- العدد
- العدد السادس
- المحكمة
- محكمة الزقازيق الابتدائية الاهلية — الدائرة المدنية والتجارية
- التاريخ
- ٢٦ شوال سنة ١٣٥٤ — ٢١ يناير سنة ١٩٣٦
- المواد
- المادة ١٦ من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية؛ المادة ٥٣ من القانون المدنى؛ المواد ١٢٨ و١٣٣ و١٣٦ من القانون المدنى
المبادئ المستخلصة
المبادىء القانونية ١ — أهلية الواقف وقت الايقاف داخلة فى أصل الوقف وبذلك تخرج من وظيفة المحاكم الأهلية عملا بالمادة ١٦ من لائحة ترتيبها وبذلك يكون النزاع على بطلان الوقف لعدم توفر تلك الاهلية من اختصاص المحاكم الشرعية . ٢ — الطعن فى أهلية الواقف بأنه كان وقت الايقاف مسلوب الارادة غير مختار فى تصرفه لوقوعه تحت تأثير آخر ، والقول ببطلان الوقف بسبب تعيب ارادة الواقف بتسلط الغير عليها وان المحاكم الأهلية تكون مختصة فى هذه الحالة لأن نظرية ابطال العقود للتسلط على الارادة ( Coptation ) غير معروفة عند فقهاء المسلمين وبسبب ذلك لا يؤخذ بها فى القضاء الشرعى وانه لذلك يتعذر نقل الاختصاص الى المحاكم الشرعية لأن التسلط على الارادة من مفسدات الرضا — كل هذا على فرض صحته جدلا لا يغير من حكم القانون ووجوب احترام المحاكم الاهلية للائحة ترتيبها . ٣ — أصل الوقف هو كل ما يتعلق بمن جهة صحته وبطلانه سواء فى ذلك شروط الصحة المتعلقة بالصيغة أو الوقف أو الموقوف أو الجهة الموقوف عليها فالأهلية ليست وحدها من أصل الوقف بل ان مسألة صدوره فى مرض الموت هى أيضاً متعلقة بالأهلية وبأصل الوقف . أما التفرقة الواردة عند علماء الحنفية فى تعريفه بأن ما يتعلق بصحة الوقف ويتوقف عليه هو من أصله ، وما لا يتوقف عليه هو من الشرائط فهذه لا يوجد ما يدل على أنها كانت مقصودة من الشارع عند وضع لائحة ترتيب المحاكم الاهلية ، يدل على ذلك ان المادة ٥٣ من القانون المدنى لم تجعل للمحاكم الاهلية النظر فى إبطال الوقف إلا فى حالة واحدة وهى حالة وقف الشخص ماله إضراراً بدائنيه وصدور دكريتو ٣ مايو سنة ١٩٠١ بايقاف حكم نهائى من محكمة استئناف مصر الاهلية فى قضية نظر على وقف باعتبار الشارع مسألة النظر على وقف من اختصاص المحاكم الشرعية . ٤ — عيوب الارادة المفسدة لها محددة بنصوص القانون المدنى وليس من بينها عيب التسلط على الارادة وليس فى القضاء المصرى ما يدل على إقراره لهذا النوع من مفسدات الرضا وعلى العكس الاخذ به فيه مخالفة لقاعدة كلية من أنه لا مانع بغير نص وان النصوص المانعة تطبق فى حدودها بغير توسع وان الأخذ به من شأنه تضييق حرية التعاقد .
صور الصفحات ١٩٩–١٩٩ من أصل المجلد المطبوع سنة 1936

