القاهرة فى ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ — أعلن السيد القاضى/ ربيع لبنه، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، إطلاق «المكتبة القانونية التراثية» على الموقع الرسمى للمحكمة، وهى ثمرة مشروع نهضت به المحكمة لإحياء «المجموعة الرسمية للمحاكم الأهلية» — المجموعة القضائية الرسمية التى أصدرتها وزارة الحقانية وطبعتها المطبعة الأميرية منذ سنة ١٨٩٩ — وردّها إلى أيدى القضاة والباحثين والمحامين بعد أن كادت نسخها الورقية تندثر.
وتُعدّ هذه المجموعة السجل المطبوع الأول لنشأة القضاء المصرى الحديث، إذ دوّنت أحكام المحاكم الأهلية التى أُنشئت سنة ١٨٨٣، وحفظت فى مجلداتها الأخيرة أحكام دوائر النقض والإبرام التى مهّدت لإنشاء محكمة النقض سنة ١٩٣١ ثم أحكامها فى سنواتها الأولى — فهى بهذا المعنى وثيقة ميلاد المحكمة ذاتها.
«ما نتيحه اليوم ليس أوراقًا قديمة نعرضها للنظر، وإنما ذاكرة القضاء المصرى نعيدها إلى أهلها. وحفظ هذا التراث أمانة فى عنق المحكمة، وإتاحته للكافة واجب يقتضى أن يكون العلم بالقضاء حقًّا مشاعًا لا حكرًا على من يظفر بنسخة نادرة.»
القاضى/ ربيع لبنه — رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى
المكتبة فى أرقامها
| ٢٧ مجلدًا ممسوحًا |
١٣٬٢٧٥ صفحة مصوَّرة |
| ٣٬٥٣٣ وثيقة مفهرسة |
١٢٬٥٧٧ مدخلة فهارس |
وتغطى مجلدات المجموعة السنوات من ١٨٩٩ إلى ١٩٣٣، وتضم المكتبة ٣٬٥٣٣ وثيقة ما بين حكم وقرار ومنشور وتشريع، صادرة عن ٣١٦ محكمة وجهة، ولكلٍّ منها صفحة مستقلة ببياناتها: المحكمة، وتاريخ الجلسة، والمواد المستشهد بها، والمبادئ منقولةً كما طُبعت. كما نُقلت الفهارس الهجائية التاريخية بشقيها العربى واللاتينى، وأُعيد وصل ٥٬٣٦١ ملخصًا بالإنجليزية والفرنسية بأحكامها العربية. وقد افتُتح إلى جانب ذلك باب الدوريات القانونية التاريخية بالسنة الأولى (١٩٣٦) من مجلة «المحامي».
ماذا يجد الباحث
- الأصل المطبوع كما هو: صفحات المجلدات بصورها الأصلية فى قارئ تصفح، مع بيان الحكم الذى يقف عليه القارئ صفحةً بصفحة.
- بحث موحّد: بحث واحد يجرى على المكتبة كلها — فى المبادئ العربية والملخصات الأجنبية ومدخلات الفهارس — مع بحث متقدم داخل كل مجلد بالمحكمة والنوع.
- أمانة فى النقل: النصوص منقولة كلها حرفيًّا بإملاء عصرها ورسمه، بلا تصحيح ولا تصرف، وما لم تقطع فيه القراءة وُسم للمراجعة على الأصل.
- صون المصوَّر: إتاحة للاطلاع والبحث، مع علامة مائية على الصور تحفظ الأصل من إعادة النشر.
عمل وطنى بأيدٍ مصرية
أُنجز المشروع بالكامل داخل المحكمة وبأيدى أبنائها، دون أى تعاقدات خارجية، عبر منظومة طوّرها مركز المعلومات بالمحكمة تجمع بين المسح الضوئى للمجلدات وأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعى فى قراءة الصورة واستخلاص النصوص وفهرستها، مع مراجعة دقيقة لا يُنشر بعدها مجلد إلا بعد التحقق من مطابقته لأصله المطبوع.
ويستمر العمل فى استكمال الملخصات الأجنبية لبقية المجلدات، والتوسع فى باب الدوريات القانونية التاريخية. وتدعو المحكمة الجهات القضائية والمكتبات التى تحتفظ بأصول نادرة من هذه المجموعة إلى ضم ما لديها إلى المشروع مسحًا وفهرسة، حتى تكتمل السلسلة بما قد يظهر من سنوات ناقصة.
المكتبة متاحة للكافة اعتبارًا من ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ على الموقع الرسمى للمحكمة


