الفهارس الهجائية
٤٧٣ مدخلة منقولة عن الفهارس المطبوعة في صدور المجلدات وذيولها — مبادئ مصوغة تحت كلمات رأسية أبجدية، بإحالاتها واستشهاداتها كما طُبعت.
٤٧٣ مدخلة
عقوبة — 1949
٢٧٦ عقوبة : سلطة مجلس التأديب فى تقدير العقوبة الموقعة . لا معقب لمحكمة القضاء الادارى عليه فى ذلك . — ليس لمحكمة القضاء الادارى أن تعقب على مقدار الجزاء التأديبى الموقع ما دام يدخل فى الحدود القانونية المعينة ، اذا تناسب الجزاء للفعل موضوع التأديب أو عدم تناسبه مما ترخص المجالس التأديبية فى تقديره . — قضاء ادارى ٢٨/١/١٩٤٨ (٣ – ٨١)
٢٧٧ عقوبة : صدور أحكام على المتهم . تجاوز مدة الأشغال الشاقة المؤقته عشرين عاما . لا يعيب الحكم . محل مراعاة ذلك عند التنفيذ . — ان ما يتمسك به الطاعنون من تجاوز مدة الأشغال الشاقة المؤقتة المحكوم بها عليهم عن جرائم متعددة عشرين عاما ليس من شأنه أن يعيب الأحكام الصادرة بالعقوبة ما دامت العقوبة المقضى بها فى كل حكم هى فى حدود العقوبة الواردة فى النص . ومحل مراعاة عدم تجاوز المجموع العشرين عاما لا يكون الا أثناء التنفيذ . — نقض جنائى ١٦/٢/١٩٤٨ (٦ – ١٦١)
عمدية — 1949
٢٧٨ عمد : سلطة وزارة الداخلية فى اختيار مشايخ البلاد طبقا للمرسوم الصادر فى ١٦ مارس سنة ١٨٩٥ اختيار الأهالى وتعيين لجنة الشياخات لا يقيدانها . شرط ذلك الا ينطوى قرارها على اساءة استعمال السلطة . — يستفاد من المادة الثانية من الأمر العالى الصادر فى ١٦ مارس سنة ١٨٩٥ أنه لا اختيار الأهالى للشيخ ولا تعيين لجنة الشياخات له بملزم لوزارة الداخلية ، بل ان الأمر متروك لتقديرها حسبما تراه مهتدية بهدى المصلحة العامة . فاذا رأت الوزارة فى وزنها للأمور أن الحكمين الجنائيين السابق صدورهما على المرشح لا يشجعان على تعيينه شيخا ، ولو أنه قد رد اعتباره اليه قضائيا ، اذ لا يبعثان الاطمئنان الى صلاحيته لمثل هذا المنصب المرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن العام ، فانما هى تترخص فى هذا التقدير بلا معقب عليها من محكمة القضاء الادارى ما دام لم يثبت أن قرارها ينطوى على اساءة استعمال السلطة . — قضاء ادارى ١٥/١/١٩٤٨ (٥ – ١٥١)
٢٧٩ عمد : استبعاد شخص من كشف المرشحين للعمدية . اعتباره قرارا اداريا نهائيا . اختصاص محكمة القضاء الادارى بنظره . بطلان هذا القرار مستتبع بطلان ما تلاه من اجراءات . — أن القرار باستبعاد اسم شخص من كشف المرشحين للعمدية هو قرار ادارى نهائى فى موضوعه ، كما أن بطلانه يستتبع بطلان ما تلاه من اجراءات سواء فى ذلك اختيار لجنة الشياخات للعمدة أو اعتماد الوزارة تعيينه . وبهذه المثابة تختص محكمة القضاء الادارى بنظر مثل هذا الطلب طبقا للفقرتين الثالثة والسادسة من المادة الرابعة من قانون انشاء مجلس الدولة ومن ثم يكون الدفع بعدم الاختصاص فى غير محله متعينا رفضه . — قضاء ادارى ٢٣/٣/١٩٤٨ (٧ – ٣١٤)
٢٨٠ عمد : نصاب العمدية . يجب توفر النصاب فى المرشح عند خلو الوظيفة . ثبوت أن النصاب لم يتوفر الا بعد تحرير كشوف الترشيح . حق اللجنة فى استبعاده . — اذا تبين للمحكمة من الاطلاع على الأوراق أن عقدى شراء المدعين لم يسجلا الا بعد أن خلا منصب العمدية وبعد أن تم اعداد كشف المرشحين النهائى لهذا المنصب وبعد أن حصل تعليقه على منزل نائب العمدة فيكون شرط ملكية النصاب غير متوافر فيهم عند خلو المنصب بل وعند اعداد الكشف النهائى للمرشحين وتكون دعواهم بطلب الغاء القرار الصادر باستبعاد أسمائهم من كشف المرشحين على غير أساس سليم من القانون . — قضاء ادارى ٢٣/٣/١٩٤٨ (٧ – ٢١٤)
٢٨١ عمد : قرار تعيين عمدة ـ عدم توافر النصاب المالى له ـ مخالفة ذلك للقانون ـ جواز طلب الغائه . — المقصود من مخالفة القوانين واللوائح المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون مجلس الدولة كل مخالفة للقواعد القانونية بمعناها الواسع فيدخل فى ذلك : ( أولا ) مخالفة نصوص القوانين واللوائح . ( ثانيا ) الخطأ فى تفسير القوانين واللوائح وهو ما يعبر عنه رجال الفقه الادارى بالخطأ القانونى . ( ثالثا ) الخطأ فى تطبيق القوانين واللوائح على الوقائع التى بنى عليها القرار الادارى وهو ما يعبر عنه بالخطأ فى تقدير الوقائع . فاذا طلب المدعى الغاء القرار الصادر من وزير الداخلية بتعيين عمدة وأسس ذلك على عدم امتلاكه للنصاب المالى ثم دفعت الادارة بعدم قبول الدعوى لأن هذا يعتبر خطأ فى تطبيق القانون ولا يدخل فى مدلول مخالفة القوانين واللوائح ، كان دفعها على غير أساس من القانون ويتعين رفضه . — قضاء ادارى ١٤/٤/١٩٤٨ (٧ – ٢١٧)
٢٨٢ عمد ومشايخ : لجنة فحص طلبات المرشحين لجنة ادارية . قراراتها ادارية . خاضعة لرقابة محكمة القضاء الادارى . — ان اللجنة المشار اليها فى المادة التاسعة من القانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٤٧ الخاص بالعمد والمشايخ ، والمؤلفة من وكيل المديرية رئيسا ومن أحد أعضاء النيابة ومن أحد أعضاء لجنة الشياخات الأعيان من غير المركز التابع له القرية ، هى لجنة ادارية تباشر اختصاصا اداريا هو فحص الطلبات المقدمة من كل من أهمل قيد اسمه فى كشف المرشحين للعمدية أو الشياخات ويطلب قيده فيه أو ممن كان اسمه مقيدا بالكشف ويطلب حذف اسم من قيد اسمه بغير حق وتبلغ قراراتها المركز لتصحيح الكشف بالاضافة أو الحذف على مقتضى ما ظهر من نتيجة الفحص . فقرارات تلك اللجنة والحالة هذه هى قرارات ادارية ، ولا يغير من الأمر شيئا كون القانون قد قضى بأن تلك القرارات تصدر نهائية اذ المقصود من ذلك هو وضع حد لمدارج التظلم الادارى لا أن تخرج من رقابة محكمة القضاء الادارى التى تتسلط بولايتها على القرارات الادارية النهائية . — قضاء ادارى ٢٢/٦/١٩٤٨ (١٠ – ٢٩٩)
٢٨٣ عمدية : اعتبار العمدة من موظفى الدولة . — العمدة بحكم منصبه عامل أساسى فى البنيان الادارى المصرى اذ يمثل الادارة المركزية فى القرية ويساهم بقسط كبير فى تسيير مصالحها العمومية فهو بهذه المثابة من موظفى الدولة العموميين ولو أنه لا يتناول مرتبا ولا يعتزل مركزه عند بلوغه سنا معينة . يؤكد ذلك المادة ٦٠ من المرسوم بقانون رقم ١٤٨ لسنة ١٩٣٥ الخاص بالانتخابات والمادة ١١ من القانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٣٦ الخاص بانتخاب أعضاء مجالس المديريات ، والمقصود من عبارة « وظائف الحكومة » المشار اليها فى الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم ١١٢ لسنة ١٩٤٦ هى الوظائف العامة بمعناها الواسع كما يستفاد من سياق فقرات تلك المادة . — قضاء ادارى ١٠/٦/١٩٤٧ (١ – ٢٥)
٢٨٤ عمدية : قرار بتعيين عمدة . قرار بعدم ادراج اسم شخص فى كشف المرشحين للعمدية . اعتبار كل منهما قرارا اداريا خاضعا لرقابة محكمة القضاء الادارى . — اذا كان موضوع الدعوى يشمل أمرين ( أولهما ) الطعن فى القرار الادارى الصادر بتعيين المدعى عليه عمدة ( والثانى ) الطعن فى القرار الادارى بعدم ادراج اسم المدعى فى كشف المرشحين للعمدية . وتقوم الدعوى بشقيها على مخالفة القانون على اعتبار أن العمدة المعين لا يملك النصاب المقرر ، فالدعوى بهذه المثابة تدخل سببا وموضوعا فى اختصاص المحكمة طبقا للفقرتين الثالثة والسادسة من المادة الرابعة من القانون رقم ١١٢ لسنة ١٩٤٦ الخاص بانشاء مجلس الدولة ، واذا كانت الادارة قد حققت ملكية النصاب سواء فى حق المدعى قبل رفض ادراج اسمه فى كشف الترشيح أو فى حق المدعى عليه قبل تعيينه عمدة وخلصت من هذا التحقيق الى القرارين المطعون فيهما فان ذلك كله خاضع لرقابة محكمة القضاء الادارى ما دام الأمر يدخل فى صميم اختصاصها سببا وموضوعا . — قضاء ادارى ١٠/٦/١٩٤٧ (١ – ٢٥)
٢٨٥ عمدة : قرار لجنة الشياخات اختيار عمدة . قرار غير نهائى . القرار النهائى الجائز الطعن فيه هو الصادر من وزير الداخلية باعتماد التعيين . — تنص المادة الثانية من الأمر العالى الصادر فى ١٦ من مارس سنة ١٨٩٥ الخاص بالعمد والمشايخ على أن تشكل فى كل مديرية لجنة لانتخاب العمد والمشايخ بناء على كشف تحرره المديرية حاويا أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم الشروط الواردة فى المادة الأولى من الأمر ولا يكون تعيين العمد والمشايخ نهائيا الا بعد تصديق وزارة الداخلية فان لم تصدق على من انتخبته اللجنة أعادت الأوراق اليها لانتخاب غيره من المرشحين ، ولهذا فالقرار الادارى النهائى فى صدد تعيين العمد هو الذى يصدر من وزير الداخلية والذى يجوز الطعن فيه أمام محكمة القضاء الادارى بخلاف الطعن فى قرار لجنة الشياخات اختيار عمدة فانه لا يقبل لأنه قرار غير نهائى . — قضاء ادارى ١٨/١١/١٩٤٧ (٢ – ٥١)
٢٨٦ عمدية : طلب المدعى الغاء قرار تعيين عمدة وفاة المدعى ـ لا حق للورثة فى السير فى الدعوى ما دامت لا تتوافر فيهم شروط الترشيح . — اذا رفع المدعى دعواه طالبا الغاء قرار تعيين (عمدة) ثم توفى المدعى أثناء نظر الدعوى فلا يحق للورثة التدخل فى الدعوى ، اذ أن هذا الحق لا يورث وانه يجب أن يمس القرار المطعون فيه حالة قانونية خاصة بكل منهم تجعل له مصلحة شخصية ومباشرة فى طلب الغائه طبقا للمادة السادسة من قانون انشاء مجلس الدولة بأن تتوافر فيه الشروط التى تبرر ترشيحه لوظيفة العمدية لتكون له صفة فى طلب الغاء القرار الادارى الخاص بالتعيين فى هذه الوظيفة وما دامت هذه الشروط غير متوافرة فى حق الورثة فلا يقبل والحالة هذه استمرار السير فى الدعوى . — قضاء ادارى ٢٥/٥/١٩٤٨ (٨ – ٢٤٧)
٢٨٧ عمدية : طلب الغاء قرار تعيين عمدة . انضمام خصم جديد للمدعى . لا يقبل التدخل الا فى الميعاد المقرر . — ان طلب خصم ثالث التدخل فى دعوى بطلب الغاء قرار ادارى بتعيين عمدة منضما الى المدعى ـ هذا التدخل انما يستهدف من ورائه الى الغاء القرار المطعون فيه ـ وهو والحالة هذه اختصام لذات القرار وطعن فيه بالالغاء فلا يكون مقبولا الا اذا حصل فى ميعاد الستين يوما المنصوص عليه فى المادة ٣٥ من قانون انشاء مجلس الدولة ومادام ذلك التدخل قد تم بعد هذا الميعاد فانه يتعين الحكم بعدم قبوله . — قضاء ادارى ٢٥/٥/١٩٤٨ (٨ – ٢٤٧)
٢٨٨ عمدية : حرمان العمدة الذى يفصل اداريا من حق الترشيح مدة ثلاث سنوات من تاريخ فصله طبقا للقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٤٧ . عدم سريان هذا الحرمان على حالات الفصل السابقة للقانون . — نصت المادة الثالثة من القانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٤٧ الخاص بالعمد والمشايخ على أنه يشترط فيمن يعين عمدة ألا يكون قد سبق فصله تأديبيا من وظيفة العمدية منذ أقل من ثلاث سنوات ميلادية يوم خلو الوظيفة ، كما نصت المادة ٢٦ منه على أن العمدة الذى يفصل من وظيفته اداريا يحرم من حق الترشيح للعمدية مدة ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار الفصل ، الا أن هذه الأحكام لا تنطبق الا على حالات الفصل التى تقع فى ظله وتحت سلطانه . وما دام الأمر العالى الصادر فى ١٦ من مارس سنة ١٨٩٥ والذى فصل المدعى من وظيفته وفقا لنصوصه لم يكن يتضمن أحكاما مماثلة لما تضمنته المادتان ٣ ، ٢٦ فهى أحكام جديدة استحدثها القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٤٧ الذى لم يرد فيه نص بسريانه على الماضى بل نصت المادة الثانية والثلاثون منه على أن يعمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ومقتضى ذلك أن لا تجرى هذه الأحكام الا على حالات الفصل التى تقع من تاريخ العمل به بحيث لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبله عملا بحكم المادة ٢٧ من الدستور . — قضاء ادارى ١٥/٦/١٩٤٨ (٩ – ٢٧١)
٢٨٩ جريمة تبديد المحجوزات الواقعة من المالك . مماثلة هذه الجريمة للسرقة . مانعة من الترشيح . سقوط العقوبة عن المرشح . العبرة بيوم خلو الوظيفة . — ان الحكم الجنائى بادانة المدعى فى جريمة تبديد المحجوزات هو حكم ماس بالنزاهة والشرف ولا يغير من الأمر شيئا أن تكون الأموال المحجوز عليها مملوكة للمدعى مادام قانون العقوبات يعتبر هذه الجريمة فى جميع صورها مماثلة للسرقة ، كما قرر ذلك صراحة فى باب العود ، والتماثل يقتضى بحكم طبائع الأشياء أن يكون لجريمة التبديد نفس الأثر الماس بالنزاهة والشرف الذى لجريمة السرقة . ولا وجه للتحدى بأن الحكم الجنائى السالف الذكر كان قد سقط قبل أن يصدر القرار المطعون فيه بحذف اسم المدعى من كشف الترشيح ذلك انه يبين من نص المادة الثالثة من القانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٤٧ الخاص بالعمد والمشايخ انه اعتبر يوم خلو وظيفة العمدة أو الشيخ هو التاريخ الذى يجب أن تتوافر فيه شروط الترشيح للوظيفة فى المرشحين لها ، يؤكد ذلك ما ورد فى المواد ٤ ، ٨ ، ٩ من القانون المذكور . — قضاء ادارى ٢٢/٦/١٩٤٨ (١٠ – ٢٩٩)
غش — 1949
٢٩٠ غش : ادانة المتهم فى جريمة غش الدقيق . استناد الحكم الى نتيجة التحليل . اغفاله بيان مضمون هذا التحليل . وما روعى فى فحص العينات وتحليلها ومطابقة ذلك للأمر الوزارى رقم ٣٢٤ . قصور يوجب نقض الحكم . — لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استند فى ادانة الطاعن الى ما ثبت من نتيجة التحليل من أن عينات الدقيق المأخوذة من مطحنه غير مطابقة للقرار الوزارى رقم ٣٩٥ لسنة ١٩٤٦ دون أن يبين مضمون هذا التحليل وهل روعى فى فحص عينات الدقيق ما تقضى به المادة العاشرة من القرار الوزارى رقم ٣٢٤ لسنة ١٩٤٦ من وجوب حصوله بطريق النخل والتحليل معا أم لم يراع ذلك كما يقول الدفاع ، ولما كان هذا البيان واجبا حتى تستطيع هذه المحكمة الوقوف على حقيقة البحث الذى أجرى وتعرف مداه وأثره فى الادانة فان اغفاله يعد قصورا يبطل الحكم . — نقض جنائى ٢٣/١٢/١٩٤٧ (٤ – ٩١)
٢٩١ غش : موازين . ادانة صيدلى لحيازته سنج غير مضبوطة تطبيقا للقانون رقم ٣٠ لسنة ١٩٣٩ . دفعه بأن هذا القانون لا يسرى عليه وليس لمفتش الموازين الحق فى تفتيش صيدليته لصدور قانون خاص بمزاولة مهنة الصيدلة . رفض الدفع . قانون الصيدليات لا يحول دون التفتيش من مفتش الموازين . — تنص المادة ٤ من القانون رقم ٣٠ لسنة ١٩٣٩ الخاص بالموازين والمقاييس والمكاييل على أنه لا يجوز حيازة أو استعمال موازين أو آلات للوزن . . . الخ ، للتعامل الا اذا كانت قانونية ومضبوطة ومدموغة ، وتنص المادة ١٣ على معاقبة كل من وجد عنده بغير مبرر مشروع موازين مزورة . . . الخ ، كما تنص المادة ١٢ على أن مفتشى ادارة الموازين يعتبرون من مأمورى الضبطية القضائية فيما يتعلق باثبات المخالفات لأحكامه ، وأن لهم بهذا الصدد حق دخول المحلات والمخازن وغيرها من الأماكن التى تستعمل فيها الموازين والمقاييس . . . الخ ـ ولما كان المتهم وهو صيدلى لا يدعى أن الموازين التى ضبطت بصيدليته انما كانت لسبب آخر مشروع غير التعامل بها فى مهنته ، بل يصرح بأنها مخصصة لاستعمالها فى مهنته ـ متى كان الأمر كذلك وكان لا يوجد فى قانون مزاولة مهنة الصيدلة ما يحول بين مفتش الموازين وبين اثبات المخالفة بالصيدليات فالحكم بادانة المتهم لمخالفته القانون رقم ٣٠ لسنة ١٩٣٩ لحيازته سنج غير مضبوطة وغير مدموغة مع علمه بذلك بناء على محضر تفتيش مفتش الموازين لا يكون قد خالف القانون ، ولا يقبل الطعن فيه على أساس أن القانون الواجب التطبيق هو قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم ٥ لسنة ١٩٤١ لا القانون رقم ٣٠ لسنة ١٩٣٩ الخاص بالموازين والمقاييس . — نقض جنائى ٢٩/١٢/١٩٤٧ (٤ – ٩٢)
٢٩٢ غش : بناء علم المتهم بغش الجبن على أنه ملم بتجارته . ثبوت أن الجبن كان مستوردا فى أوعية مقفلة لحين ضبطه . ينفى اتصاله به . — اذا كان الحكم قد بنى علم المتهم بغش الجبن على أنه ممن مارسوا التجارة فى هذا الصنف طويلا فان هذا كان يقتضى ثبوت اتصاله بالجبن المضبوط ذاته . فاذا كان الثابت بالحكم أن الجبن كان مستوردا من آخر ، وأن الوعاء الذى كان به كان الى حين ضبطه مقفلا ، فانه كان يتعين على الحكم أن يورد الدليل الكافى على توفر العلم فى واقعة الدعوى . والا فانه يكون قاصرا قصورا يعيبه بما يوجب نقضه . — نقض جنائى ٣٠/٣/١٩٤٨ (٧ – ١٩١)
قانون — 1949
٢٩٣ قانون : ليس ما يمنع المحاكم المصرية من التصدى لبحث دستورية القوانين والمراسيم بقوانين من ناحية الشكل والموضوع . ليس ذلك افتئاتا على الدستور أو خروجا عن مبدأ الفصل بين السلطات . أساس ذلك . — ليس فى القانون المصرى ما يمنع المحاكم المصرية من التصدى لبحث دستورية القوانين بل المراسيم بقوانين سواء من ناحية الشكل أو الموضوع . أما القول بأن فى هذا التصدى اهدار المبدأ فصل السلطات بتدخل السلطة القضائية فى عمل السلطة التشريعية بما يعطل تنفيذه فانه لا يقوم على حجة واضحة اذ على العكس من ذلك فان فى التصدى اعمالا لهذا المبدأ ووضعا للأمور فى نصابها الدستورى الصحيح بما يؤكده ويثبته . ذلك لأن الدستور المصرى وان قرر المبدأ المذكور ضمنا حين حدد لكل سلطة من السلطات الثلاث التشريعية أو التنفيذية أو القضائية المجال الذى تعمل به عندما نص فى المادة ٢٣ على أن جميع السلطات مصدرها الأمة واستعمالها يكون على الوجه المبين بهذا الدستور وفى المادة ٢٤ منه على أن السلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع مجلسى الشيوخ والنواب وفى المادة ٢٩ منه على أن السلطة التنفيذية يتولاها الملك فى حدود هذا الدستور وفى المادة ٣٠ منه على أن السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ـ أن الدستور المصرى اذ قرر مبدأ الفصل دون أن يصرح به قد قرنه بمبدأ آخر أكده ضمنا وجعله متلازما معه حين قرر فى المادة ٢٣ أن استعمال السلطات يكون على الوجه المبين بالدستور وبذلك جعل استعمال السلطات لوظائفها بتنظيمه دائما تعاون متبادل بينها على أساس احترام كل منها للمبادىء التى قررها الدستور فالمبدآن متلازمان يسيران جنبا الى جنب ويكمل أحدهما الآخر وبغير ذلك لا تنتظم الحياة الدستورية لأنه اذا أهدرت احدى السلطات أى مبدأ من مبادىء الدستور فانها تكون قد خرجت عن دائرة المجال المحدد لاستعمال سلطتها واذا جاز لها أن تتخذ من مبدأ فصل السلطات تعلة تتذرع بها فى اهدارها للدستور لانتهى الأمر الى فوضى لا ضابط لها بما يقطع أن التزام كل سلطة من تلك السلطات مبادىء الدستور هو خير الضمانات لأعمال مبدأ فصل السلطات بل ولتدعيم البيان الدستورى جميعه وبعد أن تحدد معنى مبدأ فصل السلطات بحسب روح الدستور أخذا من دلالة المقابلة بين نصوصه وتفهم مراميها يتعين بعد ذلك تحديد وظيفة المحاكم ازاء تعارض قانون من القوانين العادية مع الدستور نصا أو روحا وما الذى ينبغى على المحاكم حينئذ عمله وما تكييف عملها فى هذه الحالة . والدستور المصرى اذ قرر فى المادة ٣٠ منه أن السلطة القضائية تتولاها المحاكم قد ناط بها تفسير القوانين وتطبيقها فيما يسرى عليها من شتى المنازعات . ويتفرع عن ذلك أنها تملك الفصل عند تعارض القوانين فى أيها هو الواجب التطبيق اذ لا يعدو أن يكون هذا التعارض صعوبة قانونية مما يتولد من المنازعات فتشملها سلطة المحكمة فى التقدير وفى الفصل لأن قاضى الأصل قاضى الفرع . ولا جدال فى أن الأمر الملكى رقم ٤٢ لسنة ١٩٢٣ بوضع نظام دستورى للدولة المصرية هو أحد القوانين التى يجب على المحاكم تطبيقها ولكنه يتميز عن سائر القوانين بما له من طبيعة خاصة تضفى عليه صفة العلو وتسمه بالسيادة بحسبانه كفيل الحريات وموئلها ومناط الحياة الدستورية . ونظام عقدها ويستتبع ذلك أنه اذا تعارض قانون عادى مع الدستور فى منازعة من المنازعات التى تطرح على المحاكم وقامت لديها بذلك صعوبة مثارها أى القوانين الأجدر بالتطبيق ويجب عليها بحكم وظيفتها القضائية بناء على ما تقدم أن تتصدى لهذه الصعوبة وأن تفصل فيها على مقتضى أصول هذه الوظيفة وفى حدودها الدستورية المرسومة لها ولا ريب فى أنه يتعين عليها عند قيام هذا التعارض أن تطرح القانون العادى وتهمله وتغلب عليه الدستور وتطبقه بحسبانه القانون الأعلى الأجدر بالاتباع وهى فى ذلك لا تعتدى على السلطة التشريعية ما دامت المحكمة لا تضع بنفسها قانونا ولا تقضى بالغاء قانون ولا تأمر بوقف تنفيذه ، وغاية الأمر أنها تفاضل بين قانونين قد تعارضا فتفصل فى هذه الصعوبة وتقرر أيها الأولى بالتطبيق واذا كان القانون العادى قد أهمل فمرد ذلك فى الحقيقة الى سيادة الدستور العليا على سائر القوانين تلك السيادة التى يجب أن يلتزمها كل من القاضى والشارع على حد سواء . والدستور ذاته قد ردد تلك البداهة القانونية فى المادة ١٦٧ منه حين جعل نفاذ أحكام القوانين السابقة عليه رهينا بأن تكون متفقة مع أحكامه . وغنى عن البيان أن الخطاب فى هذه المادة موجه الى المحاكم التى قد يقوم لديها مثل هذا التعارض فى التطبيق بين تلك القوانين وبين الدستور وتلمح فى هذا النص دلالة مزدوجة اذ حين ناط بها بحث مطابقة تلك القوانين للدستور قد اعتبر أن حقها فى هذا البحث من المسلمات كما أنه أكد سيادة الدستور العليا اذا ما تعارض مع القوانين العادية . — قضاء ادارى ١٠/٢/١٩٤٨ (٤ – ١١٨)
٢٩٤ قانون : حق السلطة التنفيذية فى أصدار مراسيم بقوانين فى الفترة بين دورى انعقاد البرلمان طبقا للمادة ٤١ من الدستور . موجبات ذلك . حق المحكمة فى بحث توفر هذه الموجبات . أثر ذلك . — يبين من المادة ٤١ من الدستور أن المرسوم بقانون الذى يصدر بين دورى انعقاد البرلمان بالتطبيق لها يجب لكى يكون له قوة القانون أن تتوافر فيه الشروط الآتية . ( أولا ) أن يحدث ما يوجب الاسراع الى اصداره كتدبير لا يحتمل التأخير . ( ثانيا ) أن يصدر فيما بين أدوار انعقاد البرلمان وأن يعرض عليه فى أول اجتماع له . ( ثالثا ) ألا يكون مخالفا للدستور . وعند عرض مثل هذا المرسوم بقانون على محكمة القضاء الادارى يتعين البحث فيما اذا كان قد جاء مطابقا للدستور فيمتنع على المحكمة طبقا للمادة السابعة منه سماع الدعاوى التى ترفع عليها بسبب تطبيقه أم أنه جاء مخالفا للدستور فلا مندوحة عن اطراحه . — قضاء ادارى ١٠/٢/١٩٤٨ (٤ – ١١٨)
قتل خطأ — 1949
٢٩٥ قتل خطأ : ادانة المتهم دون الاشارة الى الكشف الطبى المتوقع على المجنى عليه ودون بيان الاصابة وأثرها فى الوفاة . قصور فى الحكم . — اذا قضى الحكم بادانة المتهم فى جريمة القتل الخطأ ولم يشر الى الكشف الطبى المتوقع على المجنى عليه ولم يعن بوصف الاصابة التى حدثت وأثرها وعلاقتها بالوفاة ، فانه يكون قاصر البيان بما يستوجب نقضه . — نقض جنائى ٧/١٠/١٩٤٧ (١ – ٤)
٢٩٦ قتل خطأ : سيارات . وجوب اتباع العرف بأن يلزم السائق السير على يمين الطريق . مخالفة ذلك مخالفة للوائح موجبة للمسئولية . — لا محل للقول بأنه لا توجد لوائح تقضى بأن يلتزم سائق السيارة السير على يمين الميدان ويدور حوله لأن العرف جرى بأن يلتزم سائقو السيارات الجانب الأيمن من الطرق دائما ومخالفة هذا العرف تتحقق بها مخالفة السيارات بسرعة أو بكيفية ينجم عنها ، بحسب ظروف الأحوال ، خطر ما على حياة الجمهور أو ممتلكاته . فاذا كان الثابت أن المتهم ( سائق السيارة ) قطع الميدان من الناحية اليسرى وكان عليه أن يدور حوله فيأخذ الطريق الطبيعى من اليمين ـ فانه بذلك يكون قد اخطأ خطأ موجبا لمسئوليته . — نقض جنائى ٦/٤/١٩٤٨ (٧ – ١٩٥)
قتل عمد — 1949
٢٩٧ قتل عمد : استخلاص المحكمة من وقائع الدعوى اتفاق المتهمين على القتل . اطلاقهما النار على المجنى عليه . حصول الوفاة من عيار واحد . اعتبار كل منهما فاعلا أصليا فى الجريمة . — اذا استخلصت المحكمة من الأدلة التى أوردتها فى الحكم أن المتهمين كانا متفقين على قتل المجنى عليه وأن كلا منهما أطلق عليه النار بقصد قتله تنفيذا للقصد المتفق عليه فان معاقبتهما باعتبار كل منهما فاعلا للقتل تكون صحيحة ولو كانت وفاة المجنى عليه من عيار واحد . — نقض جنائى ١٧/١١/١٩٤٧ (٢ – ٤٠)
٢٩٨ قتل عمد : سبق الاصرار . متى يتحقق . تردد المتهم يتنافى مع القصد المصمم على القتل . وجوب كون المتهم فى حالة نفسية هادئة . وجوب اعداد آلة القتل قبل الحادث . — سبق الاصرار يستلزم حتما أن يكون الجانى قد أتم تفكيره وعزمه فى هدوء يسمح بترديد الفكر بين الاقدام والاحجام وترجيح أولهما على الآخر . فاذا فكر المتهم ليلا فى قتل المجنى عليه ثم عدل متمنيا أن ينقذه الله منه ثم لما أصبح الصباح ووخزه الجوع والبرد ورفض المجنى عليه أن يعطى المتهم نقودا حومت خواطر الجناية فى رأسه مرة أخرى حتى اذا استقرت على القتل أسرع الى تناول قطعة حديدية وهوى بها على رأسه ـ كل هذا يتنافى مع القصد المصمم عليه فضلا عن أن الآلام التى كان فيها المتهم تجعل حالته النفسية مما يتنافى مع الهدوء اللازم للتفكير فى الجريمة وفضلا عن أن آلة القتل لم يثبت أنها أعدت قبل الحادثة ومن ثم يسقط ظرف سبق الاصرار . — جنايات الجيزة ١٩/١١/١٩٤٧ (١٠ – ٢٩٤)
٢٩٩ قتل عمد : استخلاص نية القتل من ظروف الحادث ومن استعمال المتهم آلة قاتلة بطبيعتها . دفع المتهم بأنه كان فى حالة سكر بين . الرد على الدفع بأن المتهم كان متمالكا لقواه العقلية ـ فضلا ـ عن تناوله المسكر باختياره . عدم كفاية ذلك لاثبات توافر نية القتل . وجوب أن يثبت الحكم قيامها حقيقة ولا يصح افتراضها ولو فى حق من يكون فاقد الشعور بسبب السكر ولو باختياره . — اذا استخلصت المحكمة نية القتل عند المتهم من ظروف الحادث ومن استعماله آلة قاتلة بطبيعتها (خنجر بحدين ) ومن الطعن به عمدا فى مقتل ( الصدر ) وقالت ردا على دفع المتهم بأنه كان فى حالة سكر بين ـ بأنه عند ضبطه كان متمالكا لقواه العقلية بدليل محاولته الفرار عقب ارتكاب الحادث مباشرة واخفائه للسلاح الذى استعمله ، فضلا عن أن تعاطيه الخمر باختياره يجعله مسئولا قانونا عن فعله ، فهذا الذى ذكرته المحكمة لا يكفى بذاته فى واقعة الدعوى للقول باستخلاص نية القتل منه ، لأن جناية القتل العمد تتطلب فيه خاصة لدى المتهم بها وهذه النية يجب قانونا أن يثبت قيامها حقيقة وبالفعل ولا يصح بأية حال افتراضها حتى فى حق من يكون فاقد الشعور والاختيار بسبب السكر . وقول الحكم هذا يدل على فساد منطق الاستدلال الذى سلكته المحكمة ولذلك يتعين نقضه . — نقض جنائى ٢٣/١٢/١٩٤٧ (٤ – ٨٩)
قذف — 1949
٣٠٠ قذف وسب : تقديم المتهم للمحكمة بتهمة سب طبقا للمادة ١٨٥ ع مما لا يجوز اثبات واقعته . ادانة المحكمة الابتدائية له بتهمة قذف مما يجوز اثبات واقعته طبقا للمادة ٣٠٢ ، ٣٠٣ ق . ع . استئناف المتهم هذا الحكم وعدم تقدمه للمحكمة الاستئنافية بطلب اثبات الواقعة – لا يجوز الطعن بعد ذلك أمام محكمة النقض . — اذا طلبت النيابة العمومية الى المحكمة معاقبة المتهم بمقتضى المادة ١٨٥ من قانون العقوبات التى لا يجوز فيها اثبات صحة الواقعة التى اسندها الى المجنى عليه لأنها سب ، ولكن محكمة أول درجة دانته بمقتضى المادتين ٣٠٢ ، ٣٠٣ من القانون المذكور باعتبار أن الواقعة قذف ، وتأيد هذا الحكم استئنافيا ، فان ما ينعاه المتهم على الحكم من أنه أجرى هذا التعديل دون أن يوجه نظره اليه حتى كان يتسنى له اثبات صحة ما قذف به – ما ينعاه هذا – لا محل له ما دام قد أدلى بدفاعه أمام المحكمة الاستئنافية على أساس التهمة التى دانته بها محكمة أول درجة ولم يتقدم الى المحكمة المذكورة بأى طلب بصدد الاثبات . — (٣ – ٥٨)
٣٠١ قذف . عبارات القذف التى يرددها الخصوم فى الدعوى . حق المحكمة فى تقدير كونها من مستلزمات الدفاع أم لا . اعتبار المحكمة أن المتهم قد التزم حدود الدفاع . رفض التعويض . — لمحكمة الموضوع أن تقدر فى حدود سلطتها أن العبارة التى اعتبرها المجنى عليه قذفا فى حقه انما صدرت من المتهم فى مقام الدفاع فى الدعوى المدنية التى رفعها المجنى عليه . فان رأت فى منطق سليم أن المقام كان يقتضيها فلا يقبل اثارة الجدل فى ذلك أمام محكمة النقض . ويكون صحيحا قضاء المحكمة برفض طلب التعويض الذى يطلبه المجنى عليه ما دامت قد بنت ذلك على أن المتهم قد التزم حدوده فى الدفاع فى الدعوى المرفوعة عليه ولم يتجاوزها على أى صورة كانت . وهذا مما لا يصح معه بمقتضى القانون الزامه بأى تعويض . — (٥ – ١٣٤)
قرارات إدارية — 1949
٣٠٢ قرارات ادارية : حق الجهات الادارية فى تقدير مناسبة اصدار قراراتها مشروط بأن يكون الباعث المصلحة العامة . وجوب أن يكون لأسباب قرارها أصل بالأوراق . فصل موظف لكثرة أجازاته المرضية وعدم انتاجه . ثبوت ذلك من ملف خدمته . اعتبار تصرف الجهة الادارية فى حدود سلطتها . — انه وان كانت الادارة تستقل بتقدير مناسبة اصدار قراراتها أى أن لها الحرية المطلقة فى تقدير ملاءمة اصدار القرار الادارى من عدمه بمراعاة ظروفه ووزن الملابسات المحيطة به ، الا أنه يجب أن يكون الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة والا شابه عيب اساءة استعمال السلطة ، كما ينبغى أن يكون للأسباب التى يستند اليها القرار وجود فى الأوراق الا انطوى على مخالفة القانون لانعدام الأساس القانونى الذى يقوم عليه هذا القرار . فاذا بنى قرار فصل المدعى على تقرير مدير المصلحة أن بقاء المدعى معطل لوظيفة كل التعطيل اذ أنه عديم الانتاج تماما وصحته لا تساعده مطلقا على العمل ، وكانت هذه الأسباب مستفادة من ملف خدمة المدعى – من اقرار المدعى فى مذكرة مقدمة منه للمصلحة ومن كثرة الاجازات المرضية التى منحها لهذا الغرض – فجهة الادارة ، وقد قدرت حالة المدعى ووازنت بين تلك الحالة وبين أعباء المنصب الذى يتولاه وخلصت من هذا التقدير الى أنه أصبح لا يصلح للبقاء فيه ففصلته ، تكون قد ترخصت فى حدود سلطتها بشأن ملاءمة اصدار القرار الادارى من عدمه ويكون قرارها اذ استند الى مبررات لها وجود فى الأوراق قد جاء مطابقا للقانون . — (٢ – ٥٠)
٣٠٣ قرار ادارى . طلب المدعى اعتبار ترقيته من أول أكتوبر سنة ١٩٤٣ بدلا من مارس سنة ١٩٤٧ وصرف فرق العلاوة له بناء على ذلك . اعتبار ذلك طعنا فى القرار الصادر سنة ١٩٤٣ بتخطيه وبترقية غيره وهو قرار سابق على انشاء مجلس الدولة . لا يقبل . — اذا طلب المدعى اعتبار ترقيته من أول أكتوبر سنة ١٩٤٣ بدلا من مارس سنة ١٩٤٧ والحكم له بفرق العلاوات المترتب على هذا الاعتبار فان هذا الطلب لا يقوم الا على أساس الغاء القرار الذى صدر فى سنة ١٩٤٢ بتخطيه وترقية غيره ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة ، ولا اعتداد بما يقوله المدعى من أن طعنه لا ينصب على القرار الصادر فى سنة ١٩٤٣ بترقية زملائه لأنه انما يطلب تعديل قرار ترقيته بجعل هذه الترقية من التاريخ المذكور – لا اعتداد بذلك ما دام هذا الطلب لا يقوم الا على المساس بقرار سنة ١٩٤٣ . ومهما يكن من أمر فان هذا الطلب غير مقبول فى ذاته اذ لا يجوز أن تحل محكمة القضاء الادارى محل جهات الادارة فى اجراء عمل هو من وظيفة هذه الجهات ، وكل ما تملكه المحكمة هو الغاء قرارات تلك الجهات اذا وقعت مخالفة للقانون أو انطوت على اساءة استعمال السلطة . — (٥ – ١٤٦)
٣٠٤ دعوى الالغاء : ميعاد قبولها . لا يحتسب اليوم الذى بدأ فيه الميعاد ويحتسب اليوم الأخير . مثال . — القاعدة فى حساب المواعيد المقررة فى القانون هى عدم احتساب اليوم الذى يبدأ فيه الميعاد واحتساب اليوم الذى انتهى به الميعاد ما لم يكن الميعاد كاملا . فاذا كان القرار المطعون فيه قد أعلن للمدعى فى ١١ فبراير سنة ١٩٤٧ فتكون الدعوى المرفوعة منه والتى أودعت صحيفة دعواها فى ١٢ أبريل سنة ١٩٤٧ قد رفعت فى الميعاد . — (٥ – ١٤٧)
٣٠٥ قرارات ادارية : قرارات تأديب الخبراء . اعتبارها قرارات ادارية لا قضائية . علة ذلك . اختصاص محكمة القضاء الادارى بالنظر فيها . — ان قرار تأديب الخبير هو قرار ادارى نهائى فتختص المحكمة بطلب الغائه طبقا للفقرة السادسة من المادة الرابعة من قانون انشاء مجلس الدولة ، ولا يغير من الأمر شيئا كون السلطة التأديبية التى أصدرت القرار تتكون من عناصر قضائية ، ما دام الموضوع الذى تفصل فيه ليس خصومة قضائية بل واقعة تأديبية ، وذلك لأن القرار القضائى هو الذى تصدره المحكمة بمقتضى وظيفتها القضائية ويحسم – على أساس قاعدة قانونية – خصومة قضائية تقوم بين خصمين تتعلق بمركز قانونى خاص أو عام ولا ينشىء القرار مركزا قانونيا جديدا وانما يقرر فى شأنه الحقيقة القانونية بوجود حق أو عدم وجوده ويكون القرار قضائيا متى اشتمل على هذه الخصائص ولو صدر من هيئة لا تتكون من عناصر قضائية وانما أسندت اليها سلطة استثنائية للفصل فيما نيط بها من الخصومات . وعلى العكس من ذلك فان القرار التأديبى ليست له هذه الخصائص ولو كان متعلقا بأحد معاونى القضاء كالخبراء اذ لا يحسم خصومة قضائية بين طرفين متنازعين على أساس قاعدة قانونية تتعلق بمركز قانونى خاص أو عام وانما هو ينشىء حالة جديدة فى حق من صدر عليه . يؤكد ذلك أن المادة التاسعة من قانون الخبراء أجازت اعادة قيد اسم الخبير فى الجدول وهو ما لا يتسق وطبيعة الحكم القانونى الذى يجوز قوة الشىء المحكوم فيه متى أصبح نهائيا فيعتبر عنوانا للحقيقة فيما قضى به . — (٥ – ١٤٨)
٣٠٦ قرارات ادارية : حق جهة الادارة فى تقدير مناسبة اصدارها . مثال . تشكيل لجنة لفحص حالة رجال القضاء قبل صدور قانون القضاء . فصل بعض رجال القضاء بناء على ذلك صحة هذا الاجراء . — ان الادرة تستقل بوزن مناسبات قرارها الادارى ، وبتقدير ملاءمة أو عدم ملاءمة اصداره بما لا معقب عليها فى هذا الشأن من محكمة القضاء الادارى متى كانت الوقائع التى استندت اليها فى اصدار قرارها صحيحة مستقاة من أصول ثابتة فى الأوراق ومؤدية الى النتيجة التى انتهت اليها وما دام الباعث على اصداره ابتغاء المصلحة العامة التى ينشدها القانون . فاذا كان الثابت أن احالة المدعى الى المعاش كانت بمناسبة فحص حالات رجال القضاء بوجه عام لفصل من لا يصلح منهم للبقاء فى وظيفته قبل تقرير مبدأ عدم القابلية للعزل وأن الوزارة استعانت فى هذا الفحص بلجنتين من خيرة رجال القضاء وأنهم بعد دراسة حالة المدعى انتهوا الى أنه لا يصلح للبقاء فى منصبه وأن الوزارة اعتمدت على رأيهم فيما انتهت اليه من فصل المدعى ، فانه يخلص من ذلك كله أن الوزارة كانت تهدف الى مصلحة عامة ظاهرة هى فصل من لا يصلح من رجال القضاء عموما قبل تقرير عدم القابلية للعزل حتى لا يتمتع بذلك الا الصالح منهم وأنها فى تقريرها عدم صلاحية المدعى لهذا الغرض قد اعتمدت على وقائع مستفادة من أصول ثابتة فى الأوراق ومؤدية الى النتيجة التى انتهت اليها فتكون الوزارة والحالة هذه اذ قدرت عدم صلاحية المدعى للبقاء فى وظيفته وانتهت الى فصله قد ترخصت فى حدود ما تستقل به من وزن مناسبات قرارها الادارى وتقدير ملاءمة أو عدم ملاءمة اصداره بما لا معقب عليها فيه من هذه المحكمة فلا اعتداد اذن بما يجادل به المدعى فى هذا الشأن اذ لا يعدو ذلك أن يكون مجادلة فى تقدير هذه المناسبات . — (٥ – ١٤٩)
٣٠٧ قرارات ادارية : اختصاص محكمة القضاء الادارى بالغاء قرارات فصل الموظفين . شرطه أن يكونوا من الموظفين الدائمين . ندب أحد المعاهد طبيبا لعيادة الطلبة سنة فسنة . ليست العلاقة هنا علاقة وظيفة . عدم اختصاص محكمة القضاء الادارى بالنظر فى القرار الصادر بالغاء ندبه . — وفقا للفقرة الخامسة من المادة الرابعة من قانون مجلس الدولة يلزم لتقرير اختصاص محكمة القضاء الادارى بالغاء القرارات الادارية الصادرة بفصل الموظفين العموميين الدائمين من غير الطريق التأديبى أن يكون قرار الفصل متعلقا بموظف عمومى وأن يكون هذا الموظف دائما يجرى على مرتبه حكم الاستقطاع فان ندبت مشيخة الأزهر المدعى طبيبا لعيادة طلبة المعهد الدينى بطنطا ، فهذه العلاقة ليست علاقة وظيفة تخضع لقوانين التوظف ولوائحه بل هى علاقة ناشئة عن عقد عمل ، خاصة وأن ندبه كان موقوتا بالعام الدراسى ، ولو أنه استمر يتجدد سنة فسنة من سنة ١٩٣٠ حتى سنة ١٩٤٧ اذ العبرة بطبيعة العلاقة وماهيتها القانونية قصرت مدتها أو طالت . فالدعوى بطلب الغاء القرار الصادر بالغاء ندبه لا تختص بنظرها محكمة القضاء الادارى . — (٥ – ١٥٢)
٣٠٨ قرارات ادارية : طلبات الالغاء . ميعاد الطعن فيها يبدأ من تاريخ تبليغها أو نشرها أو العلم بها علما يقينيا . التفرقة بين القرارات الفردية والقرارات الاجماعية من حيث طريقة العلم بها . واجب الجهة الادارية اثبات العلم . أثر عدم العلم . مثال . — ميعاد الستين يوما المنصوص عليه فى المادة ٣٥ من قانون انشاء مجلس الدولة المقرر لطلب الغاء القرارات الادارية يبدأ من تاريخ اخطار ذوى الشأن بهذه القرارات وذلك اما باعلانهم بها أو بالنشر عنها باحدى طرق النشر المقررة فى القانون . والأصل أنه يجب اعلان هذه القرارات ليبدأ ميعاد الطعن ، أما ما كان منها عاما أو متعلقا بمجموعة من الناس أو بطائفة من الأفراد لم يحدد عددها فيكتفى فيها بالنشر – كما هو الحال فى اللوائح العامة أو فى اللوائح التى تتعلق بطائفة معينة كأصحاب الأملاك أو التجار أو الموظفين – ويشترط لصحة النشر فى هذه الحالة أن يحصل فى جريدة أو نشرة معدة للاعلان ومن جهة أو شخص يتخصص بذلك ، ويترتب على اغفال هذه الاجراءات عدم سريان ميعاد الطعن فى القرارات الادارية الصريحة . ويستثنى من هذا حالة ما اذا قام الدليل على علم صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه ومحتوياته علما نافيا للجهالة أو أن الجهة الادارية قامت بتنفيذه وأحيط علما بهذا التنفيذ فيبدأ سريان ميعاد الطعن فى هاتين الحالتين من تاريخ ثبوت العلم فى الحالة الأولى ومن تاريخ وقوع التنفيذ فى الحالة الثانية . ووقوع الاجراءات المتقدمة لا يفترض بل يتعين على الجهة الادارية أن تقيم الدليل على اجرائها اذا استمسكت بفوات الميعاد المقرر قانونا لرفع الدعوى . فاذا تبين من الأوراق أن القرار المطعون فيه من القرارات الفردية التى يجب اعلانها لذوى لشأن لبدء سريان ميعاد الطعن فيها ولم يعلن هذا القرار للمدعى ولا ينازع المدعى عليهما ( وزارة المواصلات ومصلحة المناثر ) فى هذا ولم يثبت من أوراق الدعوى أنه وصل الى علم المدعى ، فلا يقبل منهما الدفع بعدم قبول دعوى الالغاء لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا . — (٥ – ١٥٣)
٣٠٩ قرارات ادارية : جواز الطعن فيها مباشرة بطلب الغائها فى المواعيد المقررة . جواز الطعن فيها بطريق غير مباشر فى أى وقت عند تطبيقها على الحالات الفردية بطلب عدم الأخذ بها . — يجوز الطعن فى القرارات الادارية العامة بطريقتين : الطريق المباشر يكون بطلب لغائها لمجاوزة السلطة فى المواعيد المقررة لذلك قانونا . والطريق غير المباشر وذلك فى أى وقت عند تطبيقها على الحالات الفردية بطلب عدم الأخذ بها دون التصدى لالغائها . — (٥ – ١٥٤)
٣١٠ قرارات تنظيمية صادرة من مجلس الوزراء : لا يجوز الغاؤها أو تعديلها بقرارات ادارية صادرة من الوزير المختص أو وكيل الوزارة الا اذا أذن له مجلس الوزراء بذلك . — ان وزير المالية وبالأحرى وكيلها لا يختص باصدار قرارات ادارية من شأنها وقف العمل بقرارات تنظيمية صادرة من مجلس الوزراء الا اذا رخص لهما فى ذلك بمقتضى هذه القرارات . اذ لا تملك جهة ادارية دنيا تعديل أو وقف قرارات تنظيمية صادرة من جهة ادارية عليا الا اذا أذنت لها الجهة العليا صراحة فى ذلك . وما دام أن قرار مجلس الوزراء الصادر فى ٣٠ يناير سنة ١٩٤٤ لم يشتمل على نص يجيز لوزير المالية أو وكيله وقف العمل بالقواعد الواردة بالقرار المذكور فمن ثم يكون قرار وكيل وزارة المالية الصادر فى شأن ذلك باطلا لا يعتد به . — (٥ – ١٥٤)
٣١١ قرارات ادارية عامة : صحة جواز الطعن فيها مباشرة بطلب الغائها فى الميعاد . جواز الطعن فيها بطريق غير مباشر بطلب عدم تطبيقها على المدعى ولو كانت سابقة على صدور قانون انشاء مجلس الدولة . — يجوز الطعن فى القرارات الادارية العامة بطريقين : الطريق المباشر يكون بطلب الغائها لمجاوزة السلطة فى المواعيد المقررة لذلك قانونا والطريق غير المباشر وذلك فى أى وقت عند تطبيقها على الحالات الفردية بطلب عدم الأخذ بها دون التصدى لالغائها . فمتى كان القرار المطعون فيه والمطلوب عدم تطبيقه على المدعى قرارا تنظيميا عاما فان دفع الحكومة بعدم قبوله لأن القرار صدر قبل انشاء مجلس الدولة يكون فى غير محله ويتعين رفضه . — (٣ – ٧٨)
٣١٢ قرارات ادارية : قرار صادر من مجلس الوزراء . لا يجوز لوزير المالية أو وكيلها اصدار قرار لاحق بالغائه أو تعديله . — ان وزير المالية وبالأحرى وكيلها لا يختص باصدار قرارات ادارية من شأنها وقف العمل بقرارات تنظيمية صادرة من مجلس الوزراء الا اذا رخص لهما فى ذلك بمقتضى هذه القرارات اذ لا تملك جهة ادارية دنيا تعديل أو وقف قرارات تنظيمية صادرة من جهة ادارية عليا الا اذا أذنت لها الجهة العليا صراحة فى ذلك . فاذا كان قرار مجلس الوزراء الصادر فى ٣٠ من يناير سنة ١٩٤٤ بوضع قواعد تنظيمية باحتساب مدة الخدمة السابقة لم يشمل على نص يجيز لوزير المالية أو وكيلها وقف العمل بالقواعد الواردة بالقرار المذكور فان قرار وكيل وزارة المالية القاضى بوقف العمل به يكون باطلا لا يعتد به . — (٣ – ٧٨)
٣١٣ قرارات ادارية : القرارات التنظيمية . يجوز لجهة الادارة سحبها فى أى وقت حسبما تقتضيه المصلحة العامة . القرارات الفردية . لا يجوز لجهة الادارة سحبها الا فى ميعاد الـ ٦٠ يوما المنصوص عليها فى المادة ٣٥ من قانون مجلس الدولة . علة ذلك . مثال . — يجب التمييز بين القرارات الادارية التنظيمية كاللوائح وبين القرارات الادارية الفردية ، بينما يجوز للادارة سحب القرارات التنظيمية العامة سواء بالالغاء أو التعديل فى أى وقت حسبما تقتضيه المصلحة العامة فانه لا يجوز لها سحب القرارات الفردية المخالفة للقانون الا بشرط أن يحصل هذا السحب فى ميعاد الستين يوما المنصوص عليه فى المادة ٣٥ من قانون انشاء مجلس الدولة فاذا انقضى هذا الميعاد اكتسب القرار حصانة نهائية تعصمه من أى الغاء أو تعديل من جانب الادارة وأصبح لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار بحيث يعتبر الاخلال بهذا الحق بقرار لاحق مخالفة للقانون تعيب هذا القرار الأخير وتبطله . وعلة ذلك ظاهرة – اذ تقوم على اعتبارين ، أولهما ضرورة التوفيق بين حق الادارة فى اصلاح ما انطوى عليه قرارها من مخالفة للقانون ووجوب استقرار الحالة القانونية المترتبة على هذا القرار استقرارا يعصمه من كل تغيير أو تعديل ، وثانيهما مراعاة الاتساق بين الميعاد الذى يجوز فيه لأصحاب الشأن طلب الغاء القرارات الادارية بالطريق القضائى وبين الميعاد الذى يجوز فيه للادارة سحب قرارها حتى يتم الاستقرار بعد مضى زمن واحد . فاذا استبان من الاوراق أن المدعى عليه أعيد الى وظيفته بقرار فى ٢٦ فبراير سنة ١٩٤٦ براتب سنوى قدره ٩٦ جنيها وفى ١١ من مايو سنة ١٩٤٧ صدر القرار المطعون فيه باعتبار اعادته الى وظيفته براتب قدره ٩٠ جنيها سنويا من ٥ مارس سنة ١٩٤٦ على أساس أن قرار ٢٦ فبراير سنة ١٩٤٦ جاء مخالفا لأحكام منشور المالية رقم ٤ لسنة ١٩٣٩ ، فعلى فرض صحة هذا ما كان يجوز سحبه بعد فوات ميعاد الستين يوما المنصوص عليه فى المادة ٣٥ من قانون مجلس الدولة وعليه فالقرار الثانى اذ صدر متضمنا هذا السحب بعد الميعاد المذكور يكون قد جاء مخالفا للقانون واجبا الغاؤه . — (٣ – ٧٩)
٣١٤ قرار ادارى : نقل الموظف سنة ١٩٣٨ الى وظيفة من نوع آخر بصفة مؤقتة لحين تسوية حالته . تظلمه . ابقاء حالته معلقة لحين صدور قرار بحفظ شكواه فى سنة ١٩٤٧ بعد نفاذ قانون مجلس الدولة . قبول الدعوى . — متى استبان من الكتب المتبادلة بين المدير العام لمصلحة السكك الحديدية وبين ادارة الحركة وادارة المستخدمين أن نقل الموظف (المدعى) قد حصل سنة ١٩٣٨ بصفة مؤقتة الى أن تتم تسوية حالته نهائيا وأن هذه الحالة قد ظلت معلقة يتبادلها الأخذ والرد بين تلك الجهات ، وفى خلال ذلك كان المدعى يلحف بالشكوى ويلح فى التظلم طالبا تسوية حالته نهائيا على الوضع القانونى ، فلم يصدر القرار النهائى فى الموضوع الا فى ٧ من مارس سنة ١٩٤٧ بالحفظ ، وهذا القرار الأخير لاحق لنفاذ قانون مجلس الدولة ومن ثم ينسحب عليه أثره فيما استحدثه من حق الغاء القرارات الادارية . — (٣–٨٠)
٣١٥ قرارات ادارية : اختصاص جهة الادارة باصدارها . لا تختص محكمة القضاء الادارى بذلك . مثال . — ان محكمة القضاء الادارى لا تملك اصدار قرارات بتكليف جهة الادارة أمرا معينا هو من وظيفة هذه ، كما لا تملك المحكمة من باب أولى أن تحل محلها فى اصدار مثل هذه القرارات . وبناء على ذلك يكون طلب المدعى باعتبار ثقافته الصحفية معادلة للمؤهلات العالية ومنحه الدرجة السادسة من تاريخ تعيينه ثم تسوية حالته على أساس ضم مدة خدمته السابقة – هذا الطلب هو فى الواقع من الأمر خارج عن اختصاص المحكمة ما دام التصرف فى هذا مما يدخل فى وظيفة جهة الادارة . ولا مقنع فيما يذهب اليه المدعى من أن الأمر لا يعدو أن يكون تفسيرا لنصوص القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٤١ الخاص بانشاء نقابة للصحفيين مما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة طبقا للمادة ١٨ من قانون انشائه التى تقضى بأنه اذا تبين له أو لقسم من أقسامه فى صدد بحث مسألة عرضت عليه أن التشريع القائم غامض أو ناقص رفع الى وزير العدل تقريرا فى هذا الشأن ، ذلك لأن رفع تقرير الى وزير العدل من المجلس أو من أحد أقسامه فيما يراه من غموض أو نقص فى التشريع القائم فى صدد بحث مسألة عرضت عليه ليس اختصاصا قضائيا مما يدخل فى وظيفة محكمة القضاء الادارى باعتبارها سلطة فصل قضائى ، تلك الوظيفة التى عينت حدودها بمقتضى المواد ٣ ، ٤ ، ٥ من قانون انشائه والتى لا تتسع لمثل ما يطلبه المدعى فى هذه الدعوى . — (٣ – ٨٢)
المدخلات منقولة بإملائها المطبوع حرفيًّا. و«الإحالة» رقمٌ كما ورد في الفهرس الأصلي — وهو في فهارس الصدر العربية رقم الحكم في مسلسل السنة، وفي فهارس الذيل الإنجليزية رقم الصحيفة.

