الفهارس الهجائية
٣٩٦ مدخلة منقولة عن الفهارس المطبوعة في صدور المجلدات وذيولها — مبادئ مصوغة تحت كلمات رأسية أبجدية، بإحالاتها واستشهاداتها كما طُبعت.
٣٩٦ مدخلة
استئناف فى المواد المدنية — 1933
٨١ استئناف فرعى . شروط قبوله . لم يشترط القانون ( المادة ٣٥٧ من قانون المرافعات ) لقبول الاستئناف الفرعى إلا شرطين أحدهما أن تكون المرافعة قائمة والثانى أن لا يتنازل المستأنف عن دعواه فيه وعلى أساس ذلك يجوز للمستأنف عليه مادام أن خصمه قد استأنف الحكم فى كل أجزائه أو بعضها أن يستأنف هو أيضا استئنافا فرعيا الطلبات التى حصل فيها الاستئناف الأصلى والطلبات التى لم يحصل فيها استئناف أصلى بشرط أن تكون هذه الطلبات كانت محل نزاع أمام محكمة أول درجة وذلك لأن القانون عبر بلفظة ( الحكم ) وهذه الكلمة ينطوى تحتها كل الحكم أو بعض أجزائه
٨٢ إنذار بقيد الاستئناف . اشتماله على بيان المحل المختار دون المحل الأصلى . كفاية ذلك . لا يشترط قانونا لصحة الإنذار بقيد الاستئناف أن يكون مشتملا على بيان المحل الأصلى لإقامة المستأنف اذا كان مشتملا على بيان محله المختار . ذلك لأنه وإن كانت المادة ٣ من قانون المرافعات تقضى بوجوب اشتمال الأوراق التى تعلن بواسطة المحضرين على ذكر المحل الأصلى للشخص المعلنة اليه . إلا أن حكمة هذا الوجوب هى أن الأوراق يجب عادة إعلانها فى المحل الأصلى دون غيره . لكن القانون — وقد أجاز حصول الإعلان بالمحل المختار أيضا فى بعض الأحوال . ومنها الإنذار بقيد الاستئناف ( المادتان ٣٦٣ و ٣٦٤ مرافعات ) . وسوى فى الأثر القانونى بين الإعلانين الحاصلين فى المحلين ( الأصلى والمختار ) — فهذه الإجازة يترتب عليها أنه اذا رأى المستأنف فى المحل المختار . فهذا المحل يعد قائما مقام المحل الأصلى تماما . ويكون ذكره فى الإنذار بناء على ذلك كافيا ولا يترتب على عدم تبيين المحل الأصلى بطلان ما
٨٣ إنذار بقيد الاستئناف . . إعلانه للمستأنف بمحله المختار . شرطه . اذا كان المستأنف قد عين فى صحيفة الاستئناف محلا مختارا له بالمدينة التى بها محكمة الاستئناف علاوة على محله الأصلى . كان المستأنف عليه فى حل من إعلانه بانذار قيد الاستئناف فى ذلك المحل المختار دون غيره ما دام أنه لم يخطره بعدوله عن المحل الذى اتخذه . وخصوصا اذا لم ينقض زمن طويل بين اختيار هذا المحل وبين تاريخ إعلان إنذار القيد . فاذا رفض المحامى صاحب المحل المختار تسلم الإنذار يوم إعلانه بحجة تنازله عن توكيل المستأنف . فلا تأثير لهذا الرفض فى صحة الإجراء الذى اتخذه المستأنف عليه . لأن انتهاء التوكيل لا يمنع وحده صلاحية المحل المختار للإعلان . اذ ليس فى القانون ما يوجب أن يكون صاحب المحل وكيلا عمن اختاره
٨٤ إنذار بقيد الاستئناف . إعلانه بالمحل المختار . رفض تسلمه . تسليمه للحاكم الإدارى . إنه لما كان المحل المختار يقوم مقام المحل الأصلى بالنسبة لإعلان الإنذار بقيد الاستئناف كانت المادة السابعة من قانون المرافعات الخاصة بالمحل الأصلى تنطبق فى مثل حالة إنذار القيد على المحل المختار . فاذا رفض صاحب المحل المختار تسلم الإنذار وجب تسليمه للحاكم الإدارى لا لقلم كتّاب المحكمة . أما الإعلان الى قلم الكتّاب فلا يكون الا فى حالة واحدة نصت عليها المادة ٣٦٤ من قانون المرافعات . وهى عدم تعيين المستأنف محلا مختارا بالبلدة التى بها محكمة الاستئناف
٨٥ حكم . رده على حجج الخصوم . عدم لزومه مع كفاية الأسباب . محكمة الاستئناف غير ملزمة بالرد على جميع ما يقدمه الخصوم من الحجج . ما دام حكمها مبنيا على أسباب واضح منها كيف كونت اعتقادها فيما قضت به
٨٦ حكم استئنافى . تأييده حكما ابتدائيا لأسبابه . جواز ذلك اذا كانت الأسباب الابتدائية كافية فى ذاتها لرفض طلبات المستأنفين . اذا رأت محكمة الاستئناف — عند تأييدها الحكم المستأنف — أن الأسباب التى حمل عليها هذا الحكم وافية صالحة لرفض طلبات المستأنفين الاحتياطية المتعلقة بأدلة الإثبات والنفى ، السابق طلبها أمام محكمة أول درجة، فلا تثريب عليها اذا هى اكتفت بما جاء بالحكم المستأنف من أسباب
٨٧ استئناف . وجوب رفعه بورقة تعلن للخصم أو لمحله . العبرة بحصول الإعلان فعلا لا بدفع الرسم . لا يعتبر الاستئناف مرفوعا طبقا للمادة ٣٦٣ مرافعات إلا بورقة تعلن للخصم ، فاذا لم تعلن الورقة فلا يعتبر الاستئناف مرفوعا . والإعلان لا يتم الا بتسليم الورقة المراد إعلانها للخصم أو لمحله المختار ، فالورقة التى لم تعلن هى فى حكم المعدومة لجواز العدول عنها . ولا عبرة بدفع الرسم الذى ليس له أى أثر قانونى فى رفع الدعوى
٨٨ استئناف . حكم برفض دفع فرعى بعدم الاختصاص . استئناف الحكم الصادر بعد ذلك فى الموضوع . عدم انسحاب هذا الاستئناف على الحكم فى الدفع . إذا قضت المحكمة الجزئية برفض دفع فرعى بعدم الاختصاص ، ثم حكمت بعد ذلك فى موضوع الدعوى ، ثم استأنف المحكوم ضده الحكم الصادر فى الموضوع فقط، ثم عدل طلباته الى طلب الحكم بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى؛ فمن الخطأ فى تطبيق القانون أن تعتبر المحكمة الاستئنافية هذا التعديل فى الطلبات بمثابة رفع استئناف عن حكم المحكمة الجزئية الصادر فى مسألة الاختصاص، ووجه الخطأ أن هذا الحكم الأخير وإن صدر فى مسألة فرعية فانه ليس حكما تحضيريا ولا تمهيديا حتى يصح اعتباره مستأنفا تبعا لاستئناف الحكم الصادر فى الموضوع ، وإنما هو حكم قطعى فى موضوعه ومستقل عن الحكم الصادر فى موضوع الدعوى استقلالا يوجب استئنافه على حدة فى ميعاده وطبقا للأوضاع القانونية المبينة بالمادة ٣٦٣ من قانون المرافعات
٨٩ استئناف . حكم إنكار التوقيع . عدم جواز استئنافه إذا كان الحكم الموضوعى نهائيا . تناول الحكم المستأنف حكم إنكار التوقيع . أثره . من المقرر قانونا أن الدعوى الفرعية تتبع الدعوى الأصلية فيسرى عليها من الأحكام ما يسرى على الدعوى الأصلية . ولم يستثن المشرع المصرى من هذه القاعدة إلا الأحكام الصادرة فى مسائل الاختصاص والصادرة على خلاف حكم سابق والصادرة برفض طلب رد القضاة من طالب الرد . ولو كان المشرع أراد استثناء الأحكام الصادرة فى مسائل تحقيق الخطوط والأختام والطعن بالتزوير لنص عليها صراحة كما نص على الاستثناءات المذكورة . فيكون الحكم الصادر فى مسألة إنكار التوقيع غير قابل للاستئناف إذا كان الحكم الموضوعى نهائيا . فتناول الحكم المستأنف حكما فاصلا فى مادة إنكار التوقيع لا يجعله قابلا للاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى الأصلية دون النصاب الجائز استئنافه
إعانة المجرمين — 1933
٩٠ إعفاء الزوجين والأصول والفروع . مداه . إن إعفاء الزوجين والأصول والفروع الوارد بآخر المادة ١٢٦ المكررة لا ينصب إلا على إخفاء أدلة الجريمة بهذا المعنى الضيق ، فالأم مثلا لو أخفت الشىء المسروق مع علمها بأن ابنها سرقه، أو أخفت مخدرا يحرزه ابنها مع علمها بأنه مخدر محرم إحرازه هذه الأم تجب عقوبتها على أى فعل ترتكبه من هذه الأفعال وما ماثلها بحسب المنصوص عليه فى القانون ولا ينفعها التمسك بالعبارة الأخيرة من المادة ١٢٦ المكررة . كل ما فى الأمر أن لا محل لتطبيق المادة ٣٢ بالنسبة لها ، لأنها معفاة من العقاب من جهة وصف الفعل بأنه إعانة لابنها على الفرار من وجه القضاء
٩١ عبارة «إخفاء أدلة الجريمة» . مراد الشارع منها . إن المراد من عبارة «وإما بإخفاء أدلة الجريمة» الواردة بالمادة ١٢٦ مكررة من قانون العقوبات هو الإخفاء الذى ما كان القانون يعاقب عليه من قبل ، كإخفاء المفاتيح المصطنعة التى استعملت فى ارتكاب سرقة ، وإخفاء العصى التى استعملت فى ضرب ، أو إخفاء ملابس الجانى الملوثة بالدماء، أو غير ذلك من الأمور التى ليس فى فعلها إجرام . أما إذا كان إخفاء أدلة الجريمة مكونا فى ذاته لجريمة أخرى معاقب عليها قانونا ، كإخفاء جثة القتيل ( مادة ٢٠٣ ع ) أو إخفاء الأشياء المسروقة مع العلم بسرقتها ( مادة ٢٧٩ ع ) أو إخفاء المواد المخدرة مع العلم بأنها مخدرة ( وهى إحراز مما تنطبق عليه المادة ٣٥ من قانون المخدرات ) فان مثل هذه الصور التى يقرر لها القانون عقابا خاصا ، ليست ألبتة من المقصود للشارع بعبارة «وإما بإخفاء أدلة الجريمة» — وإن كانت كلها فى الواقع إخفاء لتلك الأدلة لم يبعث عليه أولا وبالذات سوى إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء . وغاية ما يمكن القول به هو أن الفعل الواحد من أفعال هذه الصور يكون الجريمة الخاصة المنصوص عليها فى القانون ، وفى آن واحد يكون جريمة المادة ١٢٦ المكررة ، وهذا يقتضى تطبيق مبدأ الفقرة الأولى من المادة ٣٢ عقوبات الخاص بتعدد الأوصاف القانونية للفعل الواحد
إفلاس — 1933
٩٢ مفلس . تعهداته . صحتها . تعهدات المفلس ليست باطلة فى ذاتها ، فهى صحيحة بالنسبة للمدين ولمن تعاقد معه
إقرار قضائى — 1933
٩٣ الإقرار القضائى . تعريفه . الأقوال المنسوبة للخصم . إعتبارها إقرارا أم لا . مسألة قانونية . الإقرار القضائى هو اعتراف خصم بالحق المدعى به لخصمه فى مجلس القضاء قاصدا بذلك إعفاءه من إقامة الدليل عليه ؛ وكون الأسباب المنسوبة الى الخصم تعتبر إقرارا منه أولا مسألة قانونية تدخل تحت رقابة محكمة النقض فاذا تنازع اثنان على ملكية أطيان، أحدهما يدعى أنه تملكها بالشراء من شخص تملكها بالشراء من المالك الأصلى والآخر يقول إنه اشتراها من المالك الأصلى وعقده أفضل وارتكن الأول فى إثبات دعواه على اعترافات زعم صدورها من المالك الأصلى بحصول البيع منه الى مملكه هو ، بعضها على ما يزعم صدر فى مجلس القضاء ، وبعضها صدر خارجا عنه فى تحقيق عمل أمام النيابة فى شكوى ضد المالك الأصلى اتهم فيها بالنصب لتصرفه بالبيع مرتين فى الأطيان المتنازع عليها ، ورأت محكمة الاستئناف أن الاعترافات المنسوب صدورها الى المالك لا تفيد أنه باع بصفة جدية القدر المتنازع على ملكيته، لأنه قال بالتحقيق إنه باع للمالك الأول بعقد صورى على ورق أبيض لا يمكن تسجيله ثم قال فى موضع آخر إنه باع له بعد العقد الصادر منه للمنازع الثانى ، وإنه اذا صح قوله هذا فيجب الأخذ به برمته دون تجزئته ، وبناء على ذلك وعلى عدم تقديم عقد البيع المقول بصدوره وعدم تسجيله قضت بعدم أحقية المنازع الأول فى الأطيان التى ينازع فيها ، فان محكمة الاستئناف اذ تفعل ذلك تكون قد أخطأت فى التعويل على هذه الأقوال باعتبارها إقرارات غير قابلة للتجزئة ولكن خطأها هذا لا يعيب نتيجة حكمها الذى جاء مطابقا للقانون . إذ هذه الأقوال لا يمكن اعتبارها إقرارات يعتد بها ، بل هى ليست إلا مجرد أقوال صدرت من المالك الأصلى ليدرأ عن نفسه تهمة النصب الموجهة اليه عن تصرفه فى الأطيان المتنازع عليها مرتين ، خصوصا أنها صادرة أثناء نظر دعوى الخلاف الدعوى الخاصة بالشىء المدعى بحصول الإقرار به
التماس إعادة النظر — 1933
٩٤ حكم . قضاؤه بما لم يطلبه الخصوم . لا يصلح وجها للطعن بالنقض . صلاحيته وجها للالتماس . مجرد كون الحكم قد قضى بما لم يطلبه الخصم لا يصلح وجها للطعن بطريق النقض ، بل مثل هذا الطعن إنما يقدم لمحكمة الالتماس
امتناع عن تسليم طفل — 1933
٩٥ جريمة الامتناع عن تسليم الطفل الى حاضنه . وجوب الإشارة الى حكم الحضانة فى الحكم الذى يعاقب عليها . إذا أنكر المتهم بالجريمة المنصوص عليها فى المادة ٢٤٦ من قانون العقوبات صدور حكم الحضانة فيجب أن يشير الحكم القاضى بمعاقبته على هذه الجريمة الى أن هناك حكما قاضيا بضم الطفل الى حاضنه، فاذا هو سكت عن تجلية هذه النقطة الجوهرية ففى سكوته إخلال بحق الدفاع فضلا عما يترتب عليه من تعطيل حق محكمة النقض فى مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة، وذلك مما يعيبه ويبطله
٩٦ المقصود من لفظ «الطفل» فى المادة ٢٤٦ ولفظ ولده الصغير فى المادة ٢٥٣ مكررة عقوبات . الولاية على النفس شرعا . مداها . المقصود بلفظ «الطفل» الوارد فى المادة ٢٤٦ عقوبات وبلفظ «ولده الصغير» الوارد فى المادة ٢٥٣ مكررة — من ليس له الولاية على نفسه شرعا لأن هذه هى الحالة التى يكون فيها غيره متكفلا به على حد تعبير المادة ٢٤٦ أو التى يكون هو نفسه فيها محلا للحضانة أو الحفظ كما هو المفهوم من نص المادة ٢٥٣ مكررة
٩٧ يشترط لتطبيق المادتين ٢٤٦ و ٢٥٣ مكررة من قانون العقوبات أن يكون القرار القاضى بالحضانة أو الضم أو الحفظ صادرا ضد المتهم الممتنع عن تسليم الصغير وذلك لأن الحكمة من هاتين المادتين ضمان تنفيذ الأحكام المذكورة بإلزام من صدرت ضده احترامها وحمله على الرضوخ لها
إهانة الموظفين العموميين — 1933
٩٨ الإهانة المنصوص عليها فى المادة ١٥٩ عقوبات المعدّلة بالمرسوم بقانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٣١، معناها . إن الإهانة التى نصت عليها المادة ١٥٩ المعدّلة بالمرسوم بقانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٣١ هى كل قول أو فعل يحكم العرف بأن فيه إزدراء وحطا من الكرامة فى أعين الناس وإن لم يشمل قذفا أو سبا أو افتراء . فمن وصف حكم محكمة بكلمة جرى العرف بعدّها زراية وحطا من الكرامة فقد أهان هذه المحكمة وحق عليه العقاب بمقتضى المادتين ١٤٨ و ١٥٩ من المرسوم بقانون المتقدم الذكر . ولا يقال إن ما يوجه الى الحكم من الأوصاف المزرية لا ينسحب الى هيئة المحكمة فان هناك تلازما ذهنيا بين الحكم والهيئة التى أصدرته . فالازدراء بحكم يشمله هو والهيئة التى أصدرته معا
٩٩ القصد الجنائى فى هذه الجريمة . القصد الجنائى فى جريمة الإهانة التى نصت عليها المادة ١٥٩ المذكورة يتحقق متى كانت العبارة بذاتها تحمل إهانة ولا عبرة بالبواعث
١٠٠ الإهانة . معناها . الإهانة هى كل قول أو فعل يحكم العرف بأن فيه ازدراء وحطا من الكرامة فى أعين الناس إن لم يشمل قذفا أو سبا أو افتراء . ولا عبرة فى الجرائم القولية بالمداورة فى الأسلوب ما دامت العبارات مفيدة بسياقها معنى الإهانة
إيقاف التنفيذ — 1933
١٠١ إيقاف التنفيذ . سبق الحكم به فى جريمة لاحقة . لا يمنع من جواز الحكم به فى جريمة سابقة ارتكبت لأول مرة . اذا ارتكب شخص جريمة لأول مرة جاز الحكم بإيقاف التنفيذ ولو سبق الحكم عليه مع إيقاف التنفيذ أيضا بجريمة لاحقة رغم أنه قد يؤخذ من نص المادة ٥٢ عقوبات أن العبرة بسبق الحكم لا بسبق الواقعة ورغم كون المادة ٥٣ تمنع إيقاف التنفيذ مرتين — ذلك لأن الغرض من إيقاف التنفيذ هو استعمال الرأفة مع المتهم الذى أجرم لأول مرة . ولا ذنب له من تأخير إجراءات محاكمته عن الجريمة الأولى الى ما بعد محاكمته عن جريمة لاحقة ، هذا فضلا عن أنه عند ارتكاب الجريمة الأولى لم يكن قد سبق إنذاره طبقا للمادة ٥٤ عقوبات
١٠٢ إيقاف التنفيذ . واجب المحكمة عند الحكم به . إن المادة ٥٢ ع إذ اشترطت فى أمر إيقاف التنفيذ أن تبين المحكمة أسباب أمرها به فقد جعلت من واجبها أن تتحرى وتتحقق ما اذا لم تكن العلة المانعة من إيقاف التنفيذ وهى سبق الحكم بالحبس أكثر من أسبوع قائمة أو غير قائمة . فاذا كانت المحكمة بمجرد أن وجدت أن أساس سابقة المتهم الواردة بصحيفته هو حكم غيابى وقد وقفت عند هذا الحد ولم تعتبر السابقة وأمرت بايقاف التنفيذ قائلة إنه لم يتقدم لها ما يفيد أن هذا الحكم أصبح نهائيا ونفذ على المتهم ، وكان الواقع أن هذا الحكم الغيابى الوارد بصحيفة المتهم قد أصبح نهائيا فان وقوف المحكمة عند حد كون الحكم غيابيا وعدم تحريها ما اذا كان أصبح نهائيا مانعا من الأمر بايقاف التنفيذ أم غير نهائى — ذلك، تصرف خاطئ من جانبها ويتعين على محكمة النقض تصحيح الحكم بإيجاب التنفيذ
بيع — 1933
١٠٣ أرض الحكومة بالزمالك . عقود بيعها . القيود والشرائط الواردة فيها . مقررة لحقوق ارتفاق . إنشاء دكاكين بها . إخلال بالشروط . وربط عوائد على هذه الدكاكين لا يعتبر تنازلا من الحكومة عن حقوقها المشروطة بعقد البيع . اشترى شخص قطعة أرض من أملاك الحكومة بجهة الزمالك بالشروط المعروفة التى وضعتها هى لذلك ، ثم باع هذا الشخص القطعة الى شخص آخر بموجب عقد تعهد فيه باحترام الاشتراطات المدونة بعقــد البيع الأصلى الصادر من الحكومة مقرا بمعرفتها تمام المعرفة . ووصفت هــذه الشروط فى عقد البيع الصادر له بأنها حقوق ارتفاق وقيــود ثم أقام على هذه القطعة دكاكين ؛ فرفعت مصلحة الأملاك دعوى عليــه طلبت فيهــا الحكم بإلزامه بإقفال تلك الدكاكين لمــا فى هذا البناء من مخالفة لشروط البيــع الصادر منها الى المشــترى الأول فقضى برفض هــذه الدعوى على اعتبار أن الالتزام الوارد فى عقــد البيع بالامتناع عن عمل دكاكين على العيــن المبيعة إنمــا هو التزام شخصى صادر لمصلحة الحكومة من المشترى الأول فلا يربط غيره ممن آلت إليه ملكية هذه القطعة وأنه حتى مع التسليم بأن هذا العقد ينص على تقرير ارتفاق فان الحكومة تنازلت عنــه بتقريرها عوائد مبان على الدكاكين وتحصيلها فعلا . ومحكمة النقض قالت إن القيود والشرائط الواردة بعقد البيع الأصلى — وقد وصفت فى عقد الشراء الثانى بأنها حقوق ارتفاق وقيود — كان لا بد من اعتبارها مقررة لتكاليف مستمرة ينطبق عليها نص المــادة ٣٠ من القانون المدنى . فتجاهل الحكم هذا الذى تدون بالعقد و إغفاله الأخذ به مع وجوب الأخذ به لعدم المنازعة فى معناه ، فيه مخالفة للاتفاق ولنص المــادة ٣٠ المذكورة . أما عده ربط العوائد على الدكاكين المطلوب إغلاقها تنازلا من الحكومة عن حقوقها المشروطة خطأ كذلك اذ التنازل لا يكون صحيحا الا اذا صدر ممن يملكه وفقا لنص المــادة ١٨٠ مدنى . ومصلحة الأموال المقررة المنوط بها ربط العوائد وتحصيلها ليس من وظيفتها التعرض لعقود تمليك الممولين ولا شأن لها بما اتفق عليه العاقدون
١٠٤ عقود الاشتراك فى الميــاه أو الغاز أو للكهرباء . عقود بيع وتوريد لا عقود إيجار . إن عقود الاشتراك فى المياه أو الغاز أو الكهرباء لاتخرج عن كونها عقود بيع للمياه أو الغاز أو الكهرباء فهى ليست ، كما يظهر لأول وهلة، عقود إيجار للمنقولات التى تقوم بتهيئة هذه المواد للمستهلك كما أنها ليست عقود استخدام للعمال الذين يبــاشرون إعدادها ممثلين فى شخصية الشركة أو المجلس بل هى فى الواقع تعهدات بالتوريد للمياه أو الغاز أو الكهرباء أو تعهد بيع وتقديم هذه العناصر للمستهلك فى حالة صالحة للاستعمال
١٠٥ بيع . عيب خفى . رفع دعوى اثبات الحالة فى الميعاد ودعوى الضمان بعد مضيه . حكمه . إن دعوى إثبات الحالة هى أساس دعوى الضمان للعيب الخفى . فلا محل للتمسك بسقوط دعوى الضمان لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه فى المــادة ٣٢٤ من القانون المدنى متى كانت دعوى إثبات الحالة قد رفعت قبل فوات هذا الميعاد
١٠٦ تضمينات . انفساخ بيع بسبب استحقاق المبيع . رد الثمن مع الفوائد . تقدير الفوائد التعويضية . اختلافها عن فوائد التأخير . لقاضى الموضوع — متى انفسخ البيع بسبب استحقاق المبيع ووجب على البائع رد الثمن مع التضمينات — أن يقدر هــذه التضمينات بمبلغ معين يلزم به البائع علاوة على الثمن أو أن يحتسب عليه الثمن بالفوائد التى يعوض بهــا على المشترى ما خسره وما حرم منه من الأرباح المقبولة قانونا بسبب نزع الملكية والاستحقاق . وليس على القاضى إذا أجرى الفوائد التعويضية على المشترى أن يتبع أحكام فوائد التأخير المشــار اليها فى المــادة ١٢٤ من القانون المدنى
١٠٧ بيــع عقار مرهون . جهل المشترى بالرهن . حقه فى حبس الثمن . اذا ظهرت رهون على العين المبيعة فللمشترى حق التوقف عن دفع الثمن حتى يزول هذا السبب
١٠٨ هلاك بعض المبيع لا يفسـخ البيع حتما . خيار المشترى بين الفسخ وأخذ الثمن وبين اسـتبقاء الصفقة وتنقيص الثمن . لا فرق بين البيع الناقل للملكية وغيره . اذا كان العقار المبيع أرضا عليها بناء، ثم هلك البناء لأى سبب فان البيع لاينفسخ . ولكن يكون للمشترى الخيــار بين طلب الفسخ وبين استبقاء المبيع ولافرق فى ذلك بين حالتى البيع الناقل للملكية والبيع الذى لا يترتب عليه الا التزامات شخصية
١٠٩ بائع . مسئوليته . أعمال السلطة التنفيذية . من المقرر قانونا أن لا مسئولية على البائع عن أعمال السلطة التنفيذية اللاحقة بعقد البيع والتى قــد تؤدى إلى نزع ملكية جزء من العين المبيعة للمنافع العامة ، و يؤخذ ذلك من أحكام المــادة ٣٠٠ من القانون المدنى . وقانون التسجيل لم يلغ هذه المــادة ولم يعدل فيها ، ولم يقرر ضمان البائع لأعمال السلطة التنفيذية الحاصلة بعد البيع وقبل التسجيل
١١٠ عقــد غير مسجل . أحكامه . تسجيل . عقــد البيع من عقود التراضى التى تتم قانونا بالإيجاب والقبول ، وكل ما أحدثه قانون التسجيل من تغيير فى أحكامه هو أن نقل الملكية أصبح متراخيا إلى ما بعد التسجيل ، . أما أحكام البيع الأخرى فلا زالت قائمة ، فالبائع بقى ملزما بتسليم المبيع و بنقل الملكية للمشترى، وكذا بقى المشترى ملزما بأداء الثمن إلى غير ذلك، من الالتزامات التى ترتبت بينهما على التقابل بمجرد انعقاد البيع
١١١ هل يجــوز للبائع أو لوارثه طلب تثبيت ملكيته للبيع ضد المشترى الذى لم يسجل عقده ؟ ليس للبائع أن يطلب الحكم بتثبيت ملكيته للمبيع ضد المشترى الذى لم يسجل عقده وكما يجرى هذا الحكم على البائع فهو يجرى على من يخلفه فى تركته . إذ على الوارث أن يقــوم للمشترى — كمورثه — بالإجراءات القانونية اللازمة للتسجيل، من الاعتراف بصدور العقد بالأوضاع المعتادة . أو بانشاء العقد الجديد بتلك الأوضاع . ومتى وجب هذا على الوارث فان يقبل منه أن يدعى لنفسه ملك المبيع على المشترى ، لأن من يضمن نقل الملكية لغيره لا يجوز له أن يدعيها لنفسه
١١٢ البيع الغير الناقل للملكية . بنــاء البائع فى العين المبيعة . قياسه على البناء فى ملك الغير . لا مخالفة لقانون التسجيل فى أن تعتبر المحكمة البائع الملزم بمقتضى عقــد البيع بتسليم العقار المبيع بحالته التى كان عليهــا وقت تحرير العقد إذا هو أحدث زيادة فى هــذا العقار ( بناء ) . وهو يعلم أن المشترى يطالبه و يقاضيه لتنفيذ تعهده — لامخالفة فى أن تعتبر كأنه أحدث تلك الزيادة فى أرض مملوكة لغيره يفصل فى أمرها قياسا على حالة من أحدث غراسا أو بناء فى ملك غيره
١١٣ عقــد بيع . شرط فاسخ ضمنى لا يقتضى الفسخ حتما . ويجـوب صدور حكم قضائى بالفسخ . من المتفق عليه فقها وقضاء أن الشرط الفاسخ الضمنى كالتأخر عن دفع الثمن فى ميعــاد لا يقتضى بذاته الفسخ . بل لا بد لفسخ العقــد من حكم قضائى بذلك . وهذا الحكم يصدر بناء على طلب البائع لجواز اختياره تنفيذ العقد لا فسخه
١١٤ بيع . عدم تسجيل العقد . أثره فى أحكام البيع . إن القانون رقم ١٨ لسنة ١٩٢٣ جاء معدلا لحكم المــادة ٢٦٦ من القانون المدنى فيما يتعلق بنقــل الملكية . فبعد أن كان ناقلا — بمقتضى هــذه المــادة — يتم بمجرد انعقاد البيع . صار متراخيا إلى ما بعد التسجيل . وما دام العقد لم يسجل فليس للمشترى أن يطلب تثبيت ملكيته لمــا اشتراه لأن فى الحكم له به تفويتا للغرض الذى أراده المشرع من تعليق نقل الملكية على حصول التسجيل . وكل ماله — مادام أنه لم يسجل عقده — أن يطالب البائع أو ورثته من بعده بالالتزامات الشخصية المترتبة على العقد . كتسليم المبيع وطلب ريعه . أما اذا طلب أيضا تثبيت الملك وقضى له بذلك تعين نقض الحكم . لرفع الدعوى به قبل استيفاء شروطها القانونية
١١٥ قانون التسجيل . أثره فى عقــد البيع . إرجاء نقل الملكية الى مابعد التسجيل . إن قانون التسجيل الصادر فى ٢٦ يونيــه سنة ١٩٢٣ لم يغير طبيعة عقد البيع من حيث هو عقد من عقود التراضى التى تم وتنتج آثارها بمجرد توافق الطرفين . و إنما هو فقط قد عدل آثاره بالنسبة للعاقدين وغيرهم . بجعل نقل الملكية غير مترتب على مجرد العقد . بل أرجأه الى حين حصول التسجيل وترك لعقد البيع معناه و باقى آثاره
١١٦ بيع . تسجيل . عقد غير مسجل . التزام البائع بالتسليم . تعويض . البائع بعقد غير مسجل ملزم رغم عدم التسجيل بتسليم المبيع للمشترى و إن امتنع عن ذلك كان ملزما أيضــا بأن يدفع للمشترى مقابل الانتفاع بالعين
تحكيم — 1933
١١٧ حكم المحكمين . مشارطة التحكيم منصوص فيهــا على أن الحكم يكون نهائيا . الاستئناف لا يجوز . الطعن ببطلان التحكيم يجب أن يكون بدعوى خاصة به . اذا رفع استئناف عن حكم محكمين وكان هذا الاســتئناف مبنيا على أن مشارطة امتداد التحكيم وحكم المحكمين باطلان لعــدم وجود توكيل خاص من ذوى الشأن لمحاميهم بإجراء هــذا الامتداد وبجعل حكم المحكمين نهائيا وقضت محكمة الاستئناف بعدم جواز استئناف هذا الحكم مستندة الى أسباب غير صحيحة نفت بهــا وجه هذا البطلان المدعى به كان حكمها مع ذلك صحيحا لانطباقــه على نص المــادة ٧٢٤ من قانون المرافعات التى تقضى بعدم جواز استئناف حكم المحكمين متى كان مشترطا فيه أن هذا الحكم يكون نهائيا غير جائز استئنافه إنمــا الطعن ببطلان التحكيم وحكم المحكمين يجب أن ترفع به دعوى خاصة يمار فيهــا بالطريق الذى شرعه القانون بالمــادة ٧٢٧ من قانون المرافعات
تزوير — 1933
١١٨ وضـع بصمة أصبع شخص ما على محرر . قصــد نسبتها الى شخص آخر . لاجريمة. لا يصح تأسيس جريمة تزوير على وضع بصمة أصابع شخص ما على أحد المحررات بقصد نسبتها لشخص آخر
١١٩ تزوير . القصــد الجنائى . عناصره . جهل المزور نتائج تزويره لاينفى القصد الجنائى . القصــد الجنــائى فى جريمة التزوير ينحصر فى أمرين : الأول علم الجانى بأنه يرتكب جريمة التزوير بجميع أركانها التى تتكون منها طبقا للقانون ؛ أى إدراكه أنه يغير الحقيقة فى محرر باحدى الطرق المنصوص عليها قانونا وأن من شأن هــذا التغيير للحقيقة — لو أن المحرر استعمل — أن يترتب عليه ضرر مادى أو أدبى حال أو محتمل الوقوع يلحق بالأفراد أو بالصالح العام . والثانى اقتران هذا العلم بنية استعمال المحرر المزور فيما زور من أجله ، ذلك الاقتران المعبر عنــه عادة بأنه هو النية الخاصــة فى جريمة التزوير (Dol Spécial)
١٢٠ القصد الجنائى . عناصره . جهل المزور نتائج تزويره لا ينفى القصد الجنائى . العلم المشروط توافره مبدئيا لتحقيق الركن الأدبى لجريمة التزوير والذى يتطلب فيــه الإحاطة بجميع أركان الجريمة يكفى فيه فى بعض الأحوال أن يكون علمــا فرضيا و بخاصة فيما يتعلق باحاطة العلم بركن الضرر ، فانه لايشترط أن يعلم المتهم علما واقعيا فعليا بأن تغيير الحقيقة الذى ارتكبه من شأنه أن يحدث ضررا ، بل من المتفق عليه أنه يكفى أن يكون فى وسعه ومن واجبه أن يعلم ذلك، ويستوى فى هــذا أن يكون عدم علمه ناشئا عن جهل بالقانون أو جهل بحقيقة الواقع . إذ أنه يجب أن يتحمل جميع النتائج المترتبة على تغييره للحقيقة والتى كان من واجبه وفى وسعه أن يتحرى احتمال حصولها
المدخلات منقولة بإملائها المطبوع حرفيًّا. و«الإحالة» رقمٌ كما ورد في الفهرس الأصلي — وهو في فهارس الصدر العربية رقم الحكم في مسلسل السنة، وفي فهارس الذيل الإنجليزية رقم الصحيفة.

