الفهارس الهجائية
٤٧٣ مدخلة منقولة عن الفهارس المطبوعة في صدور المجلدات وذيولها — مبادئ مصوغة تحت كلمات رأسية أبجدية، بإحالاتها واستشهاداتها كما طُبعت.
٤٧٣ مدخلة
خدمة عسكرية — 1949
٢٠٢ خدمة عسكرية : نص المادة ١٩ من قانون القرعة العسكرية على اعفاء من يعولون أجدادهم . شمول هذا النص الأجداد والجدات . — أن الفقرة الرابعة من المادة ١٩ من قانون القرعة العسكرية قد نصت على أنه يعفى من الخدمة العسكرية كل شخص قضى قانون الأحوال الشخصية الخاضع له أن يساعد فى نفقة واحد أو أكثر من أجداده بشرط ألا يتمتع بهذا الاعفاء الا شخص واحد عندما يكلف عدة أشخاص معا باعالة جد واحد . وأن كلمة « الاجداد » اذا أطلقت تشمل فى عموم معناها الأصول ، الذكر منهم والأنثى ، فينصرف حكم النص المشار اليه والحالة هذه الى من يساعدون فى الانفاق على أجدادهم وجداتهم . — (٤ – ١١٦)
٢٠٣ خدمة عسكرية : اعفاء العربان . غير جائز بعد صدور الدستور . — نصت المادة الثالثة من الدستور على مبدأ المساواة بين المصريين كافة فى الواجبات والتكاليف العامة ومن بينها بل أولاها الخدمة العسكرية ، ونصت المادة ١٦٧ من الدستور على أن كل ما قررته القوانين والمراسيم والأوامر واللوائح والقرارات من الأحكام وكل ما سن أو اتخذ من قبل من الأعمال والاجراءات طبقا للاصول والأوضاع المتبعة يبقى نافذا بشرط أن يكون نفاذها متفقا مع مبادىء الحرية والمساواة التى يكفلها هذا الدستور . وما دامت المادة ٤٥ من قانون الخدمة العسكرية الصادر فى ٤ نوفمبر سنة ١٩٠٢ بما قررته من امتياز للعربان بالاعفاء من الخدمة العسكرية لاتتفق مع مبدأ المساواة فانها لم تعد بعد الدستور نافذة . — (٨ – ٢٤٦)
خيانة الأمانة — 1949
٢٠٤ خيانة الامانة : تمام الجريمة بمجرد اعتزام المتهم الخروج عن مقتضى الأمانة . لا يشترط التصرف الفعلى فى الامانة . — ان جريمة خيانة الأمانة تتم فعلا بمجرد خروج المتهم عن مقتضى عقد الامانة وانعقاد عزمه على التصرف فيما أؤتمن عليه تصرف المالك ، وأما محاولة التصرف فيه بعد ذلك فانها لاتخرج عن كونها من أدلة الاثبات . — (١ – ٦)
٢٠٥ خيانة الأمانة : ذكر الحكم بناء على الأدلة الواردة به أن المتهم كان يقبض المبالغ من العملاء لحساب الشاكى ثم يختلسها لنفسه اضرارا بالشركة ـ اعتبار ذلك بيانا كافيا لعقد الائتمان . — أن الحكم اذا ذكر بناء على الأدلة الواردة به أن الطاعن كان يقبض المبالغ ويحصلها من العملاء لحساب الشاكى ثم يختلسها لنفسه اضرارا بالشركة ، فان هذا يعد بيانا كافيا لعقد الائتمان الذى تسلم الطاعن المبالغ بناء عليه . — (٣ – ٥٧)
دعوى ابطال التصرفات — 1949
٢٠٦ دعوى ابطال التصرفات : جواز رفع المتصرف اليه الأول بعقد غير مسجل الدعوى البوليسية لابطال التصرف الثانى المسجل اذا توافرت شرائطها . — يجوز للمتصرف اليه الأول بعقد غير مسجل أن يرفع دعوى ابطال العقد الثانى المسجل اذا توافرت شرائط دعوى ابطال التصرفات على اعتبار أنه دائن عادى من حقه أن يبطل التصرف المفقر لمدينه ليستطيع استرداد الثمن الذى دفعه والحصول على التعويضات التى يستحقها . على أنه يلاحظ أن الغرض من هذه الدعوى لايمكن أن يكون بطلان التصرف الثانى ليحل محله التصرف الأول غير المسجل فان الدعوى اذا كانت تهدف الى هذا الغرض تعتبر تحايلا على مخالفة قانون التسجيل فضلا عن أن لدعوى البوليسية فى الواقع لاتهدف الى بطلان التصرف وانما تهدف الى الحد من سريانه فى حق الدائن الذى يتضرر من أثر التصرف فى مال مدينه . فاذا وجد فى هذا المال مايفى بدينه زالت الحكمة فيها وأصبحت غير مقبولة وهى ليست خاصة بدائن واحد بل يستطيع جميع الدائنين العاديين أن يشتركوا فيها وأن يتقاسموا المال الذى يرجع الى مدينهم . — (٢ – ٤٧)
دعوى التزوير — 1949
٢٠٧ دعوى التزوير : ابداء دعوى التزوير أمام المحكمة الاستئنافية لأول مرة صحيح . ليس فيه تفويت لدرجة من درجات التقاضى . اعتباره دفاعا موضوعيا منصبا على مستندات الدعوى وليس من قبيل الطلبات الجديدة . — المادة ٢٧٣ من قانون المرافعات تنص على أنه « إذا ادعى أحد الأخصام فى أثناء الخصومة Incidement بتزوير ورقة أو سند من الاوراق أو المستندات التى أعلنت اليه أو قدمت الى المحكمة أو اطلع عليها سواء كانت رسمية أو غير رسمية جاز له فى أية حالة كانت عليها الدعوى الأصلية أن يبدى دعواه بتزوير تلك الورقة أو السند بتقرير يحرر فى قلم كتاب المحكمة » ومفاد هذا النص أن الادعاء بالتزوير أثناء الخصومة وفى أية حالة تكون عليها الدعوى الأصلية انما هو اثارة لمسألة فرعية مدنية فهى بهذا الوصف تدخل فى دائرة نظر قاضى الاصل المدنى الذى تفرعت عليه ويجرى عليها حكم هذا الاصل فان كان الادعاء بالتزوير حاصلا أثناء الخصومة فى مرحلتها الاستئنافية كان الفصل فى أمره للمحكمة الاستئنافية صاحبة الولاية على الخصومة الاصلية . ومن ثم جعلت المادة ٢٨٢ مرافعات من شرائط قبول أدلة التزوير أن تكون منتجة بالنسبة للحكم فى الدعوى الأصلية فدلت بذلك على أن المحكمة التى تنظر فى قبول الأدلة هى بذاتها التى تنظر فى الدعوى الأصلية لانها أقدر من سواها على تعرف مدى هذه الصلة . وخولت المادة ٢٩٢ مرافعات محكمة الدعوى الأصلية سلطة الحكم برد وبطلان أية ورقة يتحقق لها أنها مزورة ولو لم تقدم اليها دعوى بتزويرها فدلت على أن لمحكمة الدعوى الأصلية سلطة الفصل فى مسألة التزوير ورسمت المادة ٢٩٠ مرافعات الاجراء بعد الانتهاء من تحقيق مادة التزوير بأن يكلف الخصم طالب التعجيل خصمه بالحضور أمام المحكمة للحكم فى مسألة التزوير ثم الحكم من بعده فى الدعوى الأصلية بغير اقتضاء لتكليف جديد فدلت على أن المحكمة التى تقضى فى مسألة التزوير هى بذاتها التى تقضى فى الدعوى الأصلية وبغير تكليف جديد . فاذا أبديت الدعوى بالتزوير أمام المحكمة الاستئنافية لأول مرة فلها أن تنظرها كالخصومة الأصلية سواء بسواء وليس فى ذلك تفويت لدرجة من درجات التقاضى على أحد من أصحاب الشأن فمسألة التزوير فى حقيقتها ليست الادفاعا موضوعيا منصبا على مستندات الدعوى وليست من قبيل الطلبات الجديدة حتى يمتنع وفقا للمادة ٣٦٨ مرافعات تقديمها لأول مرة فى الاستئناف . — (١ – ١٧)
٢٠٨ دعوى التزوير : قبول المحكمة الابتدائية دعوى التزوير وتعيين أوراق المضاهاة وانتداب خبير . استبعاد الخبير لبعض الأوراق . مسايرة المحكمة الاستئنافية له فى ذلك دون ابداء أسباب لهذا الاستبعاد . تأسيس الحكم على هذه المضاهاة . عيب يبطله . — متى كان الثابت فى الدعوى أن المحكمة قضت بقبول وتحقيق أدلة التزوير وقضت فى الوقت نفسه بقبول أوراق معينة معترف بها لاجراء المضاهاة عليها وندب خبير لاجراء ذلك ولكن الخبير لم ينفذ كل ماكلف به فى حكم تعيينه وقصر عملية المضاهاة التى أجراها على بعض الأوراق مستبعدا بعضها الآخر لتشككه فى صحتها مع أنه لايملك الخروج عما كلف به ، وسايرته محكمة الاستئناف فى استبعاد هذه الأوراق دون أن تسبب ذلك على الرغم من أن الحكم الصادر بتعيين الخبير لاجراء المضاهاة واجب التنفيذ ومن أن الأوراق المستبعدة من الأوراق المقبولة قانونا فى المضاهاة وفقا للمادة ٢٦١ مرافعات ــ متى كان الأمر كذلك ، وكانت نتيجة المضاهاة من الأسس الجوهرية القائم عليها الحكم المطعون فيه فانه يكون قد عابه بطلان جوهرى موجب لنقضه . — (٨ – ٢٣٥)
٢٠٩ دعوى التزوير : قضاء المحكمة باستبعاد الورقة لوضوح تزويرها . غير ملزمة بقبول الأدلة أو الاحالة الى التحقيق . — ان قانون المرافعات فى المادة ٢٨٣ خول المحكمة أن تحكم فى الحال بتزوير الورقة المطعون فيها اذا ثبت ذلك لديها دون أن يلزمها باصدار حكم بقبول أدلة التزوير ولا باحالته على التحقيق . — (١٠ – ٢٩٢)
٢١٠ دعوى التزوير : تمسك الخصم بالورقة وتنازله عن التمسك بتاريخها فقط . لا يوقف المرافعة فى دعوى التزوير . — أن وقف المرافعة فى دعوى التزوير الفرعية أعمالا لحكم المادة ٢٨١ من قانون المرافعات لا يكون الا باقرار المدعى عليه بالتزوير انه غير متمسك بالورقة المطعون فيها . ولما كان الثابت بالحكم المطعون فيه وبتقرير الطاعن بالنقض أنه كان ولا يزال متمسكا بالمخالصة المطعون فيها بالتزوير وما قال انه غير متمسك به انما هو تاريخها الثابت وشهادة الشاهدين عليها دون المخالصة ذاتها فلا محل والحالة هذه لأعمال المادة ٢٨١ ، والحكم بايقاف المرافعة فى دعوى التزوير . — (١٠ – ٢٩٢)
دعوى التعويض — 1949
٢١١ دعوى تعويض : نشر الوزير بيانا فى الجرائد عن سبب فصل بعض الموظفين . المطالبة أمام محكمة القضاء الادارى بتعويض على أساس أن هذا البيان كان تشهيرا بهم . لا يقبل . لا يرقى هذا البيان الى مرتبة القرار الادارى . — اذا كان الضرر المطلوب التعويض عنه انما يرتبه المدعى على البيان الذى نشره وزير ... على صفحات الجرائد والمجلات بمقولة أنه يتضمن التشهير بمن أحيلوا الى المعاش ومن بينهم المدعى والطعن فى ذمتهم وكرامتهم فيكون الضرر والحالة هذه ناشئا عن النشر وهو عمل مادى لا ينهض الى مرتبة القرار الادارى الذى هو افصاح الادارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد احداث مركز قانونى معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة ، ولا يغير من الأمر شيئا كون الوزير هو الذى طلب الى تلك الصحف والمجلات نشر هذا البيان ما دام تصرفه فى هذا الشأن لا ينطوى بذاته على خصائص القرار الادارى حسبما توضح آنفا . واذا كان اختصاص محكمة القضاء الادارى بطلبات التعويض منوطا طبقا للمادة الخامسة من القانون رقم ١١٢ لسنة ١٩٤٦ بأن تكون الطلبات مترتبة على قرار ادارى وأن يكون هذا القرار من القرارات الادارية المشار اليها فى الفقرات الثلاث الأخيرة من المادة الرابعة فان الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر مثل هذا الطلب يكون والحالة هذه على أساس سليم من القانون متعينا قبوله . — (٥ – ١٤٩)
٢١٢ دعوى التعويض : قبولها أمام محكمة القضاء الادارى حتى لو كانت عن قرار سابق على تاريخ نفاذ قانون مجلس الدولة . ميعاد الستين يوما المنصوص عليها فى المادة ٣٥ من قانون مجلس الدولة خاص بطلبات الغاء القرارات الادارية فقط . — ان قضاء محكمة القضاء الادارى قد ثبت على قبول دعوى التعويض حتى لو كانت عن قرار سابق على تاريخ نفاذ قانون مجلس الدولة كما استقر قضاء هذه المحكمة كذلك على أن ميعاد الستين يوما المنصوص عليها فى المادة ٣٥ من قانون مجلس الدولة خاص بطلبات الغاء القرارات الادارية دون غيرها من المنازعات لأن عبارة المادة المذكورة تفيد تخصيص حكمها بطلبات الالغاء اذ جعلت مبدأ سريان الميعاد من تاريخ نشر القرار أو اعلانه . — (٥ – ١٤٩)
٢١٣ دعوى التعويض : ميعاد الستين يوما المنصوص عليه فى م ٣٥ . خاص بطلبات الغاء القرارات الادارية . لا يسرى على طلبات التعويض ما دام الحق فى اقامتها لم يسقط طبقا للقواعد العامة . — استقر قضاء محكمة القضاء الادارى على أن ميعاد الستين يوما المنصوص عليها فى المادة ٣٥ من قانون انشاء مجلس الدولة خاص بطلبات الغاء القرارات الادارية فلا يسرى على المنازعات المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون مجلس الدولة ولا على طلبات التعويض التى يجوز رفعها ما دام الحق فى اقامتها لم يسقط طبقا للقواعد العامة ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى على غير حق متعينا رفضه . — (٧ – ٢١٢)
دعوى الحساب — 1949
٢١٤ دعوى حساب سبق أن نظرها المجلس الحسبى وفصل فيها . لا يجوز اعادة المطالبة بالحساب أمام المحكمة العادية . استثناء . المطالبة بتصحيح خطأ مادى أو حصول غلط أو تدليس . — ما دام الحساب المختلف عليه كان محل نظر المجلس الحسبى من قبل واعتمده لاتجوز المطالبة به من جديد أمام المحاكم ، الا أن تكون المطالبة منصبة على تصحيح ماوقع فى العمليات الحسابية من خطأ مادى أو منصبة على أقلام خاصة بعينها من أقلامه لكونها مشوبة بغلط أو تدليس . — (٢ – ٤٣)
دعوى عمومية — 1949
٢١٥ دعوى عمومية : تقديم المتهم لمحكمة الجنح بتهمة دخول منزل ، قضاء المحكمة بعدم الاختصاص لاعتبار الواقعة جناية . احالة قاضى الاحالة الدعوى الى محكمة الجنح للحكم فيها بعقوبة الجنح . فصل محكمة الجنح فيها على هذا الأساس . استئناف المتهم هذا الحكم . قضاء المحكمة الاستئنافية بالغائه لعدم اختصاص محكمة الجنح بنظرها بعد أن فصلت فيها أولا . طعن النيابة فى الحكم أمام محكمة النقض . اعتبار ذلك تنازعا سلبيا . كان واجبا على المحكمة الاستئنافية نظر الدعوى والفصل فيها . علة ذلك . — رفعت الدعوى العمومية على متهم أمام محكمة الجنح بأنه دخل منزلا بقصد ارتكاب جريمة فيه فقضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأن الفعل الذى ارتكبه المتهم يكون جناية هتك عرض معاقبا عليه بالمادة ٢٦٨ من قانون العقوبات . ولما أصبح ذلك الحكم نهائيا أعادت النيابة التحقيق وقدمت المتهم لقاضى الاحالة بجناية هتك العرض فأمر باحالة القضية الى محكمة الجنح للحكم فى الجناية على أساس عقوبة الجنحة فقضت محكمة أول درجة باعتبار الواقعة جنحة دخول منزل بقصد ارتكاب جريمة ومعاقبة المتهم عليها بالحبس مع الشغل لمدة شهرين فاستأنف المتهم وحده وقضت المحكمة الاستئنافية بالغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى مؤسسة قضاءها على أن الحكم الأول الصادر بعدم الاختصاص ، لأن الواقعة جناية يحول دون نظر الدعوى مرة أخرى أمام محكمة الجنح ولو كانت معادة اليها باعتبارها جناية للحكم فيها على أساس عقوبة الجنحة ، فقدمت النيابة طلبها الى محكمة النقض بعد فوات ميعاد النقض استنادا الى المادة ٢٤١ من قانون تحقيق الجنايات لتعين المحكمة المختصة بالفصل فى الدعوى . قضت محكمة النقض بأن تنازعا سلبيا فى الاختصاص قام فى الدعوى وهذا التنازع لن يزول بتقديم القضية لقاضى الاحالة مرة أخرى لأنه يجب عليه بمقتضى القانون أن يقضى فيها هو الآخر بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها بالأمر السابق صدوره منها . وحيث أن محكمة الجنح المستأنفة ما كان يجوز لها أن تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأنها أحيلت من قاضى الاحالة الى محكمة الجنح باعتبارها جناية للحكم فيها على أساس عقوبة الجنحة وكان الواجب على المحكمة الاستئنافية أن تنظرها على هذا الاعتبار مع قيام الحكم الأول بعدم الاختصاص لأن الواقعة جناية وذلك وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من تفسير نصوص القانون بهذا الخصوص وفضلا عن هذا فان الاستئناف كان مرفوعا أمامها من المتهم وبمقتضى المادة ١٨٩ فقرة ثانية من قانون تحقيق الجنايات لا يصح فى هذه الحالة الحكم بعدم الاختصاص لأن الواقعة جناية ما دامت النيابة لم تستأنف . ومتى تقرر هذا وكانت محكمة الجنح المستأنفة قد أخطأت على النحو المتقدم فى الحكم بعدم الاختصاص فانه يكون من المتعين قبول الطلب واحالة القضية اليها للفصل فيها . — (٢ – ٣١)
دعوى مباشرة — 1949
٢١٦ دعوى مباشرة : وجوب أن يكون اعلانها صحيحا . عدم حضور المتهم بسبب بطلان الاعلان . بطلان الحكم . تمسك المتهم بذلك أمام المحكمة الاستئنافية . وجوب قضائها ببطلان الحكم الغيابى دون النظر فى الموضوع . — متى كان رفع الدعوى مباشرة على المتهم أمام المحكمة ينبغى أن يحصل بناء على تكليفه بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العمومية أو من قبل المدعى بالحقوق المدنية ــ كما تقضى به المادة ١٥٧ من قانون تحقيق الجنايات ــ وجب أن تكون ورقة التكليف بالحضور صحيحة حتى يترتب عليها أثرها القانونى وهو اتصال المحكمة بالدعوى ، فاذا لم يحضر المتهم وكان لم يعلن أصلا أو كان اعلانه باطلا فلا يحق للمحكمة أن تتعرض للدعوى ، فاذا هى فعلت كان حكمها باطلا . وحيث أن المتهم اذ لم يعارض فى الحكم الغيابى الابتدائى الذى شابه هذا البطلان فانه يحق له أن يتمسك به أمام المحكمة الاستئنافية وفى هذه الحالة لايجوز لهذه المحكمة اذا تبينت صحة الدفع أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل هى فيه على اعتبار أن محكمة أول درجة قد استنفدت سلطتها فيه بالحكم الغيابى الصادر منها ، لان محل هذا أن تكون محكمة أول درجة مختصة بنظر الدعوى وأن تكون الدعوى رفعت أمامها على الوجه الصحيح ؛ بل يجب عليها ــ يعنى المحكمة الاستئنافية ــ أن تقصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم الغيابى . — (١ – ٩)
٢١٧ دعوى مباشرة : تحريك الدعوى الجنائية . معاقبة المتهم ولو لم تطلب النيابة ذلك . — ان القانون حين أجاز للمدعى بالحقوق المدنية فى مواد الجنح أن يرفع دعواه الى المحكمة المختصة بها قد رتب على هذا الاجراء تحريك الدعوى العمومية بحيث تصبح المحكمة مكلفة بالفصل فيها كما لو رفعت اليها من النيابة ، ومتى كان ذلك ، وكانت المحكمة الجنائية غير ملزمة بأن تحكم فى الدعوى وفقا لطلبات الخصوم فيها ، فان ما يثيره الطاعن من أن النيابة لم تطلب معاقبة المتهم لا يكون له أساس . — نقض جنائى ٢٣/٣/١٩٤٨ (٧ – ١٨٩)
٢١٨ دعوى الجنحة المباشرة : الحكم ببراءة المتهم ورفض التعويض . استئناف المدعى المدنى وحده . حق المحكمة الاستئنافية فى مناقشة الموضوع والحكم له بتعويض . — أن القانون حين خول المدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف حكم محكمة أول درجة فيما يتعلق بحقوق يكون قد قصد الى تخويل المحكمة الاستئنافية وهى تفصل فى هذا الاستئناف التعرض للدعوى ومناقشتها كما كانت مطروحة أمام محكمة أول درجة . فاذا ما قضت فى الدعوى المدنية على خلاف الحكم الابتدائى فلا يصح النعى عليها بأنها خالفت الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية الذى حاز حجية الشىء المحكوم فيه لعدم استئنافه من النيابة . لأن القانون قد حللها من التقيد به فى هذه الحالة . — نقض جنائى ٦/٤/١٩٤٨ (٧ – ١٩٤)
دعوى مدنية — 1949
٢١٩ دعوى : تقديم المتهم للمحاكمة بتهمة استيلائه على مبلغ بطريق الاحتيال . نفى المحكمة الجنائية واقعة الاحتيال والحكم ببراءته . الحكم عليه برد المبلغ بدعوى اخلاله بعقد تم بينه وبين المجنى عليه . خطأ الحكم . وجوب القضاء بعدم اختصاص المحكمة الجنائية . — اذا قدم الطاعن الى المحكمة بتهمة أنه توصل بالاحتيال الى الاستيلاء على مبلغ من المجنى عليه ، فقضت المحكمة ببراءته واعتبرت أن استيلاءه على المبلغ انما حصل تنفيذا لعقد صحيح تم بينه وبين من سلم اليه هذا المبلغ ثم قضت بالزامه برد المبلغ على سبيل التعويض مقابل الضرر الذى لحق المجنى عليه من جراء نكوله عن تنفيذ العقد – اذا قضت المحكمة بذلك فانها تكون قد تعدت اختصاصها . ولا يبرر قضاءها استنادها فيه الى المادة ١٧٢ من قانون تحقيق الجنايات لأن محل تطبيق هذه المادة فى هذا الخصوص أن يكون التعويض مطلوبا عن ضرر ناشىء عن ذات الواقعة موضوع المحاكمة ، ولو انتفى عنها وصف الجريمة بسبب عدم توفر ركن من أركانها ، لا عن ظرف مستقل عنها كما هى الحال فى الدعوى . ومتى كان الأمر كذلك فانه يكون من المتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية . — نقض جنائى ٢٧/١/١٩٤٨ (٦ – ١٥٥)
٢٢٠ دعوى : النزول عن بعض الطلبات لا يعتبر من الطلبات الجديدة . جواز تغيير سبب الدعوى فى أية حالة تكون عليها . علة ذلك . — ان النزول عن بعض الطلبات فى الدعوى أو قصر الطلب على جزء منها لا يعتبر من الطلبات الجديدة التى تتطلب اجراءات ومواعيد ودفاعا جديدا . كما أن تغيير سبب الدعوى القانونى جائز بمقتضى قانون انشاء مجلس الدولة فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، ذلك أن محكمة القضاء الادارى على خلاف محكمة النقض تنظر فى المنازعات والطلبات منذ أول مراحلها والقول بعدم جواز ابداء أسباب فى الجلسة غير التى أدلى بها الخصوم فى مذكراتهم فيه حرج ومشقة على المتقاضين وعلى الأخص اذا لوحظ أن أحكام القضاء الادارى لا يجوز الطعن فيها الا بطريق التماس اعادة النظر . — قضاء ادارى ١١/٥/١٩٤٨ (٨ – ٢٤٠)
٢٢١ دعوى : يجب لقبولها وجود مصلحة شخصية أدبية أو مادية . مجرد الاستيلاء على معصرة المدعى وغل يده عن ادارتها . كاف لقبول الدعوى . — يكفى لقبول دعوى الغاء القرار الادارى أن يكون للطالب مصلحة شخصية مباشرة فى الدعوى مادية أو أدبية ، فمجرد الاستيلاء الذى وقع على معصرة المدعى وغل يده عن ادارتها بالطريقة المشروعة الذى يراها محققة لمصلحته والحد من نشاطه التجارى الذى ألفه فى شأنها ، كاف لقبول الدعوى ولا عبرة بما قاله المدعى عليه ( وزارة التموين ) من أن المدعى لم يلحقه ضرر من الاستيلاء على كسب مصنعه مادام الكسب مادة خاضعة للتسعير الجبرى لا يجوز بيعه . الا بالسعر الرسمى المقرر له . — قضاء ادارى ٢٠/٥/١٩٤٨ (٨ – ٢٤٤)
٢٢٢ دعوى مدنية : تقديم المتهم للمحكمة الجنائية بتهمة دخول منزل . براءته لثبوت نزاع على الملكية . لا يدخل فى اختصاص المحكمة الجنائية الحكم برد الحيازة . حقها فى الحكم بعدم اختصاصها بالنظر فى التعويض . — اذا قدم المتهم للمحكمة بتهمة دخول عقار فى حيازة آخر ثم قضت المحكمة الجنائية ببراءته لوجود نزاع مدنى على حيازة العقار ، فلا يدخل فى اختصاص هذه المحكمة الحكم برد حيازة العين المتنازع عليها . وذلك لأن اختصاصها مقصور على التعويضات الناشئة عن ارتكاب جريمة كما أن من حقها أن تقضى بعدم اختصاصها بالقضاء بالتعويض الناشىء عن الفعل لأن لها أن تتخلى عن الدعوى المدنية اذا رأت من الظروف أن الحكم بها يقتضى اجراء تحقيقات خاصة . — نقض جنائى ٨/٦/١٩٤٨ (١٠ – ٢٨٠)
دعوى وضع اليد — 1949
٢٢٣ دعوى وضع اليد : طلب المدعيتان تسليمهما العين بناء على أن رفع يدهما كان نتيجة اكراه وغش وتواطؤ . رفض المحكمة دعواهما على أساس عدم ثبوت الاكراه . اغفالها الدفع الخاص بالغش والتواطؤ . قصور يوجب نقض الحكم . — اذا كانت الطاعنتان قد اقامتا دعواهما أمام محكمة الموضوع تطلبان منها تسليمهما العين على أساس أن يدهما رفعت بفعل غير مشروع ليس هو الاكراه فحسب بل هو أيضا الغش من جانب المطعون عليهم والتواطؤ بينهم وبين المستأجر منهما وقضى الحكم برفض دعواهما وبنى قضاءه على انتفاء واقعة الاكراه دون أن يعرض لدفاعهما الخاص بالغش والتواطؤ – وهى أعمال غير مشروعة لها ما للاكراه من أثر فى مصير طلب الطاعنتين – فان الحكم يكون قاصرا فى التسبيب ويتعين نقضه لأنه أغفل دفاعا جوهريا يتغير به لو صح وجه الحكم فى الدعوى ولأن القول ينفى حصول الاكراه لا يدل لزوما على انتفاء حصول الغش والتواطؤ . — نقض مدنى ١٥/١/١٩٤٨ (٤ – ١٠٦)
٢٢٤ دعوى وضع اليد : وجوب تأسيس الحكم فيها على توافر وضع اليد بشروطه دون التعرض لثبوت الحق أو عدم ثبوته . مثال . — أن المادة ٢٩ من قانون المرافعات ، اذ تنهى عن الجمع بين دعوى وضع اليد ودعوى الحق ، تلزم القاضى الزامها للخصوم بالنزول على حكمها ومن ثم يتعين عليه أن يقيم حكمه على توافر وضع اليد بشروطه القانونية أو عدم توافره لا على ثبوت الحق أو عدم ثبوته . ولما كان الحكم المطعون فيه – تنكب هذا السبيل وتحدث عن حق الارتفاق المدعى وكيف نشأ وتوافر شروط وجوده واتخذ من ثبوت حق الارتفاق للمطعون عليهما الأساس الوحيد لقضائه باعادة الطريق محل النزاع الى حالته الأولى وكف منازعة الطاعن لهما فى المرور منه ، كان نقضه متعينا لمخالفته للقانون . — نقض مدنى ٤/٣/١٩٤٨ (٦ – ١٧١)
دفاع شرعى — 1949
٢٢٥ دفاع شرعى : اباحته لدفع فعل يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة . لا يشترط أن يكون الخطر حقيقيا . يكفى أن يبدو كذلك فى اعتقاد المدافع بناء على أسباب معقولة . — أن الشارع اذ نص فى المادة ٢٤٩ من قانون العقوبات على اباحة القتل لدفع فعل يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة اذا كانت لهذا التخوف أسباب معقولة فقد دل بذلك على أنه لا يلزم فى الفعل المتخوف منه ، المسوغ للدفاع الشرعى بصفة عامة ، أن يكون خطرا حقيقيا فى ذاته بل يكفى أن يبدو كذلك فى اعتقاد المتهم بشرط أن يكون هذا الاعتقاد مبنيا على أسباب معقولة ، ومتى كان الأمر كذلك فان الحكم المطعون فيه اذ اشترط فى الفعل المسوغ لحق الدفاع الشرعى أن يكون خطرا حقيقيا فى ذاته وأن مجرد توهم المتهم الخطر لا يكفى ، يكون قد أخطأ فى تأويل القانون وهذا يعيبه بما يستوجب نقضه . — نقض جنائى ٧/١٠/١٩٤٧ (١ – ١)
٢٢٦ دفاع شرعى : تمسك المتهم بأنه كان فى حالة دفاع شرعى . ذكر الحكم أنه قد تعدى حدود هذا الحق بتسديده العيار الى مقتل . اغفال الحكم التحدث أولا عن قيام حالة الدفاع من عدمه . قصور يوجب النقض . — اذا ذكرت المحكمة وهى تتحدث عما تمسك به الطاعن فى أنه كان فى حالة دفاع عن ماله ، أن القتيل كان يسرق قطنا وقت أن أطلق الطاعن عليه العيار وأن هذا لكونه سدد سلاحه نحو الكبد قد تعدى الحد الذى كانت تدعو اليه ظروف الحال دون أن تكمل قولها فتتحدث عن حق الطاعن فى دفع الاعتداء على المال الذى كان موكولا اليه حراسته ومبلغ ما يخوله اياه هذا الحق من قوة فى الظروف التى أشارت هى اليها ، ثم تحدد مسئوليته عن القوة التى وقعت منه فعلا وتقيمها على أنها اعتداء لا أصل له أو أنها اعتداء زاد فى جسامته على قوة اباح القانون استعماله – اذا لم يبين الحكم ذلك فانه يكون قاصر البيان متعينا نقضه . — نقض جنائى ٧/١٠/١٩٤٧ (١ – ٧)
٢٢٧ دفاع شرعى : لا وجود للدفاع الشرعى بعد انتهاء الاعتداء . لا يجيز الدفاع الشرعى . الاعتداء على غير المعتدى . — اذا كان الثابت من أقوال الشهود أن طعن المتهم الأول للمتهم الثالث بالسكين انما حدث عقب انتهاء التماسك بين المتهمين الثانى والثالث ، وبعد أن حال الناس بينهما وكف كل منهما عن الآخر ، ففى هذه الحالة لا يمكن القول أن المتهم الأول كان فى حالة دفاع عن أخيه ( المتهم الثانى ) كما لا يمكن القول أنه كان فى حالة دفاع عن نفسه بدعوى أن مجهولا كان يعتدى عليه ، لأن الدفاع الشرعى لم يشرع الا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الكف عنه والاستمرار فيه ، مما لا يسوغ التعرض بفعل الضرب طالما أنه لم يثبت أن المجنى عليه كان يعتدى أو يحاول الاعتداء على المدافع أو غيره . — نقض جنائى ٢٨/٥/١٩٤٨ (٩ – ٢٥٤)
رخص — 1949
٢٢٩ رخص : تراخيص النقل . مراعاة القواعد التى وضعت للترخيص . لا يعتبر سوء استعمال السلطة . — ان القواعد الخاصة بتراخيص النقل المشترك عند صدور القرار المطعون فيه هى التى أقرها مجلس النقل الاستشارى فى يونيه سنة ١٩٤٥ ويبين منها أن طلبات الترخيص بسيارات النقل المشترك لا تعرض على مجلس النقل الاستشارى بل تدرس بواسطة لجنة فحص الطلبات وهذه تقدم الى الوزير توصياتها فى شأنها فيصدر قراره ثم يبلغ المجلس عند اجتماعه ما تم فيه . وما دام أن جميع الطلبات موضوع الدعوى قد عرضت على لجنة فحص الطلبات فوافقت عليها واعتمد وزير المواصلات قرارها وأبلغ مجلس النقل الاستشارى ما تم فيها فلا محل للقول بأن قرار وزير المواصلات الصادر بتسيير سيارات على الخطوط موضوع الدعوى مشوب بعيب سوء استعمال السلطة . — قضاء ادارى ١٨/٥/١٩٤٨ (٨ – ٢٤٠)
٢٣٠ رخص : محضر لجنة فحص طلبات الترخيص . عدم توقيع أحد أعضاء اللجنة عليه . لا يوجب بطلانه . — ما دام الثابت من مراجعة محضر جلسة لجنة فحص الطلبات الخاصة بتسيير السيارات أنها انعقدت بكامل هيئتها أى بأعضائها الثلاثة وسكرتيرها واتخذت قراراتها فى هذه الجلسة بهيأتها مجتمعة ، فان عدم توقيع أحد أعضائها على المحضر لا تأثير له ما دام المحضر متضمنا موافقة اللجنة على القرارات التى اتخذت وبذلك لا محل للقول بأن قرار هذه اللجنة مشوب بالبطلان . — قضاء ادارى ١٨/٥/١٩٤٨ (٨ – ٢٤٠)
رد القضاة — 1949
٢٢٨ رد القضاة : دعوى ضد عدة متهمين . تنحى القاضى عن نظرها . معارضة أحد المتهمين فى الحكم . حق القاضى فى نظر المعارضة ما دام لم يثبت أن تنحيه كان بسبب هذا المعارض . — اذا كان الثابت ان الدعوى كانت منظورة أمام محكمة أول درجة بين خصوم متعددين خلاف الطاعنة ، وتنحى القاضى عن نظر الدعوى ، فان هذا لا يمنعه من نظر المعارضة المرفوعة من الطاعنة وحدها اذ قد يكون سبب تنحيه عن نظر الدعوى فى أول الأمر خاصا بأحد هؤلاء الخصوم الذين كانت القضية قد انتهت بالنسبة لهم – ما دام ليس فى الدعوى ما يفيد أن سبب التنحى السابق كان متعلقا بالطاعنة . — نقض جنائى ٢٣/٣/١٩٤٨ (٧ – ١٨٩)
رشوة — 1949
٢٣١ رشوة : اعطاء الرشوة لموظف غير مختص بقصد سعيه لدى زميله المختص فى انجاز العمل . لا جريمة . — يجب لتحقق جريمة الرشوة أو الشروع فيها أن يكون العمل الذى قدمت من أجله الرشوة الى الموظف لادائه أو الامتناع عنه داخلا فى أعمال وظيفة هذا الموظف بالذات ، فان كان العمل من اختصاص موظف آخر وكان الغرض هو مجرد سعى الموظف الأول لديه لانجاز العمل فلا يكون فى الأمر جريمة متى كان الموظف المختص لا شأن له بالعمل . — نقض جنائى ٧/١٠/١٩٤٧ (١ – ٢)
٢٣٢ رشوة : تمام الجريمة بمجرد الوعد بشىء والقبول من الموظف . ضبط المبلغ عند التسليم . اعتبار الجريمة فى حالة تلبس . لا يؤثر على هذه الحالة سبق رفض النيابة الضبط والتفتيش . — قررت محكمة جنايات الاسكندرية المبدأ الآتى وقد أقرتها على ذلك محكمة النقض . « ان جريمة الرشوة طبقا لنص المادة ١٠٣ من قانون العقوبات قد تكون وعدا بشىء يقبله الموظف وقد تكون فى أخذ الموظف هدية أو عطية الخ .. مما تنص عليه المادة ١٠١ فالوعد بشىء أو أخذ الهدية أو العطية صورتان من صور الرشوة تتم بها قانونا وليس اعطاء مبلغ الرشوة هو تقديم دليل عليها بل هو مظهر من مظاهرها فى صورة غير مجرد الوعد بشىء كما هو ظاهر من نص المادة ، ومن ثم يكون ضبط الراشى أو المرتشى أثناء تسليم واستلام مبلغ الرشوة ضبط للجريمة حال ارتكابها مما يجعله واقعا فى حالة تلبس قانونى طبقا لأحكام المادة ٨ من قانون تحقيق الجنايات يبيح لرجل الضبطية القضائية اجراءه بدون حاجة الى استصدار اذن من النيابة العمومية به طبقا لأحكام هذا القانون » . واذا كانت هناك مخالفة ادارية فى اجراء هذا الضبط والتفتيش بعد رفض النيابة العمومية الاذن بهما فانه ليس ثمة مخالفة قانونية تؤدى الى بطلانها . — نقض جنائى ١٠/٥/١٩٤٨ (٨ – ٢٣٠)
٢٣٣ رشوة : ضبط الواقعة بتدبير من الراشى ورجال الضبطية . صحة ذلك ما دام المرتشى كان جادا فى قصده . — قضت محكمة جنايات الاسكندرية بالمبدأ التالى وقد أقرتها على ذلك محكمة النقض : « لا بطلان فى أركان جريمة الرشوة اذا وقعت كتدبير لضبط الجريمة ولم يكن الراشى يقصد تمام الجريمة جديا فان غرض المشرع الأول من المعاقبة هو منع الموظفين ومن فى حكمهم من استغلال سلطة وظائفهم والاتجار بها عن طريق الانتفاع والرشوة لأداء أعمالهم أو الامتناع عن أدائها وحماية الافراد منهم وتوخى ضبط الجريمة لمنع الفساد فى الأداة الحكومية ولو كان هذا الضبط عن طريق الايقاع أو تدبير الايقاع بالمرتشى مادام أن قبوله الرشوة من جانبه أمر جدى ولهذا شرع الاعفاء من العقوبة عن الراشى أو المتوسط اذا هو أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها » . — نقض جنائى ١٠/٥/١٩٤٨ (٨ – ٢٣٠)
سب — 1949
٢٣٤ سب موظف عام بسبب أداء الوظيفة : القصد الجنائى . استنتاج المحكمة له من ألفاظ الهتاف ومكان وزمن حصوله استنتاجا مقبولا . لا يقبل الجدل فيه أمام محكمة النقض . — اذا استنتجت المحكمة من ألفاظ الهتاف والظروف التى صدر فيها أن المتهم انما كان يقصد سب موظف عام هو . . . . . . . رئيس مجلس الوزراء بسبب أداء الوظيفة وذلك بأن هتف بقوله يسقط . . . . . . ولما كان هذا الاستنتاج سائغا اذ تحتمله ألفاظ الهتاف ومكان وزمن حصوله فلا يقبل منه الجدل فى هذا الشأن بمقولة أنه كان يقصد بهذا النداء أن يلتمس من جلالة الملك استعمال حقه الدستورى فى اسقاط الوزارة لابدالها بغيرها ويكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا . — نقض جنائى ١٤/١٠/١٩٤٧ (١ – ١١)
٢٣٥ سب . الحكم بالادانة . وجوب اشتماله على ألفاظ السب . — ان الحكم بالادانة فى جريمة السب ينبغى أن يشتمل على ألفاظ السب اذ هى الركن المادى للجريمة حتى تتمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ، ولا تكفى فى بيان ذلك الاحالة الى عريضة الدعوى . — نقض جنائى ٨/١٢/١٩٤٧ (٣ – ٦٢)
سرقة — 1949
٢٣٦ سرقة : اغفال التحدث عن ملكية المسروق . قصور يوجب النقض . — اذا قضى الحكم بادانة المتهم بجريمة السرقة واكتفى بالقول بأنه ساهم مع آخرين فى اخراج براميل من البحر الى الشاطىء للاستيلاء عليها ، دون أن يتحدث عن ملكية هذه البراميل حتى تستطيع محكمة النقض معرفة ما اذا كانت مملوكة لأحد أم لا فتتوافر شروط الجريمة أو لا تتوافر ، فانه يكون قاصر البيان واجبا نقضه . — نقض جنائى ٧/١٠/١٩٤٧ (١ – ٣)
٢٣٧ سرقة : اعطاء المجنى عليه المتهم خمسين جنيها لاستبدالها بورقة واحدة . تصرف المتهم فى المبلغ أمام المجنى عليه . ادانة المتهم بالسرقة دون بيان ما اذا كان التصرف حصل بموافقة المجنى عليه من عدمه . خطأ الحكم . — تتلخص واقعة الدعوى ، كما أوضحها الحكم فى أن المجنى عليه قابل المتهم وطلب منه استبدال ورقة مالية من فئة الخمسين جنيها الى أوراق أصغر منها فأجابه الى ما طلب ثم سأل المجنى عليه عن الورقة الكبرى فاعتذر اليه المتهم بأنه تركها سهوا فى ( اللوكاندة ) التى يبيت فيها واستصحبه معه لتسلمها اليه وفى طريقهما اشترى المتهم قطعة من القماش من أحد المحلات ودفع ثمنها فقط كما قصد محل ترزى آخر لتفصيلها وأنقده بعض أجره ثم طلب من المجنى عليه انتظاره ريثما يذهب للوكاندة لاحضار الورقة المالية ذات الخمسين جنيها ولكنه لم يعد ، وأن تاجر القماش شهد فى محضر التحقيق بحضور المتهم اليه برفقة المجنى عليه وشرائه قماشا دفع ثمنه فقط وأن المتهم لم يستطع تجريح أقوال المجنى عليه وشاهده وقضت المحكمة بأن تهمة السرقة ثابتة . طعن المتهم فى الحكم بمقولة أن الواقعة لا تكون جريمة الاختلاس لأن تسليم المبلغ اليه من المجنى عليه لم يكن اضطراريا تقضى به المعاملات وانما كان تسليما ناقلا للحيازة الكاملة فقد أعطاه الجنيهات الخمسين على أن يستبدل بها ورقة واحدة فأخذ هو يتصرف فيما تسلمه من المجنى عليه بحضوره دون اعتراض منه مما يدل على أن حيازته لم تكن عارضة بل كانت نتيجة عقد بدل نقل للمتهم ملكية المال معلقة على شرط فاسخ مما ينتفى معه ركن الاختلاس ولكن المحكمة دانته دون أن تتعرض لهذا الدفاع أو تشير اليه . قررت محكمة النقض نقض الحكم وقالت انه لم يعن بالرد على ما أثاره دفاع المتهم المشار اليه كما أنه لم يعن ببيان ما اذا كان ما دفعه المتهم ثمنا للقماش لم يكن بموافقة المجنى عليه من المال الذى تسلمه وأن المكان الذى تركه فيه كان عند المحل الذى قصدا اليه سويا لاستلام الورقة فهو بذلك يكون قاصرا قصورا بما يعيبه بما يستوجب نقضه . اذ أن تصرف المتهم فى المال برضا المجنى عليه قد يستفاد منه أنه ( أى المجنى عليه ) قد تخلى عن حيازته له وكذلك الحال اذا ما تركه يتصرف بما له بعيدا عن رقابته وفى كلتا الحالتين لا يصح أن تعد الواقعة سرقة . — نقض جنائى ٦/١/١٩٤٨ (٤ – ٩٥)
٢٣٨ سرقة : شروع فى سرقة . وجوب بيان القصد الجنائى والبدء فى تنفيذ الجريمة . ادانة المتهم بالشروع فى سرقة اطار سيارة بمقولة أنه حاول أن يركب السيارة من الخلف . لا يكفى لاعتباره بدءا فى التنفيذ . — الحكم بالادانة فى جريمة الشروع فى السرقة يجب لصحته أن يتضمن بيان أركان الجريمة والدليل على توفرها باثبات القصد الجنائى والبدء فى التنفيذ . فاذا دان الحكم المتهم بالشروع فى سرقة اطار من احدى السيارات ، واوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لارادته فيه وهو تنبه السائق اليه ، وكل ما قاله الحكم فى ذلك هو « أن المتهم حاول أن يركب السيارة المذكورة من الخلف وكان بها اطار » ، فلم تعرض المحكمة بذلك الى ما يفيد توفر البدء فى التنفيذ وقصد السرقة ، فان الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه . — نقض جنائى ٦/١/١٩٤٨ (٤ – ٩٩)
٢٣٩ سرقة بحمل السلاح : وقوف حامل السلاح على مقربة من مكان الحادث لحراسة زملائه . اعتبار الواقعة جناية . — لا يشترط فى القانون لمعاقبة المتهمين فى جناية السرقة بحمل سلاح أن يكون حامل السلاح قد باشر جميع الأعمال التى اتفق هو وزملاؤه على تنفيذ السرقة بها ، فاذا كان قد وقف لهم على مقربة من مكان الحادث يحرسهم حتى يتمكنوا من نقل المسروق فانه يصح عده معهم فاعلا فى السرقة على أساس أن عمله الذى قام به من الأعمال التى اتفقوا على اتمام السرقة بها ، ومتى كان الأمر كذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت على المتهمين أن أحدهم كان معه سلاح وقت مباشرة السرقة ، فلا يصح الاعتراض على الحكم بأن من كان معه السلاح لم يتصل بالمسروق بل كان واقفا ينتظر زملاءه . — نقض جنائى ١٩/١/١٩٤٨ (٥ – ١٢٤)
٢٤٠ سرقة : ادانة الطاعن باعتباره فاعلا بمقولة أنه انتظر السارق وأخذ منه المسروق . وجوب أن يبين الحكم سابقة الاتفاق بينهما على ذلك . — يجب لاعتبار المتهمين فاعلين فى السرقة أن يقوم الدليل على اتفاقهم على مقارفة الجريمة فلا يكفى للادانة قول الحكم أن من تلقوا المسروق من المتهم الأول كانوا بانتظاره وقريبا منه ، ما دام لم يورد دليلا على أن تواجدهم فى ذلك المكان لم يكن مصادفة وانما كان نتيجة اتفاق . — نقض جنائى ٢٠/١/١٩٤٨ (٥ – ٢٣١)
٢٤١ سرقة : ضرب المجنى عليه وأخذ ماله . عدم بيان المحكمة قصد الجناة أكان للسرقة أم للتشهير . قصور الحكم . وجوب نقضه . — اذا كان الثابت أن المتهمين أمسكوا المجنى عليه وضربوه وأطلق أحدهم فوق رأسه عيارا ناريا وأخذوا حافظة نقوده وملابسه ودابته وادانتهم محكمة الموضوع بجريمة سرقة باكراه ، وكان ما أوردته فى حكمها فى صدد هذه الواقعة لا يبين منه قصد الطاعنين من أخذ مال المجنى عليه منه – أكان اختلاسا فتكون الواقعة سرقة أم كان مجرد الرغبة فى التشهير به للعداء بينهم بسبب الانتخابات – فان الحكم يكون قاصرا واجبا نقضه . — نقض جنائى ٦/٤/١٩٤٨ (٧ – ١٩٦)
المدخلات منقولة بإملائها المطبوع حرفيًّا. و«الإحالة» رقمٌ كما ورد في الفهرس الأصلي — وهو في فهارس الصدر العربية رقم الحكم في مسلسل السنة، وفي فهارس الذيل الإنجليزية رقم الصحيفة.

