما وجب أن يكون له معنى أوســع ممــا لنظيره فى القانون الفرنسى (١) رفع شخص دعوى مدنية موضوعها ابطال بعض عقود بينه وبين المدعى عليه فيها محتجا بسكره أثناء تحريرها ثم رفع بعد ذلك دعوى جنحة مباشرة على الشخص نفسه موضوعها تزوير هذه العقود ومحكــمة النقض والابرام قررت : ــ ان الفرق بين الدعويين فرق ظاهرى فقط وأن هناك فى الحقيقــة وحدة بين الموضوع والسبب والاخصام فيهما وأنه بناء على ذلك تكون دعوى الجنحة المباشرة غــير مقبولة طبقــا للمــادة «٢٣٩» جنايات (٢) أمضى شخص مع آخر عدة عقود ثم رفع عليه دعوى مدنية موضوعها ابطال هذه العقود محتجا بسكره أثناء تحريرها ثم رفع بعد ذلك دعوى جنحة مباشرة على الشخص نفسه موضوعها تزوير هــذه العقود والمحكمة الجزئيــة التى رفعت امامها دعوى الجنحة المباشرة رأت أن ما وقع من المتهم لا يعتبر جريمة معاقبا عليها وانما يعتبر غشا مدنيا فقط وبرأت المتهــم ولكنها حكمت عليــه بتعويض للمدعى بالحق المدنى الذى استأنف هذا الحكم فيما يختص بالتعويض المحكوم به له والمحكمة الاســتئنافية أيدت الحكم الابتدائى فرفع المتهم نقضا عن الحكم الاستئنافى ومحكــمة النقض والابرام قررت : ــ نقض الحكم فيما يختص بالتعويض لأنه لم يكن تعويضا عما نتج من الوقائع المكونة للتزوير المدعى به بل كان خاصا بنزاع مدنى لم يطرح امام المحكمة ولم يكن ليطرح أمامها بسبب الدعوى المدنية السابق رفعها (١) راجع « مختصر جارو » على قانون العقوبات طبعة ثامنة فقرة « ٣٨٨ »
صور الصفحات ٣٥٧–٣٦٠ من أصل المجلد المطبوع سنة 1911

