مدى أختصاص النيابة العامة بالفصل فى مواد الحيازة
- العدد
- العددان التاسع والعاشر
- المواد
- المواد ٩٤٩ وما بعدها و ٩٥٨ و ٩٥٩ و ٩٦٠ و ٩٦١ من القانون المدنى ؛ المادتان ٤٧ و ٥٦ من قانون المرافعات الجديد ؛ المواد ٣٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و ٤١ من القانون رقم ١٤٧ لسنة ١٩٤٩ باصدار قانون نظام القضاء ؛ المادة ١٠١ وما بعدها من قانون الاجراءات الجنائية ؛ المادتان ٣٦٩ و ٣٧٠ من قانون العقوبات ؛ الكتاب الدورى رقم ١٢١ لسنة ١٩٥٨ الصادر من السيد النائب العام بتاريخ ٩ يونيه سنة ١٩٥٨ ؛ وحكم محكمة النقض المصرية بجلسة ٢٢ اكتوبر سنة ١٩٤٥ فى القضية رقم ١٠٣٨ سنة ١٥ ق (مجموعة القواعد القانونية الجزء السادس القاعدة ٦١٩ ص ٧٦٨)
المبادئ المستخلصة
مدى أختصاص النيابة العامة بالفصل فى مواد الحيازة بقلم الدكتور أحمد رفعت خفاجى وكيل نيابة استئناف القاهرة ١ ـ تمهيد : قد يتنازع شخصان على عقار ارضا كان او مبنى يدعى كلا الطرفين بأحقيته فى حيازته فيتعرض كل منهما للآخر ، وقد يغتصب شخص عقارا آخر عنوة باستعمال القوة أو بغير علمه وذلك بأن يضع يده عليه ليلا ويزرعه ان كان أرضا ويقيم فيه ان كان منزلا ، وقد يقيم شخص اعمالا جديدة على ارضه أو على أرض غيره فينازعه آخر فى اتمام هذه الاعمال ـ فما هى الجهة المختصة بالفصل فى هذه المنازعات التى تدور حول الحيازة والتى تقرر بتمكين هذا أو ذلك من حيازة العقار ؟ ٢ ـ أهمية البحث : ولعل ما دفعنا الى هذا البحث ما لمسناه من الوجهة العملية من ان النيابة العامة ممثلة فى رجالها تضع نفسها حكما فى مثل هذه المنازعات فتتصدى لمدى أحقية طرفى النزاع فى حيازة العقار وذلك عندما تلجأ اليها جهة الادارة للافادة عما يتبع من تمكين زيد أو عمرو من هذه الحيازة ـ وان هذا الاتجاه جعلنا نتساءل عن السند القانونى لاختصاص النيابة العامة ، وهل هناك نص تشريعى يؤيد هذا الاختصاص وينظمه ؟ وهل يمتد اختصاص النيابة العامة لأمور أخرى غير اختصاصها الاصلى الخاص بتحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها ؟ ولا يفوتنا أن نذكر بهذه المناسبة ان هذا البحث ليس بحثا فقهيا أى دراسة من الوجهة النظرية البحتة فحسب بل ان له نتائج عملية فى غاية من الخطورة والاهمية فعلى ضوء هذا البحث يمكننا أن نعرف مدى حجية قرار النيابة فى هذه المسائل ، وهل هو ملزم لطرفى الخصومة ، وما هو الجزاء المترتب على اصرار أحد طرفى النزاع فى عدم تنفيذه ، وما هو مدى مسئولية جهة الادارة عند التراخى فى التنفيذ ، وهل لها ان تخالفه اذا رأت ضرورة لذلك حماية للامن والنظام الاجتماعى ؟ ٣ ـ الحيازة مسألة مدنية لا شك ان الاختصاص بالفصل فى مواد الحيازة معقود بصفة أصلية الى القضاء المدنى سواء كان عاديا أم مستعجلا ففى وسع أحد طرفى الخصومة ان يلجأ الى المحاكم المدنية لتفصل فى موضوع النزاع ، فتصدر حكما واجب الاحترام لما يحمل من صيغة تنفيذية . [ثم تتوالى مباحثه: ٤ ـ التباطؤ فى عرض النزاع على القضاء المدنى ، ٥ ـ النيابة العامة غير مختصة بالفصل فى المواد المدنية ، ٦ ـ النيابة العامة مختصة اذا البس النزاع ثوب الجريمة ، ٧ ـ الجهة المختصة] وخلاصة هذا البحث أن الرأى الصحيح فى اعتقادنا أن الاختصاص فى مواد الحيازة أساسا وبصفة أصلية وعادية معقود لجهة القضاء المدنى تفصل فيه على هدى من القواعد المقررة فى فقه القانون المدنى وفقه قانون المرافعات أما اذا تراخى كلا الطرفين ولم يلجأ للقضاء المدنى وفضل التشاحن والتعرض لخصمه فى العقار موضوع النزاع فلا تختص النيابة العامة بالفصل فى هذا النزاع اللهم الا اذا لبس النزاع حول الحيازة ثوب الجريمة المقررة فى أحدى المادتين ٣٦٩ و ٣٧٠ من قانون العقوبات ، وحسب جهة الادارة فيما عدا ذلك أن تفصل فيه اما بتمكين أحد الطرفين من حيازة العقار موضوع النزاع أو رفع يدهما عنه وتكليفها فى كلتا الحالتين بالالتجاء للقضاء المدنى وذلك مع مراعاتها للحق والقانون والعدالة من جهة وحمايتها للامن العام والنظام الاجتماعى من جهة أخرى والله ولى التوفيق . دكتور احمد رفعت خفاجى وكيل نيابة استئناف القاهرة
صور الصفحات ٣٨٩–٣٩٢ من أصل المجلد المطبوع سنة 1957

