القتل كمانع للارث — فتوى رقم ٣٦٥ جزء ٣٨
القتل المانع من الارث — حرمان القاتل من الميراث — بحسب المذاهب الأربعة
- العدد
- العدد الخامس
- التاريخ
- ١٦ جماد آخر سنة ١٣٥٢ — ١٦ اكتوبر سنة ١٩٣٦
- المواد
- المادة ٥٨٦ من كتاب قدرى باشا فى الاحوال الشخصية · فتوى فضيلة المفتى الأكبر رقم ٢٨١ جزء ٣٨ فى ٢١ جمادى الأولى سنة ١٣٥٢ — ١١ سبتمبر سنة ١٩٣٣ · كتاب الفروع لابن مفلح الحنبلى ج ٣ ص ٣٨٤
المبادئ المستخلصة
القواعد الفقهية إجماع المذاهب على أن كل قتل موجب للقصاص يحرم القاتل من الارث فى المقتول . أما القتل الموجب للكفارة ففيه تفصيل وهاك بيان المذاهب : مذهب أبى حنيفة : القتل الذى يمنع من الميراث هو الذى يتعلق به حكم القصاص أو الكفارة والدية مغلظة أو مخففة . والمعول عليه فى المذهب أن الوارث لا يحرم من الميراث إلا اذا باشر القتل بنفسه سواء أكان قتلا عمداً أو شبه عمد أو خطأ أو الذى يجرى مجرى الخطأ . أما ماعدا ذلك من العدوان كالاشتراك بالاتفاق والتحريض والمساعدة . فلا يحرم من الميراث وكذلك القتل بالتسبب . وحكم القتل العمد من الصبى والمجنون أنه لا يحرم من الميراث ( راجع المادة ٥٨٦ من كتاب قدرى باشا فى الاحوال الشخصية ) والفتوى فى مذهب أبى حنيفة أن من حرض على القتل أو ساعد القاتل باعطائه آلة القتل أو أمره أو مكنه من تنفيذ القتل أو من اخفاء معالم جريمة القتل لا يحرم من الميراث ( فتوى فضيلة المفتى الأكبر رقم ٢٨١ جزء ٣٨ فى ٢١ جمادى الأولى سنة ١٣٥٢ — ١١ سبتمبر سنة ١٩٣٣ ) مذهب مالك : أن القتل العمد العدوان بطريق المباشرة أو التآمر أو التسبب يحرم من الميراث . ولا يشترط فى القصاص من المتفقين على القتل أن يباشره كل واحد منهم بنفسه على جسم المقتول فالممالىء ( الشريك بالمساعدة والاتفاق والتحريض ) كالمباشر فى استحقاق القصاص والحرمان من الميراث فيحرم من حضر آلة القتل وشحذها واعطاها لمباشر القتل ومن ساعده بمراقبة الطريق وحراسته . والأمر بالقتل الحاضر وقت اقترافه لأنه قادر على تخليص المقتول . مذهب احمد : القتل المباشر والقتل العدوان بالتآمر والاتفاق والتسبب يحرم من الميراث . مذهب الشافعى : وهذا [يترتب عليه] حرمان القاتل اطلاقا أخذاً بالحديث ( القاتل لا يرث ) على تفسير أن القتل يحرم من الميراث سواء كان مباشراً أو غير مباشر أو بالتسبب . وانرأى الظاهر أن الحرمان لا يكون الا حيث يوجد العمد والعدوان بصرف النظر عن كون القتل مباشراً أو غير مباشر . وهو مذهب مالك واحمد . أما المتول فيرث القاتل اطلاقا . وذلك لأن المقتول [مجنى] عليه ولا ذنب له . وهذا يحصل فى حالة الضرب الذى يفضى إلى موت وهو من قبيل القتل العمد فى الشرع . ويتحقق بوفاة القاتل فى الفترة بين إصابة المقتول . وموته الناشىء عن هــذه الاصابة .
صور الصفحات ١٥٤–١٥٤ من أصل المجلد المطبوع سنة 1936

