دعوي تغيير الاسم واختصاص المحاكم الاهلية
- العدد
- العدد الثالث
- المحكمة
- محكمة مصر الابتدائية الاهلية
- التاريخ
- حكم تاريخه ١٧ ديسمبر سنة ١٩٣٤
- المواد
- المادة ٢١ من لائحة المواليد والوفيات (القانون نمرة ٢٣ سنة ١٩١٢) ؛ المادة ١٥ والمادة ٢٩ من لائحة ترتيب المحاكم الاهلية ؛ المادة ١١ من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة ؛ قانون ٣١ جرمينال السنة الحادية عشرة الفرنسى ؛ القانون الفرنسى الصادر فى ٦ فريكتور سنة ٢ ؛ المادتان ٣٥٦ و٣٥٧ من تعليمات النائب العمومي ؛ منشور وزارة المالية رقم ٤ سنة ٩٢١ المبلغ بالمنشور رقم ٨ سنة ٩٢١
المبادئ المستخلصة
المبادئ القانونية ١ ـ إن الدفع بعدم الاختصاص فى دعوي تغيير الاسم لا يقوم على أساس قانوني صحيح لأن المحكمة لا توقف بحكمها تنفيذ أمر إدارى . ولا تضع للجهة الادارية خطة لسيرها فيما هو من اختصاصها لأنه لم يصدر فى مصر قانون خاص بتغيير الاسماء فلا اختصاص إذاً مع انعدام القانون الذى ينص على هذا الاختصاص ـ والمادة ٢١ من لائحة المواليد والوفيات التي تنص على أن التصحيح فى الاسم يصدر بحكم قضائى يدل على روح التشريع . وأن الشارع المصرى لم ير متجاوزا لحدود السلطة القضائية إذا حكمت باجراء تعديل فى دفاتر رسمية تختص بتحريرها جهة إدارية كمصلحة الصحة ٢ ـ ان التصحيح فى الاسم المنصوص عليه فى المادة ٢١ من لائحة المواليد يقتضي وجود خطأ فى دفتر المواليد يراد اصلاحه . أما تغيير الاسم : فلا يفترض فيه وجود أى خطأ فى البيانات الواردة فى دفتر المواليد . بل إنه مع التسليم بصحتها يريد طالب التغير اتخاذ اسم جديد أو إضافة اسم إلى اسمه الاصلى . ٣ ـ قد وضع الشارع الفرنسى قانونا فى ٣١ جرمينال السنة الحادية عشرة خاصاً بتغيير الاسماء لا يوجد نظيره فى القوانين المصرية، ولكن على القاضي واجب أن يحكم بمقتضى قواعد العدل فى حالة عدم النص القانونى طبقا لمادة ٢٩ من لائحة ترتيب المحاكم الاهلية ـ ولا يجوز رفض الدعوي لمجرد أنه لا يوجد قانون لتغيير الاسماء . بل يجب تمحيص الدعوى والفصل فيها على ضوء العدالة الطبيعية والانصاف . ٤ ـ يجب قبول دعوي تغيير الاسم ما دام أن هناك مصلحة للمدعي في تغيير اسمه لصون حقوقه المادية أو لغرض أدبى أو نفسى . والشارع المصري لم يحصر أسماء الدعاوى ولا انعدامها بخلاف ما كان متبعا في القانون الرومانى ولم يبين منها ما يقبل منها وما لا يقبل . بل ترك الأمر لفطنة القاضى لتقديره على شرط توفر ركن المصلحة في الدعوى ٥ ـ إن قواعد العدل تقضى بأن يصان حقوق الغير أيضا . كما تصان حقوق الكافة ـ فيجب على المحكمة أن تتحقق من أن تغيير الاسم لا يراد به انتحال اسم شخص آخر للاضرار به . وكذلك يجب أن تأمر بالتأشير على هامش دفتر المواليد منعا لكل لبس أو ضرر يلحق بالغير ـ وكذلك يجب نشر الحكم فى الجرائد حتي يعترض كل من يلحقه ضرر من جراء هذا التغير ، ولا يعترض على هذه الاحكام أنها غير واردة فى القانون لأنها أحكام توحى بها العدالة . وهو حق مستمد للقاضى من الشارع الذى يخوله استقراء أحكام العدل والانصاف عملا بالمادة ٢٩ من لائحة ترتيب المحاكم ٦ ـ ان القول بان التغيير لا يعد تصحيحا وان ما لا يعتبر تصحيحا لا يجوز حصوله قول فيه تعسف فى القياس المنطقي لان النص الوارد فى المادة ٢١ من لائحة المواليد لا يحتمل مثل هذا التفسير لأن هذا قياس عكسى In Contrario sensu ولا يجوز تطبيق هذا القياس العكسى الا اذا ورد النص القانونى بصيغة تفيد الحصر او القصر او الاستثناء ـ والنص على اجراء التصحيح لم يرد على هذا السبيل . ٧ ـ ان النص القانونى المانع لا يجب استنتاجه بل لا بد من النص الصريح عليه لان الاصل الاطلاق والاباحة والمنع والتحريم استثناء اذ لا استثناء بلا نص ٨ ـ ان المنشورات الوزارية أو الصادرة من رؤساء المصالح انما هى عبارة عن تعليمات يصدرها الوزير أو رئيس المصلحة بوضع خطة يسير عليها الموظفون التابعون لرئاسته وليس لهذه المنشورات أية صيغة تشريعية لان الوزير لا يملك سلطة التشريع فضلا عن ان هذه المنشورات لا يعلم بها الا أولئك الموظفون ولا تنشر فى الجريدة الرسمية فهى ليست قانونا ولا تسرى على الكافة ولا تلزم القاضى ولا تأخذ بها المحاكم الا بقدر ما يرد فيها من التفسير الصحيح للقوانين ٩ ـ لا يجوز توسيع اختصاص اية جهة قضائية الا بقانون يصدر من الجهة التشريعية ١٠ ـ ان المحاكم الاهلية هي صاحبة الولاية القضائية العامة فى الديار المصرية وكل الجهات الاخرى قد نص الشارع على اختصاصها بطريقة الحصر والقصر فهي جهات تخصيص فى القضاء : والمحاكم الاهلية جهة تعميم ـ والتعميم هو القاعدة والتخصيص جهة استثناء ـ ولا يجب التوسع فى الاستثناء ـ عملا بالقاعدة : Exptio stric issim[a]e i[n]terpretationis ويتفرع من هذا ان كل دعوي لم يرد النص عليها في القوانين المتعلقة بالجهات القضائية الاخرى فى مصر تكون بداهة وبلا جدل من اختصاص المحاكم الاهلية صاحبة الولاية القضائيه العامة في البلاد لان الشارع بعدم النص عليها فى الاختصاص الخاص قصد ضمنا ان تكون من الاختصاص العام ومن هذه دعوي تغيير الاسم .
صور الصفحات ٨٤–٨٤ من أصل المجلد المطبوع سنة 1936

