الفهارس الهجائية
٣٩٦ مدخلة منقولة عن الفهارس المطبوعة في صدور المجلدات وذيولها — مبادئ مصوغة تحت كلمات رأسية أبجدية، بإحالاتها واستشهاداتها كما طُبعت.
٣٩٦ مدخلة
إتلاف — 1933
١ إتلاف سند عمدا . ركن الضرر فى الجريمة . من أتلف عمدا سند مخالصة محررا على هامش الحكم الصادر له بهذا المبلغ ، وقدم الحكم للتنفيذ ، حق عليه العقاب بموجب المادة ٣١٩ من قانون العقوبات ، ولو كان بيد المحكوم عليه بهذا المبلغ مخالصة أخرى منفصلة ، إذ يكفى لتحقق ركن الضرر فى هذه الجريمة حصول ضرر ما ، وهذا الضرر يتأتى بمجرد تنفيذ الحكم . ولا يهدم هذا الركن وجود مخالصة أخرى بيد المجنى عليه ، إذ حتى مع التسليم بأن إبراز هذه المخالصة يحول دون حصول ضرر نهائى له ، فان هذه المادة لا تتطلب وقوع الضرر فعلا ونهائيا
٢ جريمة الإتلاف . العمد فيها . ليس لجريمة الإتلاف قصد جنائى خاص بل هى تتحقق بمجرد تعمد الإتلاف
٣ العمد . استفادته من سياق الحكم . إن تعمد الإتلاف وإن كان ركنا أساسيا فى جريمة المادة ٣٢١ ع . إلا أن نص المادة لم يرد فيه ذكر لفظ العمد ولذلك أصبح التعمد متروكا لما يفهم من مجرد سياق عبارات الأحكام ، فمتى أفاده السياق فالحكم صحيح لا شك فى صحته
٤ جريمة إتلاف . متى تكون جناية ؟ ٢ — إن المادة ٣٢٢ عقوبات تعتبر جريمة الإتلاف جناية اذا وقعت من شخص واحد يحمل سلاحا . فاذا ثبت أن السلاح لم يكن مع الفاعل الأصلى ، بل كان مع الشريك المرافق له وقت ارتكاب الجريمة . وجب من باب أولى اعتبار الحادثة جناية لتحقق غرض الشارع من وجود سلاح فى متناول الفاعل الأصلى وقت ارتكاب الجريمة
إثبات فى المواد الجنائية — 1933
٥ شهود . سلطة المحكمة الاستئنافية فى سماع أقوالهم . للمحكمة الاستئنافية أن تسمع من الشهود من ترى سماعهم ، سواء أكانوا شهود إثبات أو شهود نفى ، وهى صاحبة السلطة المطلقة فى الأمر باستدعاء من تراه من هؤلاء أو هؤلاء بلا حاجة لإصدار حكم بالإحالة على التحقيق لسماع شهود الإثبات والنفى معا ، كما هو الشأن فى الدعاوى المدنية
٦ شهود . سماعهم أمام المحكمة الاستئنافية متروك أصلا لتقدير المحكمة . اذا كان الطاعن لم يعترض أمام المحكمة الجزئية على سماع بعض شهود دون البعض الآخر . ولم يشك أمام المحكمة الاستئنافية من تصرف المحكمة الجزئية فى هذا الشأن بل كانت المحكمة الاستئنافية — من تلقاء نفسها وبما لها من الحق المقرر بمقتضى المادة ١٧٦ من قانون تحقيق الجنايات — هى التى أمرت باستدعاء شهود الإثبات والنفى معا لسماع أقوالهم من جديد . ثم حدث بعد ذلك أن تغيرت هيئة المحكمة . ولم تر الهيئة الجديدة داعيا لسماع هؤلاء الشهود . فقررت الاستغناء عنهم اكتفاء بأقوالهم المدونة بالأوراق . فلا تقبل من هذا الطاعن دعواه أن هذا العدول قد أخل بحق من حقوقه . اذ ليس فى القانون ما يمنع المحكمة الاستئنافية من العدول عن سماع الشهود اذا قدرت أن لا موجب لذلك . لأنها غير ملزمة فى الأصل بسماع شهود بل الأمر متروك لتقديرها
٧ شهود . إقناع المحكمة بأقوالهم . موضوعى . العبرة فى اقتناع المحكمة ليست بعدد الشهود الذين سمعتهم . وإنما العبرة هى باطمئنانها الى ما يدلى به الشهود . قل عددهم أو كثر ورأيها فى ذلك نهائى ولا رقابة عليها فيه
٨ شهود . سماعهم أمام محكمة ثانى درجة . لا إلزام . حلول دائرة محل أخرى رأت استدعاء شهود لسماعهم . عدول الدائرة الجديدة عن سماعهم . لا عيب . إن محكمة ثانى درجة ليست ملزمة فى الأصل بسماع شهود إلا اذا رأت هى ضرورة لذلك . فاذا رأت إحدى الدوائر ما يدعو الى سماع الشهود وسمعتهم ثم تغيرت وحلت محلها دائرة أخرى فانها تكون مطلقة الحرية كسابقتها فى اتخاذ ما ترى من الإجراءات ، ولا يصبح لزاما عليها : الشهود الذين سبق للدائرة التى قبلها استيضاحهم ، وخصوصا اذا كان هؤلاء الشهود هم الذين سمعوا فى التحقيقات الابتدائية ثم أمام محكمة أول درجة ولم يزيدوا فى أقوالهم التى أدلوا بها أمام الدائرة الاستئنافية الأولى شيئا جوهريا وكان للدائرة الثانية بحكم القانون أن تعتمد من أول الأمر على ما هو مدون من أقوالهم فى الأوراق وأن تجتزئ بها بغير طلب بيانات أو إيضاحات جديدة
٩ اعتراف متهم على غيره . تقديره . تجزئة أقوال المتهم أو الشاهد . موضوعى . إن أخذ محكمة الموضوع باعتراف متهم على متهم غيره ، ثم عدم أخذها باعتراف ذلك المتهم نفسه على متهم آخر ، مسألة موضوعية ترجع لتقدير المحكمة وحدها . وهى حرة فى تكوين اعتقادها بالنسبة لكل متهم على حدة . ولها فى سبيل ذلك حق تجزئة أقوال أى متهم أو شاهد دون أن يعتبر ذلك تناقضا أو تعارضا يعيب حكمها
١٠ سؤال المتهم عن تهمته إجمالا . اعترافه . تطوعه بذكر تفصيلات الحادثة . مناقشته فى اعترافه لا يعتبر استجوابا من النوع المحظور . اذا سألت المحكمة المتهم عما نسب اليه فاعترف بما وقع منه وتطوع لذكر تفصيلات الحادثة فناقشته المحكمة فى اعترافه فأجابها على ما وجهت اليه من الأسئلة ولم يعترض الدفاع على ذلك ، فلا مخالفة للقانون فيما فعلت بل هى كانت فى حدود القانون الذى يفرض عليها سؤال المتهم عن تهمته إجمالا ويخولها الحق فى الأخذ باعترافه اذا اقتنعت به ، ولا يتم ذلك إلا باستيضاح المتهم عما غمض فى اعترافه
…ائية) [صدر سطر الإسناد لم يُطبع فى المصورة — والمعتاد «نقض (دائرة جنائية)»]٢٩ — ٥ — ١٩٣٢ إحالة ١٩٨ ابحث عن الحكم في المجلد ←١١ استجواب المتهم . حظره . حكم ذلك . إن القانون المصرى يحظر على القاضى استجواب المتهم الا إذا طلب ذلك . وكل ما للقاضى أن يسأله عن تهمته إجمالا ؛ فاذا اعترف بها واقتنع هو بصحة اعترافه أخذ به . أما إن أنكرها فلا يجوز للقاضى أن يستجوبه عن أى أمر آخر بدون طلب منه . فاذا ظهر للقاضى فى أثناء المناقشة بعض وقائع يرى لزوم تقديم إيضاحات عنها من المتهم لاستجلاء الحقيقة فيلفت نظره اليها ويرخص له فى تقديم تلك الإيضاحات إذا أراد . تلك هى نظرية القانون المصرى فى التحقيق مع المتهم فى مرحلة الفصل فى أمره أمام المحكمة ، وأساسها أنه لا يجوز أن يطالب من متهم وهو فى موقف دفاع أن يبدى إجابات ربما أخذ منها ما يفيد إدانته مع أن سلطة الاتهام هى المكلفة قانونا باقامة الدليل التفصيلى على صحة التهمة . لذلك كان للمتهم الحق فى الامتناع عن الإجابة عن الأسئلة التى توجه اليه بلا طلب منه دون أن يؤول ذلك لغير مصلحته أو أن يتخذ أساسا لأية قرينة أو أى دليل لمصلحة الاتهام ، لأنه فى امتناعه عن الإجابة إنما يستعمل حقا خوله له القانون . . غير أنه نظرا الى أن تلك القاعدة إنما وضعت لمصلحة المتهم وحده فله أن يتنازل عنها ، إما بطلبه صراحة من المحكمة أن تستجوبه مباشرة أو على الطريقة المبينة بالقانون ، وإما بعدم اعتراضه على الاستجواب وبالإجابة على الأسئلة التى توجهها اليه ، اذا رأى هو والدفاع عنه أن من مصلحته الإجابة عليها لظهور الحقيقة . على أنه لا يجوز مطلقا أن يستحيل الاستجواب الى تحقيق مطول على الشكل الذى تجريه النيابة العمومية أو قاضى التحقيق ، ولا أن يكون الغرض منه استدراج المتهم الى الاعتراف أو تقرير أقوال تؤيد الاتهام ؛ فاذا كان الاستجواب حصل بموافقة الدفاع وبقبول المتهمين باجابتهم على الأسئلة التى وجهتها اليهم طائعين مختارين ، ولم يكن الغرض منه استدراجهم الى إبداء أقوال فى غير مصلحتهم كما أنه لم يكن له أى تأثير فى مركزهم فى الدعوى ، فلا عيب فيه
إثبات فى المواد المدنية — 1933
١٢ إثبات . التحقيق بالبينة . سلطة محكمة الموضوع فى إجابة الطلب . إجراء التحقيق بالبينة فيما يجوز إثباته بها ليس حقا للخصوم يتحتم على المحكمة إجابتهم اليه ، بل هو أمر متروك لتقديرها . ولا رقابة فيه لمحكمة النقض عليها
١٣ عقد عرفى . عدم إنكار توقيعات الموقعين عليه . قوته فى الإثبات كالعقد الرسمى عدم إنكار الموقعين على عقد عرفى لتوقيعاتهم التى على العقد تجعل العقد بالنسبة لهم من حيث الإثبات كقوة العقد الرسمى تماما
١٤ حكم . الاستناد اليه . سلطة محكمة الموضوع فى تفسيره . لمحكمة الموضوع أن تفسر الأحكام التى يحتج بها لديها ، تفسيرها لسائر المستندات المقدمة فى الدعوى وأن تأخذ بما تراه مقصودا منها بشرط أن تبين فى أسباب حكمها الاعتبارات المؤدية الى وجهة نظرها
١٥ تحقيق . صدور حكم ابتدائى بعد حصوله . إلغاء هذا الحكم . لا يبطل التحقيق . اذا ألغى حكم استئنافى حكما ابتدائيا كان قد حصل تحقيق قبل إصداره ؛ فبهذا الإلغاء لا يترتب عليه قانونا إبطال التحقيق الذى حصل أمام المحكمة الابتدائية ، بل يظل محضر هذا التحقيق معتبرا قائما ، ويصح للقاضى أن يعتمد عليه فى تكوين اعتقاده فى خصومة أخرى تكون متصلة بالخصومة التى حصل فيها هذا التحقيق
١٦ تحقيق إدارى . جواز اعتماد المحكمة عليه فى دعوى تكون الحكومة بصفتها المدنية طرفا فيها . لا حرج على المحكمة فى أن تعتمد فى حكمها فى دعوى إجارة بين الحكومة وبعض الأفراد على تحقيق قام به رجال الإدارة ، لأن هذا التحقيق هو من خصائص وظائفهم باعتبارهم ممثلين للسلطة العامة ، والحكومة إنما تعاقدت مع المستأجرين بصفتها المدنية
إثراء على حساب الغير — 1933
١٧ دعوى الإثراء على حساب الغير . لا محل لها مع وجود رابطة تعاقد بين المتخاصمين . حيثما وجد بين المتخاصمين رابطة تعاقدية فلا قيام لدعوى الإثراء بغير سبب على حساب الغير ، بل تكون أحكام العقد هى مناط تحديد حقوق كل من المتخاصمين وواجباته قبل الآخر . فاذا طالب بائع المشترى منه بباقى الثمن المقسط على خمسة أقساط ثم عدل طالباته الى طلب الحكم له بباقى القسطين الأولين موصوفا هذا الباقى خطأ بأنه باقى الثمن . وقضى له بذلك ، ثم طالب بهذه الأقساط الثلاثة على تصور أنه قد سد فى وجهه طلبها باعتبارها باقية من ثمن المبيع وأنه لم يبق له إلا إقامة دعواه بالمطالبة بها على أساس نظرية الإثراء بغير سبب على حساب الغير وحكمت محكمة الموضوع بعد استعراض وقائع الدعوى بأنه لا محل للاستناد الى هذه النظرية وأن حقه فى المطالبة بهذه الأقساط الثلاثة القائم على أساس الشراء لا يزال بابه مفتوحا أمامه ، فان قضاءها سليم لا مطعن عليه
إجارة — 1933
١٨ إعفاء مستأجرى الأراضى المزروعة قطنا من خمس الإيجار . إنه وإن كان صدر المادة الأولى من القانون رقم ١٠٣ لسنة ١٩٣١ (الخاص بإعفاء مستأجرى الأراضى المزروعة قطنا من خمس الإيجار عن سنة ١٩٢٩ — ١٩٣٠ الزراعية) موهما إيجاب توافر الشرطين المنصوص عليهما فى المرسوم بقانون رقم ٥٤ لسنة ١٩٣٠ (الخاص بإعطاء مهلة للمستأجرين فى سداد باقى المستحق عليهم من الإيجار) لإمكان الاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه فيه إلا أن غرض هذا القانون المستفاد من أعماله التحضيرية وظروف وضعه إنما هو أن يكون هذا الإعفاء مطلقا غير مقيد بشرط
١٩ عقد إجارة . الأخذ بنصه الصريح . لا رقابة لمحكمة النقض . إن محكمة الموضوع إذ تأخذ بالمعنى الظاهر لنصوص العقد الصريحة المحكمة لا يكون حكمها خاضعا لرقابة محكمة النقض . فاذا تنازع المؤجر والمستأجر على رفع أجرة الأطيان التى ادعى المستأجر عجزها من العين المؤجرة وأجرة الأطيان التى ادعى تخلفها شراقى وكانت نصوص عقد الإجارة المحررة بينهما مانعة من إجابة المستأجر الى ما طلب فأعطتها المحكمة حكمها ورفضت طلباته فلا سبيل الى الطعن على حكم المحكمة فيما قضى به
٢٠ تأمين . نص المادة (٥١٠ مدنى) . زراعة أرض مؤجرة تعتبر تأمينا . إن قصد الشارع من التأمينات المنصوص عليها بالمادة ٥١٠ مدنى هو كل ما يعول عليه الدائن من الضمانات الخاصة اتفاقا أو قانونا لاقتضاء حقه فهى تشمل بلا ريب حق امتياز المؤجر على حاصلات الأرض المؤجرة اذ القانون من جهة يلزم المستأجر بتوفيرها فى الأرض لتكون كصريح نص المادة ٣٨١ مدنى تأمينا أو بتعبير أدق ضمانا للأجرة كما أن المادة ٦٠١ مدنى من جهة أخرى تعد الأجرة دينا ذا امتياز نشأته مقارنة لعقد الإيجار ولا حقة بالأثمار والحاصلات الناتجة من الأرض المؤجرة
إجراءات — 1933
٣٤ إجراءات . علانية الجلسة . طلب الخصوم جعلها سرية . لا إلزام . إن المحكمة ليست ملزمة بإجابة طلب الخصوم جعل الجلسة سرية اذا لم تر محلا لذلك ولا يترتب على رفضها هذا الطلب حرمان المتهم من تقديم البيانات التى يراها ، لأنه لا مانع يمنعه من تقديمها فى الجلسة العلانية شفهيا أو فى مذكرة ، فاذا هو لم يفعل فلا يلومن إلا نفسه
٣٥ إجراءات . شهود . إخطار المتهم بأسمائهم فى الميعاد المحدد قانونا . ليس من النظام العام . سماعهم مع عدم إصرار المتهم على المعارضة فى ذلك . لا بطلان . إن حكم إخطار المتهم بأسماء الشهود قبل الجلسة بثلاثة أيام ليس من النظام العام . فاذا كان الدفاع عن المدعى بالحق المدنى استحضر معه شهودا طلب سماعهم فعارض محامى المتهم لأنه لم يخطر بأسمائهم فى الموعد الذى حدده القانون ولم تتخذ المحكمة قرارا فى ذلك ولكنها لم تسمع هؤلاء الشهود فى الجلسة المذكورة بل سمعتهم فى جلسة أخرى ولم يعارض الدفاع عن المتهم فى سماعهم فى هذه الجلسة فلا بطلان فى إجراءات المحكمة
إجراءات فى المواد الجنائية — 1933
٢١ اذا رفضت المحكمة طلب التأجيل لإعلان شهود المتهم ، وذكرت فى حكمها الأسباب التى بنى عليها هذا الرفض ، فلا محل للادعاء بالإخلال بحرية الدفاع
٢٢ إجراءات المحاكمة . متهم . تخلفه عن الجلسة وحضور المحامى عنه لطلب التأجيل وإبداء عذره . رفض الطلب . وجوب بيان أسباب الرفض . إن المادة ٢١٧ من قانون تحقيق الجنايات ، وإن كانت وردت فى الفصل الخاص بأحكام من يتخلفون عن الحضور أمام محاكم الجنايات ، غير أنها ليست إلا تطبيقا لمبدإ عام يقضى بضرورة النظر فى أعذار من يتخلفون عن حضور جلسات المحاكم الجنائية ، حتى لا يحاكموا بدون دفاع عن أنفسهم ، مع جواز أن يكون المانع من حضورهم حادثا قهريا لا قبل لهم بدفعه إطلاقا . أو أن يكون عذرا مسلما بقبوله فى العرف والعادة ، وإن لم يبلغ درجة المنع المطلق ، كالمرض الذى لا يقعد الإنسان وإنما تخشى عاقبة الإهمال فيه ، وكتشييع جنازة الأهل الأقربين ، أو كتلبية طلب للقضاء فى جهة أخرى ، وما أشبه ذلك
٢٣ جنحة محالة الى محكمة الجنايات لارتباطها بجناية . خضوعها للقواعد المقررة للمحاكمة أمام محاكم الجنايات وطرق الطعن فى الأحكام الصادرة منها متى دخلت قضية فى اختصاص جهة من جهات القضاء طبقت عليها قواعد الإجراءات الشكلية المقررة لسير هذه الجهة فى قضائها ، وخضعت لما رتب القانون من طرق الطعن فى أحكامها ، ما لم ينص على خلاف ذلك . ومقتضى هذا أن الجنحة المرتبطة بجناية متى أحالها قاضى الإحالة مع الجناية سرت عليها جميع القواعد المقررة للمحاكمة أمام محاكم الجنايات ، وللطعن فى الأحكام الصادرة منها . فالمتهم من جهة الجنحة اذا حكم عليه حضوريا فلا استئناف له ، ولا سبيل أمامه إلا الطعن بطريق النقض ، واذا غاب اتخذت فى حقه إجراءات الغياب ، واذا حكم عليه غيابيا فلا معارضة له ، بل اذا حضر أو قبض عليه سقط الحكم وأعيدت محاكمته من جديد . والنص العربى للمادة ٥٣ من قانون تشكيل محاكم الجنايات واضح المعنى ظاهر الشمول ، لا تفريق فى مدلوله بين من يكون متهما بجنحة ومن يكون متهما بجناية
٢٤ إجراءات الإحالة قبل متهم فى جنحة مرتبطة بجناية ومحكوم عليه غيابيا من محكمة الجنايات . سلطة قاضى الإحالة . إن نص القانون رقم ٧ لسنة ١٩١٤ المعدل للمادة ٢٢٤ من قانون تحقيق الجنايات هو نص عام ، فالمحكوم عليه غيابيا فى جنحة يجب عند حضوره تقديمه لقاضى الإحالة اذا لم يسبق حضوره لديه ، ولقاضى الإحالة أن يصدر قرارا بأن لا وجه لإقامة الدعوى قبله ، كما لا مانع يمنعه من إحالته الى النيابة لتقديمه الى محكمة الجنح دون إعادته الى محكمة الجنايات ، ما دامت الجنحة قد انفصلت فعلا عن الجناية السابق الحكم فيها ، وما دام أن إحالة الجنحة لمحكمة الجنايات هى فى الأصل جوازية صرفة ، وما دام قراره الأول قد سقط بقوة القانون
٢٥ متهم . سؤاله عن تهمة . وجوبه أمام محكمة أول درجة . لا وجوب له أمام المحكمة الاستئنافية . سؤال المتهم عن تهمته ليس واجبا إلا أمام محكمة أول درجة ، أما لدى الاستئناف فالقانون لم يوجب هذا السؤال (مادة ١٨٥ تحقيق جنايات) بل هو أوجب الابتداء — بعد تلاوة التقرير الذى يقدمه أحد القضاة — بسماع أقوال المستأنف ثم يبدى باقى الخصوم أقوالهم ويكون المتهم آخر من يتكلم
٢٦ الأفعال المسندة للمتهم . تغيير وصفها فى الحكم الصادر بالعقوبة . حدوده وطريقه . المواد ٣٣ و ٣٦ و ٣٧ و ٤٠ تشكيل جنايات . الأفعال المسندة للمتهم فى أمر الإحالة . عدم احتمالها غير وصف الاشتراك . وصفها فى الحكم بأنها فعل أصلى . خطأ مخل بحق الدفاع . الأوصاف القانونية للجرائم . العناصر التى تؤخذ منها . إن المادة ٤٠ من قانون تشكيل محاكم الجنايات لا تبيح للمحكمة بدون تعديل فى التهمة على الطريقة المدونة بالمواد ٣٦ و ٣٧ و ٣٨ من ذلك القانون أن تغير فى حكمها بالعقوبة وصف الأفعال المسندة للمتهم إلا فى حدود المادة ٣٣ من القانون نفسه أى أن تعطى لذات الأفعال المسندة فى أمر الإحالة وصفا تحتمله قانونا غير وصفها الذى وصفها به قاضى الإحالة ، فاذا كانت الأفعال المسندة الى المتهم فى أمر الإحالة لا تحتمل أى وصف آخر غير وصف الاشتراك فى الجريمة ولا يمكن بوجه من الوجوه أن توصف بأنها فعل أصلى ، فمن الخطأ أن تصفها المحكمة بأنها فعل أصلى ، ووصفها كذلك مخل بحق الدفاع مبطل للحكم ولا يغنى أن تقول فى حكمها) إنه وإن كانت التهمة الموجهة الى المتهم الثانى هى تهمة الاشتراك فى جريمة القتل بطريق الاتفاق والمساعدة والتواجد فى محل الحادثة مع الفاعل الأصلى حسب وصف النيابة وهذه الأفعال هى مشاركة فى الجريمة تدنى القائم بها الى مرتبة المرتكب لها Co-auteur ، وقد تناول الدفاع كل هذه النقطة ولذلك فتعديل الوصف بالشكل الذى رأته المحكمة لم يخل بدفاع المتهم) لا يغنى هذا القول ، لأنه غير قانونى إذ العناصر التى تؤخذ منها الأوصاف القانونية للجرائم لا تحتمل ان يكون فيها تقريب ومداناة
٢٧ طلب فتح باب المرافعة . لا ينشئ حقا ما لطالبه . اذا أجلت المحكمة قضية الى جلسة ما للحكم ورخصت للمتهم فى تقديم مذكرة بدفاعه فى العشرة الأيام الأولى . ونبه عليه بذلك . وفى يوم الجلسة المحددة للنطق بالحكم لم يحضر المتهم . فنطقت المحكمة بالحكم . فان طلب محامى المتهم قبل صدور الحكم فتح باب المرافعة من جديد لا ينشئ له حقا ما ولا حجة فيه على أحد ولا يلزم المحكمة لا بقبوله ولا بإعلان المحامى برفضه ولا بتنبيهه عند الرفض الى المبادرة الى تقديم المذكرة المرخص له فى تقديمها . فان هذا الترخيص هو مكنة خولتها المحكمة للمتهم إن شاء أخذ بها وإن شاء لم يأخذ ولم يجعل القانون على المحاكم تنبيه الخصوم الى الأخذ بحقوقهم والانتفاع بمكناتهم واستعمال طرق المرافعات المباحة لهم حتى يصح القول بأن ترك هذا التنبيه يكون إخلالا بحق الدفاع
٢٨ كفالة . متى تجوز مصادرتها ؟ التنازل عن الطعن قبل نظر الدعوى . لا مصادرة . المادة ٣٦ من قانون محكمة النقض . إن المادة ٣٦ من القانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٣١ لا تجيز مصادرة الكفالة إلا فى حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه . فما دام التنازل عن الطعن مقبولا وواقعا قبل نظر الدعوى وقبل صدور أى حكم فى الطعن فمن المتعين رد الكفالة . ولا محل للبحث فيما اذا كان الطعن الوارد عليه التنازل هو طعن من شأنه فى ذاته أن يقبل أو لا يقبل ولا للقول بأن رد الكفالة لا يصح اذا كان الطعن فى ذاته غير مقبول ، بل كل بحث من هذا القبيل يكون من جهة افتئاتا على ما يوجبه التنازل من عدم إمكان نظر شىء فى الدعوى ومن جهة ثانية افتئاتا على ما يقتضيه النص من عدم إمكان المصادرة الا فى حالة الحكم بعدم القبول أو بالرفض
٢٩ أوجه بطلان . المادة ٢٣٦ من قانون تحقيق الجنايات . الطعن الذى تجيزه إن المادة ٢٣٦ تحقيق جنايات تمنع صراحة من الطعن فى أمر الإحالة أى من تناوله بالمناقشة من جهة ما قرره من وجوب محاكمة المتهم على التهمة التى يسندها اليه فمتى صدر هذا الأمر فليس للمتهم أن يطعن لا فيه ولا فيما تقدمه من إجراءات التحقيق ، بل له فقط أن يتناول موضوع الدعوى المطروح على المحكمة ويناقش فى ثبوته وعدم ثبوته وفى تكوينه إجراما قانونيا وعدم تكوينه . والمعول عليه فى كل ذلك هو ما يبديه هو من أوجه الدفاع وما تقوم به المحكمة نفسها من التحقيق فاذا كان فى التحقيق الابتدائى خلل قانونى واعتمدت عليه سلطة الاتهام فى الإثبات فله أن ينبه المحكمة الى هذا الخلل وهى تقدره بما ترى . على أن كل ما أجازته المادة ٢٣٦ المذكورة إنما هو الطعن فى الإجراءات السابقة على انعقاد الجلسة ، أى التى تحصل فى الفترة من بعد صدور أمر الإحالة الى يوم جلسة المحاكمة وهى فى العادة ليست سوى الإجراءات الخاصة بتكليف المتهم بالحضور . ومع ذلك فان أوجه البطلان الذى يقع فيها ليس من النظام العام بل الدعوى به تسقط إن لم تحصل قبل سماع شهادة أول شاهد أو قبل المرافعة إن لم يكن هناك شهود
٣٠ اجراءات . طلب صريح بالتحقيق . وجوب الرد عليه سلبا أو إيجابا . عدم الرد مبطل للحكم اذا تقدم من أحد الخصوم طلب صريح بالتحقيق وجب على المحكمة أن ترد على هذا الطلب سلبا أو إيجابا . فاذا هى أهملت مثل هذا الطلب ولم تعن بالرد عليه كان ذلك مبطلا لحكمها وموجبا لنقضه
٣١ إجراءات . شاهد . سماعه بعد اليمين . إعادة سؤاله بعد سماع غيره فى نفس الجلسة بغير إعادة تحليفه . جوازه . اذا سمعت المحكمة شهادة شاهد بعد تحليفه اليمين . ثم أعادت سؤاله بعد سماعها شهودا آخرين أو أثناء مرافعة الخصوم فى الدعوى ، فليس واجبا عليها أن تعيد تحليفه اليمين مرة أخرى . بل إن كل إجاباته على ما يوجه اليه فى هذه المناقشة الثانية الحاصلة أثناء الجلسة نفسها تكون واقعة تحت اليمين الأولى
٣٢ العلم بالقوانين . إعلان المتهم برقم المادة المطلوب محاكمته بمقتضاها . وجوبه . إعلانه بنصها أو بما أدخل عليها من تعديل . عدم وجوبه . العلم بالقوانين وبكل ما يدخل عليها من تعديل مفروض على كل إنسان عملا بحكم المادة الأولى من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية . وليس على النيابة اذا أرادت رفع الدعوى العمومية على شخص إلا أن تعلنه برقم المادة التى تريد أن تطلب محاكمته بمقتضاها وليس عليها فوق هذا أن تعلنه لا بنص تلك المادة ولا بما أدخل عليها من تعديل . إذ أن ذلك مما يعده القانون داخلا فى علم كافة الناس . كما أن المحكمة التى تتولى محاكمة المتهم ليست مكلفة قانونا بأن تلفت نظره عند المحاكمة الى ما أدخل من التعديلات على المادة التى تطلب النيابة تطبيقها عليه . مادام علمه بذلك مفروضا بحكم القانون
٣٣ إجراءات . قاض اشترك فى حكم منقوض . لا يجوز له إعادة نظر القضية . لا يجوز لأحد القضاة الذين اشتركوا فى الحكم المنقوض أن يكون عضوا بالهيئة التى تعيد نظر القضية
إجراءات فى المواد المدنية — 1933
٣٦ الحكم المطعون فيه . تقديم صورتين منه بعد الميعاد وعدم اعتراض الخصم على ذلك . لا يجوز طلب استبعادهما . إن ما أوجبه قانون محكمة النقض من تقديم صورتين مطابقتين للاصل من الحكم المطعون فيه فى ميعاد معين ليس شرطا لقبول الطعن وصحته . بل هو أمر روعيت فيه مصلحة الدفاع فى الطعن حتى لا يفاجأ بتقديم مستندات بعد انقضاء الميعاد القانونى . فاذا كان المدعى عليه لم يبد أى اعتراض فى مذكرته على تقديم هاتين الصورتين بعد الميعاد بل قبلهما صراحة فى الجلسة فلا محل لطلب استبعادهما بدعوى تقديمهما بعد الميعاد القانونى
٣٧ ورقة التكليف بالحضور . إعلانها الى المدعى عليه فى وجه وكيله . شرط صحته . لا يوجد فى القانون المصرى ما يمنع من إجراء إعلان الخصم بالدعوى فى وجه وكيله . ويكفى لصحة الإعلان فى هذه الحالة أن يجىء اسم الوكيل مقرونا باسم الموكل
أحداث — 1933
٣٨ عود . عقوبة الإرسال للإصلاحية . هل تدخل فى أحكام العود ؟ الحكم بارسال الأحداث إلى الإصلاحية وسيلة تأديب أخف وقعا من عقوبة الحبس ، كما أنها أرحم من الحبس أثرا ، إذ هى لا تعتبر أساسا لأحكام العود
٣٩ أحداث متشردون . توجيه إنذار تشرد . عدم وجوبه . لتطبيق أحكام القانون رقم ٢ لسنة ١٩٠٨ لا يشترط أن يوجه الى الحدث إنذار بشرد ، بل إن نصوص هذا القانون صريحة فى عدم اشتراط هذا الشرط . وهذا القانون لم يصدر تعديلا لقانون التشرد ولم يشر الى نص من نصوصه ، بل إنه قانون خاص سن لتقويم الأحداث الذين يوجدون فى ظروف خاصة ، ويكفى فيه قيام هذه الظروف حتى يؤخذوا بحكمه
اختصاص المحاكم بوجه خاص — 1933
٤٠ اختصاص . دعوى لدى محكمة الجنح . وجود شبهة الجناية فيها . وجوب امتناعها عن نظرها . دعوى لدى محكمة الجنح . لا شبهة فى كونها جنحة . وجوب نظرها . إن محكمة الجنح إنما يجب عليها الامتناع عن نظر الدعوى طبقا للمادة ١٧٤ تحقيق جنايات اذا هى وجدت فى وقائعها شبهة الجناية ، وعندئذ فقط يمتنع عليها التقدير ، بل يتعين أن تترك ذلك الى المحكمة التى تملكه ، لان حكمها فى قوة القرائن الدالة على توافر عنصر الجناية أو فى ضعفها يكون تعرضا منها لأمر خارج عن اختصاصها . أما إذا لم تقم لدى المحكمة أية شبهة من حيث طبيعة الجريمة وكانت مقتنعة بأن الوصف القانونى الوحيد الذى يصح انطباقه على الوقائع المقدمة اليها هو وصف الجنحة ، كان متعينا عليها فى هذه الحالة أن تفصل فى القضية بحسب الوصف الذى اقتنعت بصحته ، وليس لها عندئذ أن تحكم بعدم الاختصاص
المدخلات منقولة بإملائها المطبوع حرفيًّا. و«الإحالة» رقمٌ كما ورد في الفهرس الأصلي — وهو في فهارس الصدر العربية رقم الحكم في مسلسل السنة، وفي فهارس الذيل الإنجليزية رقم الصحيفة.

