القاعدة رقم 13 — القضية رقم 1825 سنة 12 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة . مالك . تسلمه ماله المحجوز على سبيل الأمانة من الحارس . اختلاسه . وجوب عقابه باعتباره خائناً للأمانة . فعل الاختلاس . متى يعتبر سرقة ؟ متى يعتبر خيانة أمانة ؟
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٩ نوفمبر سنة ١٩٤٢
- المواد
- (المادتان ٢٨٠ و٢٩٧ ع = ٣٢٣ و٣٤٢)
المبادئ المستخلصة
إن المادة ٤٦٠ من قانون المرافعات التى ألغيت بالقانون رقم ٧ لسنة ١٩٠٤ والتى كانت تنص على أنه " إذا اختلس المدين المحجوز على أمتعته أو غيره شيئا من الأمتعة المحجوزة قضائيا أو إداريا يجازى جزاء السارق " كانت تتناول بالعقاب كل مدين يعتدى على السلطة العمومية التى أوقعت الحجز بالعمل على عرقلة التنفيذ على ماله المحجوز بارتكابه أى فعل يؤدّى إلى تحقيق هذه الغاية التى رمى إليها . يستوى فى ذلك أن يكون المال مسلما لغيره فعلا بمقتضى الحجز أو باقيا تحت يده ، إما بصفته حارسا عليه معينا من مندوب الحجز وإما باعتباره أمينا عليه مختارا من قبل الحارس وتحت مسئوليته أو بأية صفة أو اعتبار آخر . والشارع إذ استبدل بالمادة المذكورة المادتين ٢٨٠ و٢٩٧ من قانون العقوبات القديم المقابلتين للمادتين ٣٢٣ و٣٤٢ من القانون الحالى لم يقصد — كما هو ظاهر من مذكرته الإيضاحية — أن يضيق دائرة نطاق الأفعال المستوجبة للعقاب فى هذا الخصوص ، وإنما أراد فقط أن يجعل النصوص التى أوردها والتى أوجبتها طبيعة الجريمة بسبب وقوعها من المالك الذى له بحسب الأصل أن يتصرف فى ماله كل تصرف يشاؤه — أراد أن يجعل هذه النصوص متفقة متسقة مع المبادئ التى جرى عليها الفقه ، وهى اعتبار فعل الاختلاس خيانة أمانة إذا كان المال فى حيازة المختلس ، أو سرقة إذا كانت الحيازة فيه للغير ، وأن يعاقب ، على مقتضى هذا الأساس ، كل مالك يختلس ماله المحجوز . وإذن فان نص المادة ٣٤٢ عقوبات يتناول المالك الذى يختلس ماله المحجوز أثناء وجوده تحت يده لأى سبب من الأسباب . أما ما جاء بهذه المادة من قولها " المالك المعين حارسا " فانه لا يقصد به — كما يستفاد من المذكرة الإيضاحية — سوى أن يكون المحجوز موضوعا فعلا تحت يد المتهم بأية طريقة من طرق الائتمان التى تخوله حيازته مع مراعاة مقتضى الحجز الموقع عليه . وإذن فالمالك الذى يتسلم ماله المحجوز من الحارس على سبيل الأمانة تجب معاقبته كفاعل أصلى بمقتضى المادتين ٣٤١ و٣٤٢ عقوبات .
صور الصفحات ١٨–٢٠ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

