المبادىء القانونية — ورقمُ الحكم المطبوع فى صدره: — ٧٥ — · والعنوانُ العريضُ الذى نُشر تحته نصُّ الحكم وأسبابه فى المطبوع ٦٩٩: «مقلـد الاسبيرين»
- العدد
- السنة الأولى . العدد الثانى والعشرون (من ترويسة الصفحة ٧٢٨؛ الغلافُ ورقةٌ بيضاء)
- المحكمة
- محكمة الموسكى الجزئية — تحت بابٍ مطبوعٍ بعرض الصفحة: «قضاء المحاكم الجزئية» — الدائرة الجنائية
- التاريخ
- ٣٠ مارس سنة ١٩٣٦
- المواد
- المادة ٣٠٢ عقوبات (الفقرتان الأولى والثانية) · المادة ٢٩٣ عقوبات · المادتان ٤٠ و٤١ عقوبات · المادة ٤٠٥ عقوبات فرنسى (تعليقات دالوز، نبذة ١١٧ و١٩٧ و٣٩٨) · المادة ٢٤١ أهلى · التعليقات الجنائية لجندى بك عبد الملك صحيفة ٥١٨ وما بعدها
المبادئ المستخلصة
١ — يشترط لتوفر جريمة الغش المنصوص عنها فى المادة ٣٠٢ الفقرة الثانية عقوبات حصول تغيير فى الشىء من شأنه أن يفقده طبيعته أو يضعف مفعوله، وذلك إما بتغيير شكله الخارجى وبتغطيته بجوهر من درجة أعلى كوضع طبقة من الدقيق الجيد بأعلى كيس محتوى على دقيق من درجة أقل. أو بادخال جوهر من درجة أقل أو مواد غريبة عليه. أو باخراج بعض العناصر المكونة له كنزع الدسم من اللبن أو خلطه بالماء. ٢ — الفقرة الأولى من المادة ٣٠٢ عقوبات تكون جريمة خاصة تختلف عن جريمة غش الاشربة والجواهر والغلة والادوية المنصوص عنها فى الفقرة الثانية. ويختلف فعل الغش فيها عن الغش الذى يتطلبه القانون فى الجريمة الاخيرة. ٣ — إذا كان الفعل المنسوب للمتهم لا يكون جريمة غش الادوية لانعدام الركن المادى المكون لها فذلك لا يمنع من اعتباره ركنا لجريمة النصب إذا توافرت أركانها وخصوصاً الطرق الاحتيالية فيها التى تختلف اختلافا بينا عن الغش الواجب توافره فى هذه الجريمة. ٤ — لا يترتب على عدم وجود الفعل المادى المكون لجريمة غش الادوية محو جريمة النصب: أولاً — لأن القانون فى الفقرة الثانية من المادة ٣٠٢ عقوبات بين الطرق التى يحصل بها الغش فى الشىء المبيع، بخلاف المادة ٢٩٣ عقوبات فلا يجب لتوافرها حصول الغش بالطرق المعينة فى هذه المادة بل بمجرد قيام الغش فيها بأية طريقة كانت تكفى إذا اقترن بالطرق الاحتيالية وتوافرت الاركان الاخرى لجريمة النصب. ثانيا — صنع أقراص من نوع آخر (خلاف الاسبيرين) أقل قيمة من الاسبيرين الحقيقى ووضعها فى غلافات مكتوب عليها اسبيرين باير وبيعها للجمهور على هذا الاساس ولو أن هذا الفعل ليس هو الغش الذى قصده المشرع فى المادة ٣٠٢ فقرة ٢ إلا أنه لا يخلو عن كونه غشاً فى جنس البضاعة. ثالثا — يشترط فى جريمة النصب: أولا — استعمال طرق احتيالية. ثانيا — ايهام المجنى عليه بوجود واقعة مزورة أو مشروع كاذب أو احداث الامل لحصول ربح وهمى أو تسديد المبلغ الذى أخذ بطريق الاحتيال كايهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزورة. ثالثا — أنه يكون بين هذه الطرق الاحتيالية وتسليم الشىء الذى حصل الاستيلاء عليه رابطة السببية. رابعاً — ضرر مؤكد أو محتمل الوقوع. خامساً — القصد الجنائى. ٥ — مجرد الاقوال الكاذبة والوعود غير الصحيحة والتلميحات البسيطة وأعمال الدجل لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية المكونة لجريمة النصب (إلا أنها تعتبر منها إذا اصطحبت بأعمال خارجية أو أفعال مادية تجعل المجنى عليه يعتقد فى صحتها ويسلم بما جاء بها). ولما كانت هذه الاعمال والافعال الخادعة لا تدخل تحت حصر فقد ترك أمرها لتقدير محكمة الموضوع تستنبطها من وقائع وظروف الدعوى المطروحة. ٦ — يعتبر مرتكبا لجريمة النصب التاجر بالجملة الذى يتوصل الى يصنع بضائع قليلة القيمة وغير مطلوبة فى السوق ويعرفها الى تجار التجزئة مستعينا بآخر بتقدم اليوم مؤيداً رواجها بطلبات مزورة عنها من أشخاص لا وجود لهم. مثله فى ذلك كمثل البقال الذى لكى يستجلب الزبائن اليه ينقص من أثمان البضاعة عن سعر السوق ثم يغش عند الوزن ليغطى الفرق فى الاسعار. أو الشخص الذى يبيع مجموعة من كتب الأدب أو التحف الفنية ذات القيمة ويستبدلها بغيرها قليلة القيمة عند التسليم. أو التاجر الذى يبيع للغير بضائع مقلدة (نبيذ) على اعتبار أنها حقيقية ويستعين على تأييد مزاعمه وأقواله بمطبوعات أو علامات خارجية تجعل المشترى يعتقد فى صحة قوله. ٧ — لا يشترط لتوافر جريمة النصب وقوع الضرر فعلا بل تتوافر متى احتمل حصوله وعلى ذلك فتقع الجريمة ويتحقق ركن الضرر إذا توصل الجانى بالاحتيال الى بيع شىء الى المجنى عليه وقبض ثمنه منه حتى ولو كانت قيمة البيع تساوى الثمن الذى دفع فيه، وأيضا يرتكب جريمة النصب مندوب شركة التأمين الذى يحمل شخصاً بطريق الاحتيال على التعاقد مع شركة تأمين غير الشركة التى كان يبغى التعاقد معها. ٨ — القصد الجنائى فى جريمة النصب يتواجد إذا تعمد المتهم خداع المجنى عليه بالأساليب والطرق التى التجأ اليها وتمكن بواسطة ذلك من الاستيلاء على أمواله. ٩ — استخدام المتهم للغلافات الصفيح الخارجية المطبوع عليها عبارة «اسبيرين باير» ثم الاوراق المطبوعة المكتوب عليها اسم الشركة يعتبر كافياً لاخداع الجمهور والمشترى والاعتقاد وقت الشراء أنهم يشترون أقراص اسبيرين باير الحقيقة لا المقلدة، خصوصاً وأن العادة جرت فى مثل هذه الأحوال على الاكتفاء برؤية العلامات الخارجية — ولا يتطلب من الشخص العادى أن يفتح جميع العلامات الخارجية لأقراص الاسبيرين ثم يشتريها بعد ذلك وبعد التأكد من جنس البضاعة الموجودة داخلها، وحتى مع الفرض جدلا بضرورة ذلك وهو ما يأباه العقل السليم وتنافيه المادة التجارية فأن تقديم الاسبيرين المغشوش للمشترين على أنه حقيقى مع تغطيته بالغلافات الخارجية المخصصة للاسبيرين الحقيقى كاف لاعتباره شروع فى جريمة نصب. ١٠ — فى القطر المصرى الأصل الرعوية المصرية والاستثناء خلاف ذلك. ١١ — المدعى بالحق المدنى يتعين رفض دعواه طالماً لم يناله من الجريمة التى وقعت ضرر ما — سواء كان هذا الضرر مادياً أو أدبياً.
صور الصفحات ٧٥٢–٧٥٩ من أصل المجلد المطبوع سنة 1936

